بدء تنفيذ مشروع “زيزون” ضمن استثمار بـ 7 مليارات دولار
في خطوة وصفت بأنها “الانتقال الحقيقي” من التخطيط إلى إعادة البناء، أعلن وزير الطاقة في الحكومة الانتقالية السورية محمد البشير، اليوم الخميس، عن البدء الفعلي لتنفيذ مشروع محطة زيزون الحرارية بريف حماة، بقدرة توليد تصل إلى 1000 ميغاواط.
و يأتي هذا المشروع كحجر زاوية ضمن اتفاقية كبرى تهدف لتوليد 5000 ميغاواط، بالتعاون مع تحالف شركات دولية.
من التوقيع إلى التنفيذ: خريطة طريق الطاقة الجديدة
أوضح الوزير البشير، عبر منصة (X)، أن بدء العمل في “زيزون” جاء ثمرة لعشرات الجلسات من التفاوض التقني والقانوني.
وأشار البشير إلى أن هذه الخطوة تمثل “تحولاً استراتيجياً لقطاع الطاقة السوري”.
وكانت مذكرة التفاهم الأولية لهذا المشروع قد وُقعت في أيار 2025، برعاية من رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، وبحضور لافت للمبعوث الأمريكي الخاص توماس براك.
مما يضفي صبغة دولية وسياسية قوية على هذا الحراك الاقتصادي.
تفاصيل الاستثمار: تحالف قطري-أمريكي-تركي
يعد هذا المشروع الأضخم من نوعه في تاريخ البلاد الحديث، حيث تبلغ القيمة الإجمالية للاستثمارات 7 مليارات دولار. ويقود هذا التحالف مجموعة من الشركات الرائدة عالمياً:
-
مجموعة UCC القطرية (التابعة لأورباكون القابضة).
-
شركة باور الدولية (Power International) الأمريكية.
-
شركتا كاليون وجنكيز إنرجي التركيتان.
تعتمد المشاريع على تقنيات الدورة المركبة (CCGT) الأمريكية والأوروبية، وهي تقنيات تضمن كفاءة عالية في استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات الكربونية.
توزيع القدرات التوليدية: 5000 ميغاواط لإعادة إنعاش الاقتصاد
تتوزع استطاعة المشاريع الخمسة الكبرى لتغطي مختلف المناطق السورية، بما يضمن استقرار الشبكة الوطنية:
-
محطة تريفاوي (حمص): 1500 ميغاواط.
-
محطة محردة (حماة): 1000 ميغاواط.
-
محطة زيزون (حماة): 1000 ميغاواط.
-
محطة دير الزور: 750 ميغاواط.
-
مشروع “وديان الربيع” (ريف دمشق): 1000 ميغاواط (طاقة شمسية).
الأهمية الاستراتيجية لمحطة زيزون
تكتسب “زيزون” أهمية رمزية واقتصادية خاصة؛ فالمحطة التي تأسست عام 1997 كانت تنتج 450 ميغاواط قبل أن تخرج عن الخدمة عام 2015 نتيجة الصراع والنهب.
إعادة بنائها اليوم بقدرة 1000 ميغاواط (أكثر من ضعف قدرتها السابقة) يعكس رغبة الحكومة الانتقالية في تجاوز مستويات إنتاج ما قبل الحرب وتأمين احتياجات المدن الصناعية والزراعية في وسط وشمال سوريا.
إقرأ أيضاً: 12 مليون دولار لشركة حديثة العهد: عقد نفطي بلا منافسة وسلفة مسبقة كبيرة
اقرأ أيضاً:تعيين طلال الحلاق شريك أسماء الأسد في السورية للبترول يثير غضباً واسعاً