مجلة الإيكونوميست البريطانية: لماذا يُعد ترامب الخاسر الأكبر في الحرب مع إيران؟

أكدت مجلة «الإيكونوميست» (The Economist) البريطانية أن الحرب مع إيران لم تحقق الأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة، بل تحولت إلى عبء سياسي واقتصادي كشف حدود القوة العسكرية الأمريكية، واصفة الرئيس دونالد ترامب بأنه المتضرر الأكبر من هذا التصعيد.

فشل الأهداف الاستراتيجية: انتصار وهمي أم هزيمة مستترة؟

​رغم محاولات ترامب تسويق إضعاف القدرات الإيرانية كـ “انتصار عظيم”، يرى التقرير أن الحرب فشلت في تحقيق غاياتها الثلاث الأساسية:

  1. احتواء إيران: لم يصبح الشرق الأوسط أكثر استقراراً.
  2. تغيير النظام: لم تنجح الضغوط العسكرية في الإطاحة بالسلطة في طهران.
  3. الملف النووي: فشلت الحرب في منع إيران بشكل دائم من امتلاك التكنولوجيا النووية.

ترامب والهروب من “حرب الاستنزاف”

​تشير المجلة إلى أن نبرة ترامب الهجومية الحادة ما هي إلا غطاء لمحاولته تجنب العودة إلى صدام عسكري شامل. فاستئناف الحرب يعني:

  • انهيار الأسواق: ذعر في البورصات العالمية وارتفاع جنوني في أسعار الطاقة.
  • تقويض الخطاب السياسي: ضرب الرواية التي روج لها ترامب حول “العصر الذهبي” للسلام في الشرق الأوسط.

زعزعة أمن الخليج وممرات الملاحة

​بدلاً من تحجيم نفوذ إيران، منحتها الحرب أدوات ضغط إقليمية خطيرة. وتلخص «الإيكونوميست» المشهد الأمني الجديد في النقاط التالية:

  • مضيق هرمز: قدرة إيران على تعطيل الملاحة الدولية وفرض رسوم عبور.
  • استهداف البنية التحتية: بقاء منشآت النفط الخليجية عرضة للاستهداف رغم وجود بدائل للتصدير.
  • أزمة الثقة بالحليف الأمريكي: بدأت دول الخليج في التساؤل عن مدى جدوى الاعتماد الكلي على واشنطن، مما قد يدفعها للبحث عن تسويات مباشرة مع طهران.

المعضلة النووية: إيران أقرب للقنبلة من أي وقت مضى

​حذرت المجلة من أن الحرب أدت لنتائج عكسية تماماً في الملف النووي:

  • مخزون اليورانيوم: تمتلك إيران حالياً نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب، وهو ما يكفي لإنتاج 10 قنابل نووية.
  • زيادة الدافع للردع: أصبحت طهران أكثر تمسكاً بالسلاح النووي كوسيلة وحيدة لضمان بقاء النظام ومنع الاعتداءات المستقبلية.

انكشاف القوة الأمريكية: دروس في “الحرب غير المتكافئة”

​كشفت المواجهة عن فجوات في العقيدة العسكرية الأمريكية:

  1. قصور الصناعة العسكرية: عجز واشنطن عن تلبية احتياجات الحرب السريعة.
  2. الصمود الإيراني: نجحت طهران بأساليب “الحرب غير المتكافئة” وبموارد محدودة في استنزاف القدرات الأمريكية.
  3. الخلط بين الضربة والنصر: تؤكد المجلة أن القوة النارية الكثيفة دون استراتيجية سياسية واضحة لا تعني تحقيق النصر.

الخلاصة

​تختم مجلة «الإيكونوميست» تحليلها بأن تعامل ترامب مع الحرب كـ “مشروع شخصي” يعكس خللاً في التخطيط الاستراتيجي. فالقوة وحدها لا تمنح الشرعية، والنتائج الميدانية أثبتت أن إيران خرجت بموقف تفاوضي وأدوات ضغط أقوى مما كانت عليه قبل اندلاع الشرارة الأولى.

إقرأ أيضاً: إخفاق الردع الأميركي: مسؤولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون أداء واشنطن في حرب إيران

إقرأ أيضاً: صحيفة: إدارة ترامب تبحث عن مخرج من مأزق الحرب حتى لو بقي هرمز مغلقا

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.