تسارع تنفيذ اتفاق الحكومة السورية و”قسد”: انفراجة في ملفي المهجرين والمعتقلين
تشهد الساحة السورية تسارعاً ملحوظاً في تنفيذ بنود الاتفاق التاريخي الموقع في 29 يناير/ كانون الثاني 2026 بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). وتقود البعثة الرئاسية برئاسة العميد زياد العايش جهوداً مكثفة في محافظتي الحسكة وحلب لإغلاق ملفات إنسانية شائكة، وعلى رأسها عودة النازحين والكشف عن مصير المعتقلين.
عودة أهالي عفرين: قوافل الحرية تنطلق
في إطار خطة إعادة المهجرين، بدأت الخطوات العملية لنقل العائلات النازحة من محافظة الحسكة إلى قراهم في ريف عفرين وحلب:
تحرك لوجستي واسع: انطلقت قافلة تضم 50 حافلة من حلب باتجاه الحسكة لنقل نحو 400 عائلة (قرابة 2000 شخص).
دعم إنساني وطبي: القافلة مجهزة بسيارات إسعاف وفرق طبية من الدفاع المدني السوري، مع تقديم مساعدات إغاثية للعائدين.
تنسيق رفيع المستوى: عقد الوفد الرئاسي اجتماعات مع محافظي الحسكة (نور الدين أحمد) وحلب (عزام الغريب) لضمان سلاسة العبور وتأمين مناطق الاستقرار في عفرين، جنديرس، ومعبطلي.
ملف المعتقلين والمخفيين قسرياً: قوائم وبيانات جديدة
يمثل ملف المعتقلين لدى “قسد” ركيزة أساسية في الاتفاق الحالي، حيث بدأت إجراءات رسمية لتوثيق الحالات:
جمع البيانات في رأس العين: دعت إدارة منطقة رأس العين ذوي المعتقلين لمراجعة مديرية الخدمات الاجتماعية لتزويدها بالأسماء الثلاثية وتواريخ الاعتقال.
إعداد القوائم الرئاسية: أكد العميد زياد العايش أن الفريق الرئاسي يعمل على إعداد قوائم شاملة لتسليمها لمديرية الأمن الداخلي بالحسكة للكشف عن مصير المفقودين.
أرقام حقوقية: تأتي هذه الخطوة وسط مطالبات حقوقية بالكشف عن مصير أكثر من 3700 حالة اختفاء قسري وثقتها التقارير الدولية داخل سجون “قسد”.
دمج المؤسسات والسيطرة الحكومية
إلى جانب الملف الإنساني، يتضمن الاتفاق بنوداً سيادية وإدارية تهدف إلى إعادة بسط سلطة الدولة:
الدمج العسكري والإداري: عملية متسلسلة لدمج القوات والجهاز الإداري التابع لـ”قسد” ضمن هيكلية الدولة السورية.
السيطرة على المراكز الحيوية: دخول قوات الأمن الحكومية إلى مراكز المدن (الحسكة والقامشلي) وتسلّم المؤسسات المدنية والمعابر الحدودية.
انسحابات “قسد”: رُصد انسحاب تدريجي لقوات “قسد” من منطقة ناحية الشيوخ تمهيداً لعودة أبناء العشائر العربية الذين هُجروا منها عام 2015.
إقرأ أيضاً: واشنطن تحدد شروط المرحلة المقبلة في سوريا: تخفيف العقوبات أداة ضغط لا تطبيع
إقرأ أيضاً: رويترز: واشنطن تحذر دمشق من “مخاطر” الاعتماد على تكنولوجيا الاتصالات الصينية