الجنوب السوري: 12 توغلاً إسرائيلياً وقصف مكثف على القنيطرة ودرعا منذ مطلع أيار

عاد التوتر العسكري ليتصدر المشهد في الجنوب السوري مع مطلع شهر أيار، حيث شهدت المنطقة تصعيداً إسرائيلياً غير مسبوق شمل توغلات برية، عمليات دهم، وقصفاً مدفعياً، وسط صمت رسمي مطبق ومخاوف من تغيير دائم في قواعد الاشتباك على طول خط وقف إطلاق النار.

حصيلة “أسبوع النار”: 12 خرقاً برياً في القنيطرة ودرعا

منذ مطلع أيار، نفذت القوات الإسرائيلية 12 توغلاً برياً بعمق الأراضي السورية، تركزت في ريفي القنيطرة ودرعا، واتسمت بنمط عسكري يهدف إلى الاستطلاع وتثبيت نقاط مؤقتة:

  • محور ريف درعا (وادي الرقاد وحوض اليرموك): شهدت مناطق “سرية الوادي” وبلدة “جملة” توغلات متكررة بأرتال عسكرية ضخمة تضم أكثر من 10 آليات، مع إقامة حواجز مؤقتة على الجسور الحيوية.

  • محور ريف القنيطرة (الرفيد وصيدا الحانوت): سجلت بلدة “الرفيد” دخول سيارات عسكرية وحافلات وسيارات إسعاف إسرائيلية عدة مرات، فيما شهدت قرية “الرزانية” جولات ميدانية وعمليات اعتقال مؤقتة لمدنيين (رعاة أغنام).

  • الأشغال الهندسية: أعمال حفر خنادق وإقامة تحصينات جديدة داخل الشريط الحدودي عند خط وقف إطلاق النار المعروف باسم “سوفا 53”.

تصعيد ليلة 8 أيار: قنابل متفجرة تستهدف “التل الأحمر الشرقي”

استهدفت القوات الإسرائيلية، مساء أمس الجمعة، محيط التل الأحمر الشرقي بريف القنيطرة الجنوبي بأكثر من 8 قنابل متفجرة. تسبب القصف بحالة ذعر واستنفار في القرى القريبة، تزامناً مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع الإسرائيلي في أجواء المنطقة الحدودية.

إحصائيات العام 2026: 20 استهدافاً إسرائيلياً للأراضي السورية

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن حصيلة إجمالية للاستهدافات الإسرائيلية منذ بداية العام الحالي، والتي جاءت على النحو التالي:

  • عدد الاستهدافات: 20 مرة (2 جوية و18 برية).

  • النتائج الميدانية: تدمير 12 هدفاً تشمل مستودعات أسلحة، مقرات عسكرية، وآليات.

  • الخسائر البشرية: مقتل 3 أشخاص (تاجر أسلحة على الحدود اللبنانية، مدني في ريف دمشق، ومدني في القنيطرة).

  • التوزع الجغرافي للاستهدافات البرية: 11 في القنيطرة و7 في درعا.

تحليل: استراتيجية “المنطقة العازلة” الصامتة

يرى مراقبون أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة، من حفر خنادق وتوغلات يومية، لا تبدو أحداثاً عابرة، بل هي جزء من محاولة لفرض واقع ميداني جديد يشبه “المنطقة العازلة” بعمق محدود داخل الأراضي السورية. هذا النمط من العمليات (دخول محدود، اعتقال سريع، انسحاب محسوب) يترك أثراً عميقاً في استقرار المجتمعات المحلية الهشة في الجنوب، ويضع المنطقة أمام احتمالات تصعيد مفتوحة في ظل غياب أي آليات ردع دولية أو محلية.

اقرأ أيضاً:استراتيجية الخط الأصفر: هل تفرض إسرائيل واقعاً جغرافياً جديداً في الجنوب السوري؟

اقرأ أيضاً: فخ البقاع: المخطط الإسرائيلي لتوريط سوريا وإعادة رسم خارطة النفوذ

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.