الشيخ مقصود تحت وطأة القصف العشوائي وسباق إعلامي لإعلان السيطرة
يواجه حي الشيخ مقصود في مدينة حلب تصعيداً عسكرياً خطيراً يهدد حياة آلاف المدنيين، حيث تشهد المنطقة اشتباكات عنيفة تترافق مع سقوط قذائف عشوائية على المنازل السكنية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه الساحة الإعلامية حملة ترويجية واسعة من قبل الوسائل الموالية للحكومة المؤقتة، والتي سارعت لإعلان فرض السيطرة الكاملة على الحي رغم استمرار المعارك وعدم الحسم الميداني الفعلي، في محاولة لفرض واقع سياسي يسبق أي ترتيبات لوقف إطلاق النار بالتزامن مع زيارة توم براك إلى سوريا.
استهداف المرافق الطبية وحصار المدنيين في الأحياء الغربية
أكدت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القصف لم يقتصر على خطوط المواجهة، بل امتد ليشمل البنى التحتية الحيوية، مع وجود معلومات ميدانية تشير إلى استهداف مباشر لمشفى الشهيد خالد فجر.
ويعتبر هذا المشفى الشريان الطبي الأخير الذي يقدم الخدمات للجرحى والمرضى في المنطقة، مما يجعل استهدافه مؤشراً على كارثة صحية وشيكة. وفي سياق متصل، لا تزال العديد من العائلات المدنية محاصرة في شارع فروج داوود بالحي الغربي، حيث يعيش هؤلاء الأهالي وسط ظروف إنسانية قاسية وقصف مستمر دون وجود أي مسارات مؤمنة للخروج.
موجات نزوح جماعي وتحذيرات من كارثة إنسانية كبرى
تشهد شوارع الحي حالة من الذعر والهلع غير المسبوق، حيث رصدت التقارير أرتالاً كبيرة من السيارات المدنية التي تحاول النزوح والفرار من مناطق الاشتباك.
ويطلق المرصد السوري لحقوق الإنسان تحذيراً شديداً من مغبة استمرار العمليات العسكرية داخل التجمعات السكنية، محملاً الجهات المهاجمة المسؤولية الكاملة عن سلامة السكان.
وتبرز الحاجة الملحة الآن لتدخل عاجل يضمن وقف استهداف المدنيين، وتحييد النقاط الطبية، وفتح ممرات إنسانية فورية للسماح للعالقين بالوصول إلى مناطق أكثر أماناً قبل خروج الأوضاع عن السيطرة بشكل كامل.
اقرأ أيضاً:الهجري وغزال غزال يدينان الهجوم على الشيخ مقصود ويحذران من تطهير عرقي بحلب