المبعوث الأميركي يبحث مع الشرع التطورات الميدانية في حلب

أعلن المبعوث الأميركي الخاص، توم باراك، اليوم السبت، أنه أجرى لقاءً في دمشق مع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، إلى جانب عدد من أعضاء الفريق الحكومي، لبحث آخر التطورات الميدانية في مدينة حلب، ولا سيما الاشتباكات الجارية في حي الشيخ مقصود، إضافة إلى مناقشة المسار الأوسع للمرحلة الانتقالية في سوريا.

وأوضح باراك أن اللقاء جرى نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، في ظل تصاعد المواجهات العسكرية في حلب، وما تحمله من تداعيات على التفاهمات السياسية والأمنية القائمة.

وقال المبعوث الأميركي، في بيان نشره عبر منصة “إكس”، إن التطورات الأخيرة في حلب تشكل تحديًا لبنود “اتفاق 10 آذار” الموقع بين الحكومة السورية الانتقالية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، محذرًا من أن استمرار العنف قد يقوض التقدم الذي تحقق منذ سقوط نظام بشار الأسد، وداعيًا جميع الأطراف إلى العودة الفورية إلى طاولة الحوار.

موقف واشنطن من المرحلة الانتقالية

وأشار باراك إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ينظر إلى المرحلة الحالية بوصفها فرصة مفصلية لبناء “سوريا جديدة”، دولة موحدة تُعامل فيها جميع المكونات السورية، من عرب وكُرد ودروز ومسيحيين وعلويين وتركمان وآشوريين، على أساس الاحترام والكرامة، مع ضمان مشاركتهم الفاعلة في الحكم والمؤسسات الأمنية.

وأضاف أن هذا التقدير دفع الإدارة الأميركية إلى الموافقة على رفع العقوبات المفروضة على سوريا، بهدف منحها فرصة للمضي قدمًا في مسار الاستقرار وإعادة البناء.

وأكد المبعوث الأميركي أن الولايات المتحدة ترحب بما وصفه بـ”الانتقال التاريخي” في سوريا، وتدعم جهود الحكومة السورية بقيادة أحمد الشرع لتحقيق الاستقرار، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية، والاستجابة لتطلعات السوريين في الأمن والسلام والازدهار.

«داعش» وملف «قسد»

وفي سياق متصل، شدد باراك على استمرار دعم واشنطن لجهود مكافحة تنظيم “داعش”، وتعزيز الاستقرار في سوريا، بما في ذلك عبر “عملية العزم الصلب”، والشراكة القائمة مع «قوات سوريا الديمقراطية»، معتبرًا أن التضحيات التي قدمتها هذه القوات كانت أساسية في تحقيق مكاسب مستدامة ضد التنظيم.

وأشار إلى أن الحكومة السورية جددت، خلال اللقاء، التزامها باتفاقية الاندماج الموقعة في 10 آذار/مارس 2025 مع «قسد»، والتي تنص على دمج هذه القوات ضمن المؤسسات الوطنية، بما يحفظ الحقوق الكردية ويعزز وحدة البلاد وسيادتها.

تحذير من تداعيات التصعيد في حلب

وحذر بيان المبعوث الأميركي من أن التطورات العسكرية الأخيرة في حلب، والتي قد تضع موضع تساؤل بنود اتفاق 10 آذار، تثير قلقًا بالغًا لدى واشنطن، داعيًا جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ووقف الأعمال العدائية بشكل فوري، والعودة إلى الحوار استنادًا إلى اتفاقيتي 10 آذار/مارس و1 نيسان/أبريل 2025.

ولفت البيان إلى أن استمرار العنف يهدد بتقويض ما تحقق من تقدم منذ سقوط النظام السابق، كما قد يفتح الباب أمام تدخلات خارجية لا تخدم مصالح أي من الأطراف المعنية.

وأكد باراك أن فريق وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على استعداد لتسهيل مشاركة بنّاءة بين الحكومة السورية الانتقالية و«قسد»، بهدف دفع عملية اندماج شاملة ومسؤولة، تحترم وحدة سوريا وسيادتها، وتدعم وجود جيش وطني واحد يتمتع بالشرعية.

واختتم البيان بالتأكيد على أن الهدف النهائي يتمثل في قيام دولة سورية ذات سيادة وموحدة، تعيش في سلام داخلي ومع محيطها الإقليمي، وتوفر المساواة والعدالة والفرص لجميع مواطنيها، داعيًا دول الجوار والمجتمع الدولي إلى دعم هذه الرؤية وتقديم المساندة اللازمة لتحقيقها.

اقرأ أيضاً:المبعوث الأمريكي توماس باراك يحدد خطوطاً حمراء لإسرائيل بشأن سوريا

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.