رحيل الأديبة السورية كوليت خوري عن عمر ناهز 94 عاماً

غيّب الموت اليوم الجمعة، الكاتبة والروائية السورية الكبيرة كوليت خوري، عن عمر ناهز 94 عاماً، بعد مسيرة أدبية حافلة امتدت لأكثر من ستين عاماً، تركت خلالها بصمة مؤثرة في المشهد الثقافي السوري والعربي.

نشأة في قلب السياسة والثقافة

وُلدت كوليت خوري في العاصمة السورية دمشق عام 1931، ونشأت في كنف عائلة سياسية عريقة؛ فهي حفيدة القامة الوطنية السورية فارس الخوري.

هذا المناخ الاستثنائي صقل توجهاتها الفكرية مبكراً، فبدأت بنشر مقالاتها في الصحافة المحلية قبل أن تقتحم عالم الرواية.

مستندة إلى خلفية ثقافية جمعت بين الموروث الدمشقي والانفتاح الأدبي.

مسيرة أدبية كسرت الحواجز

تُعد خوري من الرائدات اللواتي تناولن قضايا المرأة والحرية الشخصية بجرأة غير مسبوقة في خمسينيات القرن الماضي.

وانطلقت مسيرتها مع ديوان “عشرون عاماً” المكتوب بالفرنسية، لكن نقطة التحول الكبرى كانت في عام 1959 عند صدور روايتها الشهيرة “أيام معه”.

أبرز محطات إنتاجها الأدبي:

  • أيام معه (1959): التي أحدثت ضجة واسعة لتناولها موضوع الحب والتمرد الأنثوي في سياق اجتماعي محافظ.

  • ليلة واحدة: عمل سردي عمق طرحها للقضايا الاجتماعية الحساسة.

  • المقالات الصحفية: استمرت في كتابة الزوايا الصحفية التي مزجت فيها بين الأدب والشأن العام وعلم النفس الاجتماعي.

الحضور السياسي والمواقف المثيرة للجدل

لم تنفصل حياة خوري الأدبية عن المسار السياسي؛ فقد شغلت مقعداً كعضو مستقل في مجلس الشعب السوري،

وعُينت في عام 2008 مستشارة ثقافية في رئاسة الجمهورية، كما مثلت بلادها كملحق ثقافي في السفارة السورية بباريس.

ومع اندلاع أحداث عام 2011، اتخذت خوري مواقف سياسية داعمة للسلطة.

حيث تبنت في تصريحاتها الإعلامية الرواية الرسمية التي اعتبرت ما يجري “مؤامرة خارجية”.

كما دافعت عن صورة الرئيس السابق بشار الأسد دولياً، معتبرة أن هناك محاولات ممنهجة لتشويه الواقع السوري.

إقرأ أيضاً: كنبة أورانج 2 يقتحم المحظورات.. نجوم العمل يكشفون أسرار مواجهة التابوهات الاجتماعية

إقرأ أيضاً: سمير كويفاتي يثير الجدل: لا أجد نفسي مع ناصيف زيتون وهذا هو مشروعي مع عبير نعمة

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.