تعويضات “التنين البحري” في طرطوس: وزارة الزراعة تقرر صرف مبالغ للمتضررين
أقرت الحكومة السورية، عبر مجلس إدارة “صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية”، صرف تعويضات مالية للمزارعين المتضررين من ظاهرة “التنين البحري” التي ضربت قرى في محافظة طرطوس مطلع عام 2026. الاجتماع الذي ترأسه وزير الزراعة أمجد بدر، ركز على دعم استقرار الإنتاج المحمي في المناطق الساحلية.
تفاصيل القرار والمناطق المستهدفة بالتعويض:
شمل القرار المزارعين المتضررين من العواصف التي ضربت الساحل بتاريخ 27 كانون الأول 2025 و1 كانون الثاني 2026. وتوزعت الأضرار على القرى التالية:
الجماسة، عرب الشاطئ، الخرابة.
سمكة، دير الحجر، يحمور.
إحصائيات الأضرار المعتمدة:
عدد المزارعين المستحقين: 21 مزارعاً.
عدد البيوت المحمية المتضررة: 66 بيتاً.
المساحة الإجمالية: 26 دونماً.
المحاصيل المتضررة: البندورة، الباذنجان، الخيار، والفليفلة.
إجمالي التعويضات: 738,938 ليرة سورية جديدة.
ما هو “التنين البحري”؟
أوضح رئيس مركز التنبؤ المركزي، شادي جاويش، أن ما يُعرف بـ الشاهقة المائية (Waterspout) أو “التنين البحري” هو ظاهرة ناتجة عن تصادم منخفض جوي في طبقات الجو العليا مع ارتفاع حرارة سطح مياه البحر (SST).
لماذا تزداد حدة هذه الظاهرة في سوريا؟
أكد خبراء الأرصاد الجوية أن التغير المناخي العالمي أدى إلى:
1- زيادة تكرار حدوث “التنين البحري” بشكل غير مسبوق في الساحل السوري.
2- ازدياد شدة العواصف وتأثيرها المباشر على البيوت البلاستيكية.
3- تغير في الخريطة المناخية المحلية مما يستدعي تحديث آليات حماية المحاصيل.
بين التعويض وتكاليف الإنتاج: تحديات المزارع السوري:
تأتي هذه التعويضات في ظل ارتفاع جنوني في أسعار الأسمدة، البذور، والنايلون المخصص للبيوت المحمية. ويرى مراقبون أن المبالغ المرصودة، رغم رمزيتها وأهميتها القانونية، قد لا تغطي التكاليف الحقيقية لإعادة ترميم البيوت المتضررة في ظل التضخم الحالي.
إقرأ أيضاً: الزراعة في سوريا.. تحديات مستمرة لضمان الأمن الغذائي
إقرأ أيضاً: إضراب معلمي الشمال السوري يدخل مرحلة مفتوحة وسط مطالب بتحسين الرواتب والاستقرار الوظيفي