ممثل «مسد»: 42 ألف مسلح يهاجمون الأكراد.. ويشترط «ضمانات حقيقية» للانسحاب

قال ممثل مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) في إقليم كردستان العراق، هوشنك درويش، إن سحب القوات من الأحياء ذات الغالبية الكردية في مدينة حلب يبقى مشروطًا بتوفر «ضمانات حقيقية»، في ظل ما وصفه بهجوم عسكري واسع تشهده منطقتا الشيخ مقصود والأشرفية.

وفي تصريحات أدلى بها لشبكة «رووداو»، تحدث درويش عن طبيعة العمليات العسكرية الجارية، معتبرًا أن حجم القوة المستخدمة يتجاوز، بحسب تعبيره، ما يُستخدم عادة في معارك داخل المدن. وقال إن «القوة التي استخدمها الجيش السوري تكفي لخوض حروب بين دول، وليس لمجرد السيطرة على حيين».

وأوضح أن أربع فرق من الجيش السوري تشارك في الهجوم على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، مستخدمة الدبابات والمدفعية والأسلحة الثقيلة وراجمات الصواريخ. وأضاف أن عدد المسلحين المشاركين في الهجمات يصل إلى نحو 42 ألف مقاتل.

ووفق درويش، تم استخدام نحو 110 دبابات في العمليات العسكرية، إلى جانب أربع طائرات مسيّرة تركية، مشيرًا إلى تنفيذ 67 هجومًا بواسطة الطائرات المسيّرة حتى الآن.

أطراف مشاركة في الهجوم

وحول الجهات التي تحاصر الحيين وتنفذ الهجمات، قال درويش إن الفرقتين 60 و80، اللتين وصفهما بأنهما كانتا من أكثر المجموعات تطرفًا والتابعتين سابقًا لـ«هيئة تحرير الشام»، تشاركان في العمليات تحت إشراف شخص يُدعى «أبو قتيبة المنبجي».

كما أشار إلى مشاركة الفرقة 76 المعروفة باسم «الحمزات»، والتي قال إن سيف الدين أبو بكر يشرف عليها، إضافة إلى الفرقة 72 بقيادة خطاب الألباني، المدعومة من تركيا، وفق تعبيره.

موقف «قسد» وانتشار القوات

وأكد درويش أن اتفاقية الأول من نيسان/أبريل تنص على أن «قوات سوريا الديمقراطية» لا تمتلك أي وجود عسكري داخل حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، مشددًا على أن قوى الأمن الداخلي (الأسايش) التابعة للإدارة الذاتية هي الجهة الوحيدة التي تتولى الدفاع عن الحيين.

وأضاف أن قوات «قسد» تتمركز في مناطق شرق نهر الفرات، وأن أقرب نقطة انتشار لها من حي الشيخ مقصود تقع في منطقة دير حافر، على بعد يقارب 50 كيلومترًا من الحي.

وفي رده على تساؤلات بشأن عدم دخول «قسد» بشكل مباشر في معارك حلب، أوضح درويش أن فتح ممر والتحرك لمسافة 50 كيلومترًا يتطلب قرارًا دوليًا، محذرًا من أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى توسيع نطاق المواجهات وجر المنطقة إلى حرب أوسع.

خلفية الاتفاق

وكانت الحكومة السورية قد وقعت في نيسان/أبريل 2025 اتفاقية مع «قوات سوريا الديمقراطية» وقوى الأمن الداخلي «أسايش» في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، نصت على اعتبار الحيين جزءًا إداريًا من مدينة حلب، وعلى أن تتولى وزارة الداخلية، بالتعاون مع «الأسايش»، مسؤولية حماية السكان المحليين.

كما تضمنت الاتفاقية انسحاب القوات العسكرية بأسلحتها من الحيين باتجاه مناطق شرق الفرات، مع ضمان تمثيل عادل وكامل لحيّي الشيخ مقصود والأشرفية ضمن مجلس محافظة حلب.

وتأتي تصريحات ممثل «مسد» في وقت تشهد فيه مدينة حلب تصعيدًا عسكريًا وأمنيًا متواصلًا، وسط تضارب في الروايات بشأن طبيعة العمليات الجارية وأطرافها، في ظل دعوات محلية ودولية لخفض التصعيد وحماية المدنيين.

اقرأ أيضاً:الداخلية السورية تغلق معابر دير الزور مع مناطق “قسد” وتوتر ميداني متصاعد

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.