تصعيد إسرائيلي في القنيطرة: حواجز عسكرية تعزل القرى وتعرقل وصول الطلاب إلى جامعاتهم
شهد ريف محافظة القنيطرة صباح اليوم الثلاثاء تطوراً ميدانياً لافتاً، حيث أحكمت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي قبضتها على المفاصل الحيوية في المنطقة عبر إقامة نقاط تفتيش عسكرية جديدة، مما أدى إلى شلل جزئي في حركة المدنيين والطلاب.
عزل القرى واستهداف التعليم
أفاد مراسل “تلفزيون سوريا” بأن قوات الاحتلال أقامت حاجراً عسكرياً بين قريتي المعلقة وغدير البستان.
وبحسب المصادر الميدانية، فإن هذا الإجراء لم يكن أمنياً فحسب، بل طال القطاع التعليمي بشكل مباشر.
حيث منع جنود الاحتلال حافلة نقل يومية تقل عشرات الطلاب الجامعيين وطلاب الشهادة الثانوية من الوصول إلى مركز المحافظة.
مما أثار حالة من الاستياء والقلق بين الأهالي على مستقبل أبنائهم الدراسي.
سياسة “التوغل والقضم”
يأتي هذا التحرك العسكري ضمن استراتيجية “إسرائيلية” متصاعدة في الجنوب السوري، تتجاوز الضربات الجوية المعتادة لتشمل:
-
التوغل البري: عمليات تجريف وتجاوز لخط “برافو” الأممي.
-
الاعتقالات التعسفية: والتي طالت مؤخراً أطفالاً ورعاة أغنام.
-
تدمير سبل العيش: استهداف الأراضي الزراعية ومنع السكان من جمع الحطب أو رعي الماشية.
ملف المعتقلين: إفراج مشوب بالحذر
في سياق متصل، أفرجت سلطات الاحتلال مساء أمس الإثنين عن ثلاثة شبان وطفل من أبناء المنطقة، بعد ساعات من احتجازهم في عمليات دهم واختطاف متفرقة.
وكان من بين المفرج عنهم طفل اعتقل أثناء رعيه للأغنام في قرية كودنة، وثلاثة شبان من بلدة جباتا الخشب تم اختطافهم أثناء جمعهم للحطب في ريف القنيطرة الشمالي، وهي حوادث تتكرر بشكل شبه يومي لترسيخ واقع أمني جديد.
حصيلة دموية في الجنوب
لا ينفصل هذا التضييق الميداني عن التصعيد العسكري الدامي الذي يشهده الجنوب السوري عامة.
فخلال الأشهر القليلة الماضية، تسببت نيران وقذائف الاحتلال بسقوط عشرات الضحايا بين شهيد وجريح، كان أقساها “مجزرة بيت جن” على سفوح جبل الشيخ، والتي راح ضحيتها 13 شخصاً وأصيب نحو 25 آخرين.
في مؤشر واضح على تحول المنطقة إلى ساحة مواجهة مفتوحة يدفع ثمنها المدنيون العزل.
إقرأ أيضاً: الاحتلال الإسرائيلي يعتقل ثلاثة شبان في ريف القنيطرة
اقرأ أيضاً:القنيطرة ..جيش الاحتلال يدمّر الغطاء النباتي