السورية للبترول: العاملون في رميلان باقون والحراس من أبناء المنطقة

أكدت الشركة السورية للبترول أن جميع العاملين في حقول رميلان النفطية سيبقون في وظائفهم، مشيرة إلى أن مهام الحراسة ستسند إلى أبناء المنطقة، في إطار تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده وفد من الشركة، اليوم الاثنين، على هامش جولة استكشافية في حقلي رميلان والسويدية بمحافظة الحسكة، هدفت إلى الاطلاع على الواقع الفني وتقييم جاهزية الحقول.

واقع الحقول وأوضاع العاملين:

قال نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الاستكشاف والإنتاج في الشركة، وليد اليوسف، إن الوفد لم يلحظ وجود أضرار كبيرة في المنشآت النفطية، موضحاً أن “كافة المعدات من مضخات سطحية ومنشآت تعمل، ولم نجد معدات تعطلت بسبب الحرب”.

وأضاف: “نشكر الموجودين هنا على محافظتهم على المعدات والاستمرار في الإنتاج، وكل ذلك يدفعنا للعمل معاً للحفاظ على الإنتاج من أجل سوريا واحدة لكل السوريين”.

وفيما يخص أوضاع العاملين، أكد اليوسف أن الموظفين سيبقون في مواقعهم، مع السعي لتحسين رواتبهم، موضحاً أن الأجور “لن تبقى كما كانت أيام النظام البائد”، وأن الشركة تعمل على رفعها إلى مستويات “تليق بالعاملين وبحجم المسؤولية”.

وأشار إلى توجه الشركة لتطوير الحقول النفطية عبر كفاءات سورية، وبالاستعانة بخبرات “الأصدقاء”، معلنا قرب توقيع عقد مع شركة “أديس” لبدء أعمال إصلاح الآبار وتطوير المناطق خلال أيام، ما سينعكس بزيادة الإنتاج النفطي والغازي خلال الفترة المقبلة.

وفي رده على سؤال حول تخصيص حصة للمنطقة، قال إن “الكرد سوريون”، و”السوري يستحق نفطا ودعما اقتصاديا حقيقياً”

وحول مستقبل الشركات التي كانت تعمل في المنطقة سابقا، مثل شركة الجزيرة وشركة “ATKN” التي كانت قد عقدت اتفاقات مع الإدارة الذاتية لاستثمار 150 بئراً، أوضح أن السورية للبترول “منفتحة على التعاون مع جميع الدول والشركات دون استثناء”، طالما أن الهدف هو زيادة الإنتاج لمصلحة الشعب السوري.

أثر اقتصادي وإمدادات الطاقة:

من جهته، أوضح مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، صفوان شيخ أحمد، أن إنتاج حقول الحسكة سيساهم بشكل كبير في دعم مصفاتي حمص وبانياس بالمواد الأولية، لافتاً إلى أن سوريا تستورد حالياً نحو مليونين ونصف المليون طن شهريا عن طريق البحر.

وأشار إلى أن هذا الإنتاج سينعكس على خزينة الدولة، مع التأكيد على “مبدأ المساواة بين جميع المحافظات” في الاستفادة من العائدات.

وكانت الشركة السورية للبترول قد بدأت، منذ 24 كانون الثاني الماضي، بضخ الغاز الخام من حقول جبسة في الحسكة إلى معمل غاز الفرقلس بريف حمص، في خطوة تهدف إلى تعزيز إنتاج الغاز المخصص لتوليد الكهرباء.

وفد حكومي وتنفيذ الاتفاق:

وضم الوفد الحكومي الذي زار حقول رميلان ممثلين عن الشركة السورية للبترول، إلى جانب مسؤولين من الأمن الداخلي، وإدارة المنافذ والمطارات، حيث عقد اجتماع مع إدارة الحقول لبحث آلية العمل.

وتأتي هذه الزيارة في إطار استكمال تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني بين الحكومة السورية و”قسد”، والذي ينص على تسلم مؤسسات الدولة إدارة الموارد الطبيعية من نفط وغاز.

ويعد حقل رميلان من أكبر وأقدم الحقول النفطية في شمال شرقي سوريا، إذ يضم أكثر من 1300 بئر نفطي، إلا أن جزءاً كبيراً منها يعاني من التوقف نتيجة التقادم الفني والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال السنوات الماضية، إلى جانب القصف الذي استهدف مواقع الطاقة في المنطقة.

إقرأ أيضاً: مظلوم عبدي: دمج مؤسساتي شامل وإدارة مشتركة دون دخول الجيش للمناطق الكردية

إقرأ أيضاً: مصادر من الحسكة: «قسد» تُنهي خدمة عشرات المقاتلين العرب دون تعويضات

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.