تركيا تراوغ و”تناحر” روسيا مجدداً.. إردوغان وسياسة الأقدام المتباعدة

داما بوست | منى دياب

ردت موسكو على خرق تركيا للاتفاق المتعلق بتسليم الأسرى الأوكرانيين من كتيبة “آزوف” الذين أودعتهم موسكو لدى أنقرة شريطة البقاء هناك حتى انتهاء الحرب، بأن روسيا تتفهم الضغوط التي تتعرض لها تركيا في سياق الاستعداد لقمة الناتو المزمعة في فيلينيوس.
وعزا المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، في معرض تعليقه على قرار تسليم قادة فوج “آزوف” إلى كييف، بأنه مرتبط بشكل مباشر بفشل الهجوم المضاد الأوكراني، وبأن قوات نظام كييف تواجه الفشل كل يوم، وقال “هذا تصرف لا يضع منفذيه في موقف يمدحون عليه”.
وسلمت أنقرة قادة “آزوف” لكييف خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ليعود لبلاده مصطحباً معه الأسرى، بعد زيارة استعراضية أجراها لجزيرة “الأفعى” في البحر الأسود.
وفي تصريح خاص لداما بوست، علق رئيس الهيئة التأسيسية للمجلس الوطني الأعلى لأرمينيا الغربية “كارنيك سركيسيان” حول السبب الذي دفع أنقرة لانتهاك الاتفاق.. “إن انتهاكها للاتفاق يدل على أمرين، أولاً كونها دوراً أكثر منها دولة، ثانياً أن استدارتها نحو موسكو قابلة للطعن في أي لحظة فهي تملك هامشاً محدداً للعب على الحبال ولا تستطيع الوقوف في وجه القرارات الصادرة عن الغرب، وزيارة زيلينسكي لأنقرة ليست إلا لإبلاغها بقرار الإفراج عن الأسرى”.
فيما حملت زيارة زيلينسكي لتركيا احتمالات كثر ضجت بها الأوساط الإعلامية، رأى البعض أنها لم تكن مجرد زيارة تهدف لتمديد صفقة الحبوب المتفق عليها بين الثلاثي التركي الأوكراني الروسي، إلا أنها تحمل رسائل تُعنى بالمرحلة القادمة.
وحول هذه التكهنات أكد سركيسيان لداما بوست.. “قضية الحبوب هي الشماعة اللاإنسانية التي يتم استخدامها كلما اقتضى الأمر، كذلك قضية الوساطة التي تحاول تركيا لعبها في هذه المرحلة الحرجة بكل دهاء، فالأمر على الأرجح هو أخطر وأعمق مما يبدو”.
وأضاف كارنيك.. “الغرب يجد نفسه أمام تحدٍ خطير من المنتظر أن تحتل أخباره وسائل الإعلام في الفترة المقبلة، جوهرها خطوة جريئة وصارمة تنوي دول البريكس اتخاذها في القريب العاجل، ربما يستدعي تحركاً وقائياً من قبل “طابعي العملات” في الغرب الليبرالي، وعليه تم إرسال “الصبي” الأوكراني لتسليم إردوغان باليد ملف المهام الموكلة إليه في هذه المرحلة بعيداً عن أنظار الاستخبارات الروسية”.

رغم أن موسكو أعلنت موقفاً هادئاً في الرد على تصرف أنقرة إلا أن ذلك قد يحمل أبعاداً أخرى، وخاصة أن تركيا تلعب دور الوساطة في المباحثات، وما إن كان ذلك سيؤثر على دور تركيا الأساسي، صرح كارنيك لداما بوست.. “روسيا ليست غافلة عن الدور التركي الحقيقي، وهي تحاول جاهدة احتواءه أو ربما ظناً منها أنها تستطيع فك ارتباط تركيا عن المنظومة الليبرالية العالمية، ولكنها لن تفصح عن مواقفها الضمنية بل ستكتفي بتصاريح الإدانة والاستنكار”.
ويرى “سركيسيان” أن تركيا لا يمكن أن تلعب دوراً هاماً أو تكون جزءاً من أي مشروع يسعى لاستقرار المنطقة ويمهد الطريق لنظام عالمي متعدد الأقطاب، وبما يخص استعداد أنقرة لأي خلاف مع موسكو في خضم دعمها لدخول أوكرانيا للناتو قال سركيسيان.. “تركيا تتبنى مواقفها وفق ما تؤتمر به إن كان في قضية انضمام أوكرانيا للناتو، أو في قضية تحسين أو تدهور علاقاتها مع روسيا”.
وكانت حصيلة زيارة الرئيس الأوكراني لأنقرة ولقائه بإردوغان البحث في إمكانية التوسط مجدداً لتمديد صفقة تصدير الحبوب التي تنتهي في السابع عشر من الشهر الجاري، وسبل التوصل لحل النزاع مع روسيا، كما أعلن إرودغان من منبره حقَّ كييف بالانضمام للناتو.
وجاءت زيارة زيلينسكي قبل أيام من انعقاد مؤتمر حلف شمال الأطلسي في قمة فلينيوس المقرر عقدها في 11/12 يوليو/ تموز الجاري في ليتوانيا، والتي توارت الأنظار فيها عن مشروع انضمام أوكرانيا للحلف من خلال تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي أكد مؤخراً بأن الوقت لم يحن لهذا الأمر، كذلك إعلان فولوديمير زيلينسكي أن بلاده ليست جاهزة للانضمام للناتو حتى ينتهي الصراع، لكنها بحاجة ضمانات أمنية لتتمكن لاحقاً من الانضمام.
فيما تبقى التساؤلات حول الزيارة التي سيقوم بوتين بها لتركيا الشهر المقبل حسبما صرح إردوغان، والتي لم يحدد موعدها بعد، ما إن كانت التطورات الأخيرة قد تلغي هذه الزيارة وتدفع باتجاه أزمة سياسية جديدة بين أنقرة وموسكو، أم أن للأخيرة اعتبارات عدة ستدفعها لتجاوز الموقف.

آخر الأخبار
السيطرة على حريق طال مئات الدونمات من المزروعات في السويداء إسبانيا وإيرلندا تعلنان دخول قرار الاعتراف بدولة فلسطين حيز التنفيذ الداخلية توجه بعدم إذاعة البحث إلا بعد توفر الأدلة محامي لـ"داما بوست": الأمر اختصاص السلطة القضائية... نشرة الطقس اليوم إعادة انتخاب قاليباف رئيساً لمجلس الشورى الإيراني الاتحاد الأوروبي يمدد العقوبات المفروضة على سوريا لأول مرة منذ 13 عاماً.. انطلاق أولى رحلات الحج عبر "السورية الطيران" أسعار الذهب في الأسواق المحلية باسم الرئيس الأسد… محافظ اللاذقية يعزي بوفاة زوجة العماد علي أصلان وضع حجر الأساس لكنيسة القديسة كاترينا في جبلة الجو بين الصحو والغائم وزخات مطرية رعدية متوقعة في المنطقة الجنوبية إخماد حريق نشبَ في معمل كرتون جنوب طرطوس وآخر بريف اللاذقية اليمن ينفذ عمليات نوعية ضد سفن ومدمرات حربية رؤساء أربع دول عربية يتوجهون إلى الصين مصر تحذر من المساس بسلامة عناصرها المنتشرة على الحدود مع غزة كنعاني: جهود الشهيدين رئيسي وعبد اللهيان عززت مكانة إيران الاقليمية والدولية كوبا: "إدراجنا على لائحة الإرهاب عمل وحشي" بمشاركة دولية.. انطلاق المؤتمر الدولي للتحول الرقمي على مدرج جامعة دمشق الصفدي: "المجتمع الدولي تخلى عن اللاجئين السوريين" أسواق شعبية جديدة بدير الزور وزراء أوروبيون يطالبون بتنفيذ أمر "العدل الدولية" بوقف عدوان " إسرائيل" على رفح البطاطا.. قبل تخزينها لماذا لا تخفضوا سعرها للمواطن؟ استشهاد جندي مصري برصاص الاحتلال الصهيوني إجازة استثمار جديدة في قطاع الصناعات الثقيلة برسم الجهات المعنية.. طالب لبناني يوقف دراسته بجامعة دمشق بسبب رسوم تتجاوز الـ1000$