بعد أشهر من الاعتقال والغموض.. الإفراج عن “أبو دجانة” وقيادات تركستانية يثير تساؤلات
أفرجت السلطات السورية عن القيادي الإيغوري “أيوب التركستاني”، المعروف بلقب “أبو دجانة”، بعد أشهر من اعتقاله، في خطوة لا تزال تحيط بها حالة من الغموض الرسمي بشأن ظروف احتجازه ومكان وجوده خلال الفترة الماضية.
وبحسب مصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان، جرى الإفراج عن “أبو دجانة” دون صدور أي توضيحات رسمية حول أسباب اعتقاله أو ملابسات إطلاق سراحه، في وقت تتداول فيه أوساط محلية معلومات غير مؤكدة عن أماكن احتجازه خلال تلك الفترة.
خلفيات الاعتقال
تعود قضية “أبو دجانة” إلى تشرين الأول من العام الماضي، حين أقدمت السلطات السورية على اعتقاله بعد فترة من تواريه عن الأنظار، من دون إعلان رسمي يشرح خلفيات التوقيف. ووفق المعطيات، جاء اعتقاله بعد استدعائه إلى أحد مراكز الأمن الداخلي، قبل أن يتم توقيفه لاحقاً أمام منزله.
كما أشارت المعلومات إلى أن اعتقاله جاء بعد أكثر من أسبوع على استدعائه، دون أن يتم توضيح الأسباب بشكل رسمي، ما زاد من حالة الغموض التي رافقت القضية منذ بدايتها.
اتهامات وسجل ميداني
يُعد “أبو دجانة” من الشخصيات البارزة، إذ عمل مدرباً عسكرياً على مدى تسع سنوات، وظهر في تسجيلات مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعضها حمل طابعاً استفزازياً، وأخرى وُصفت بأنها لأغراض تجارية.
وتشير المعطيات إلى توجيه اتهامات له بالتورط في انتهاكات وجرائم خلال أحداث الساحل السوري، لا سيما في آذار الماضي، إضافة إلى اتهامات سابقة تتعلق بمشاركته في مجازر في المنطقة ذاتها.
إفراجات تشمل شخصيات أخرى
في السياق ذاته، أفادت مصادر المرصد السوري بأن السلطات أفرجت أيضاً عن عدد من الشخصيات التركستانية الأخرى، يُتهم بعضهم بالتورط في أحداث الساحل والسويداء، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول هوياتهم أو ظروف الإفراج عنهم.
مطالب سابقة بالإفراج
وكان اعتقال “أبو دجانة” قد أثار ردود فعل بين مقاتلين تركستان ومن جنسيات أجنبية، حيث طالبوا بالإفراج عنه وتوكيل محامٍ لمتابعة قضيته، إلا أن السلطات السورية لم تستجب لتلك المطالب حينها.
ولا تزال تفاصيل الإفراج وظروفه غير واضحة حتى الآن، في ظل غياب أي بيان رسمي يوضح حيثيات القضية بشكل كامل، ما يترك الباب مفتوحاً أمام تساؤلات حول دوافع الاعتقال والإفراج على حد سواء.
اقرأ أيضاً:هل انقلب أحمد الشرع على رفاق دربه؟ حملة أمنية تعيد فتح ملف المقاتلين الأجانب في إدلب
اقرأ أيضاً:اعتقال أبو دجانة التركستاني وأبو إسلام الأوزبكي: تصفية داخلية أم محاسبة؟