بعد رفع أسعار المحروقات.. شبح “الغلاء الشامل” يهدد الأسواق السورية
في قرار هو الأول من نوعه منذ نهاية عام 2025، رفعت الشركة السورية للبترول أسعار المحروقات والغاز المنزلي والصناعي بنسب وصلت إلى 30%. يأتي هذا التعديل بالتزامن مع تدهور قيمة الليرة السورية أمام الدولار، وسط مخاوف من موجة غلاء غير مسبوقة تطال النقل والسلع الأساسية.
تفاصيل الأسعار الجديدة للمحروقات في سوريا (أيار 2026)
اعتمدت النشرة الجديدة سعر صرف رسمي عند 13,300 ليرة سورية، وجاءت الزيادات على النحو التالي:
-
البنزين “أوكتان 90”: ارتفع من 85 سنتاً إلى 1.1 دولار (نحو 14,630 ليرة)، بزيادة قدرها 29.4%.
-
البنزين “أوكتان 95”: ارتفع إلى 1.15 دولار (نحو 15,295 ليرة)، بزيادة 26.4%.
-
المازوت: ارتفع سعر الليتر إلى 88 سنتاً (نحو 11,704 ليرات)، بزيادة 17.3%.
-
الغاز المنزلي: ارتفع سعر الأسطوانة إلى 12.5 دولار (166,250 ليرة).
-
الغاز الصناعي: قفز سعر الأسطوانة إلى 20 دولاراً (نحو 266,000 ليرة).
أسباب القرار وردود الفعل الحكومية
أرجعت الشركة السورية للبترول هذه الزيادة إلى “المتغيرات الإقليمية وضغوط قطاع الطاقة”، مؤكدة أن الإجراء يهدف لضمان استمرارية التوريدات. وأوضحت الشركة أنها حاولت خلال الأشهر الماضية تثبيت الأسعار لامتصاص الانعكاسات العالمية، إلا أن الضغوط الحالية فرضت هذا التعديل.
تحذيرات اقتصادية: غلاء معيشي واتساع دائرة الفقر
حذر خبراء اقتصاديون من تبعات كارثية لهذا القرار على القوة الشرائية للمواطن السوري. وفي هذا السياق، أشار الخبير الاقتصادي جورج خزام إلى عدة نقاط جوهرية:
-
تبخر زيادة الرواتب: الارتفاع الجماعي للأسعار سيؤدي لحرمان الموظفين من جدوى أي زيادات سابقة في الأجور.
-
انهيار الإنتاج المحلي: تكاليف التشغيل العالية ستدفع مزيداً من المصانع للإغلاق، مما يفسح المجال لغزو “المستوردات البديلة”.
-
توقعات الدولار: من المتوقع أن يلحق هذا القرار ارتفاع حتمي في سعر صرف الدولار نتيجة زيادة الطلب عليه لتغطية تكاليف الاستيراد.
-
مفارقة الإنتاج: استغرب الخبراء رفع الأسعار رغم عودة آبار النفط والغاز في الشمال للعمل بالحد الأدنى، وعائدات مرور النفط العراقي.
القطاعات الأكثر تضرراً من رفع أسعار الوقود
من المنتظر أن تشهد الأسواق السورية ارتفاعاً فورياً في تكاليف القطاعات التالية:
-
النقل والمواصلات: (زيادة تكاليف الشحن الداخلي ونقل الركاب).
-
المواد الغذائية والأدوية: (بسبب ارتباطها المباشر بتكاليف التوزيع والإنتاج).
-
قطاع البناء والملابس: (ارتفاع تكاليف التشغيل في المعامل والورش).
إقرأ أيضاً: نار الأسعار تلتهم جيوب السوريين: غضب شعبي يلاحق وزارة الطاقة
إقرأ أيضاً: السورية للبترول ترفع أسعار المحروقات بنسب تصل إلى 30%.. وتوضح الأسباب