سوريا العاشرة عالمياً بين الدول الأكثر فساداً لعام 2025
كشفت منظمة الشفافية الدولية اليوم الثلاثاء عن نتائج مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 والتي أظهرت احتلال سوريا المرتبة 172 من أصل 182 دولة شملها التصنيف لتستقر بذلك في المركز العاشر ضمن قائمة الدول الأسوأ عالمياً من حيث انتشار الفساد وذلك بعد حصولها على 15 نقطة.
تحسن طفيف في ظل واقع هش
ورغم موقعها المتأخر سجلت سوريا تحسناً طفيفاً في النقاط مقارنة بعام 2024 حين كانت تحتل المركز الرابع كأكثر دول العالم فساداً بـ 12 نقطة فقط
وأوضحت منظمة الشفافية أن معظم الدول التي تذيلت القائمة تقع ضمن فئة البلدان الهشة والمتأثرة بالصراعات المسلحة حيث تنهار المؤسسات الرقابية وتغيب الشفافية
تراجع عالمي يطال الديمقراطيات الراسخة
لم يقتصر التراجع على الدول النامية بل حذرت المنظمة من ازدياد وتيرة الفساد على مستوى العالم بما في ذلك الديمقراطيات الراسخة التي بدأت تعاني من تراجع دور القيادة
وسجلت البيانات تراجعاً مقلقاً في أداء دول كبرى حيث جاءت الولايات المتحدة في المركز 29 بـ 64 نقطة وكندا في المركز 16 بـ 75 نقطة بينما حلت المملكة المتحدة في المركز 20 وفرنسا في المركز 27 والسويد في المركز السادس
وأشارت المنظمة إلى أن عام 2025 اتسم بحالة من الركود أو التراجع الملحوظ كما في نيبال التي جاءت بالمركز 109 ومدغشقر في المركز 148 محذرة من أن غياب القيادة الجريئة عالمياً يضعف الجهود الدولية ويخاطر بوقف الإصلاحات الضرورية
الصدارة والتحولات الإيجابية
في المقابل حافظت الدنمارك على صدارة الترتيب للعام الثامن على التوالي بـ 89 نقطة وتبعتها فنلندا وسنغافورة فيما حقق 31 بلداً تحسناً كبيراً أبرزها إستونيا وكوريا الجنوبية وسيشيل
وعزت المنظمة هذا التقدم إلى زخم الإصلاحات وتعزيز المؤسسات الرقابية والتوجه نحو رقمنة الخدمات العامة وتطوير كفاءة الخدمة المدنية وترسيخ معايير الحوكمة
ثغرات خلف الدرجات العالية
أكدت منظمة الشفافية أن الحصول على درجات عالية لا يعني خلو الدولة تماماً من الفساد إذ تساهم بعض الدول المتقدمة في تمكين الفساد عبر الحدود من خلال تسهيل غسل الأموال ونقل العائدات غير المشروعة وهو جانب لا يغطيه المؤشر بشكل مباشر
وضربت المنظمة مثالاً بدول مثل سويسرا وسنغافورة اللتين خضعتا للتدقيق بسبب تسهيل حركة الأموال المشبوهة رغم تصنيفهما المتقدم
منهجية القياس والواقع الدولي
يعتمد مؤشر مدركات الفساد الذي انطلق عام 1995 على قياس مستويات الفساد في القطاع العام عبر 182 بلداً وإقليمًا بمقياس يبدأ من صفر (شديد الفساد) إلى 100 (شديد النزاهة)
وقد سجل المتوسط العالمي هذا العام 42 نقطة وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من عقد ما يشير إلى اتجاه تراجعي مثير للقلق
كما أظهرت النتائج فشل الغالبية العظمى من البلدان في السيطرة على الفساد حيث حصل أكثر من ثلثي الدول على درجة أقل من 50
ويستند المؤشر في تقييمه إلى 13 مصدراً خارجياً تشمل البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي وشركات استشارية متخصصة ليعكس آراء الخبراء ورجال الأعمال حول واقع النزاهة في مؤسسات الدولة.
اقرأ أيضاً:انتهاكات العام الأول بعد سقوط النظام (2024 – 2025)
اقرأ أيضاً:البطالة في سوريا تتجاوز 60% والاقتصاديون يطالبون بخطط استثمارية عاجلة