أهالي دير الزور يمهلون السلطات 24 ساعة للإفراج عن قادة «الجيش الحر» ومحاسبة المتورطين بالانتهاكات

أصدر وجهاء وأهالي محافظة دير الزور بياناً شديد اللهجة، عقب اجتماع موسع عُقد مع محافظ دير الزور غسان السيد أحمد وقادة الأجهزة الأمنية، حمّلوا فيه السلطات السورية مسؤولية ما وصفوه بـ التجاوزات والانتهاكات الأخيرة التي تشهدها المحافظة.

وأكد البيان أن المطالب الشعبية المطروحة لا تندرج ضمن مطالب فئوية أو جزئية، بل تمثل قضية كرامة وعدالة، وحددها في مطلبين أساسيين غير قابلين للتجزئة.

مطالب بالإفراج عن قادة الجيش الحر وملاحقة «الشبيحة»:

وأوضح البيان أن أبرز المطالب تتمثل في:

1- الإفراج الفوري عن قادة وعناصر الجيش الحر المعتقلين، وهم: رائد الكحم، ساهر الدغيم، وفراس خرابة، ورفض ما وصفه الأهالي بـ سياسة التهميش الممنهج بحق الرموز الثورية.

2- اعتقال ومحاسبة العناصر المعروفة بـ«الشبيحة» والمتورطين في انتهاكات بحق المدنيين، والذين ما زالوا – بحسب البيان – يمارسون نفوذهم دون رادع قانوني.

مهلة 24 ساعة وتنبيه بالتصعيد الشعبي:

وشدد أهالي دير الزور وموحسن والبوعمر على أن هذه المطالب تشكل حزمة واحدة لا تقبل المماطلة أو التسويف، مانحين السلطات مهلة 24 ساعة لتنفيذها.

ولوّح البيان بالانتقال إلى الاعتصام المفتوح في الساحات العامة في حال عدم الاستجابة، مؤكدين أن التحرك سيكون سلمياً وشعبياً حتى تحقيق المطالب.

دعوة للاستنفار في الميادين والبوكمال:

ودعا البيان أهالي الميادين والبوكمال إلى رفع الجاهزية والاستعداد للانضمام إلى التحركات في دير الزور وموحسن، مشدداً على أن وحدة الصف الشعبي هي الضمانة الأساسية لمنع تكرار الانتهاكات وحماية الرموز الثورية.

وقفة احتجاجية لعناصر من الدفاع والداخلية:

وفي سياق متصل، شهدت مدينة دير الزور وقفة احتجاجية نفذها عدد من العناصر المنتسبين إلى وزارتي الدفاع والداخلية من أبناء المحافظة، قرب دوار المحافظة، عبّروا خلالها عن رفضهم لاستمرار وجود قادة مجموعات تابعة للنظام السابق في المنطقة.

وطالب المحتجون بإبعاد هذه القيادات، وعلى رأسها مدلول العزيز، معتبرين أن وجودهم يشكل استفزازاً مباشراً لأهالي دير الزور ويتناقض مع مطالب الاستقرار والمحاسبة.

تصريحات للمحافظ تثير الجدل:

ونقلت مصادر محلية تصريحاً لمحافظ دير الزور غسان السيد أحمد، موجهاً إلى وزير الداخلية، قال فيه: “احترموا أهل التضحيات يا وزير”، في إشارة إلى الإفراج عن عدد من الموقوفين الموصوفين بـ«الشبيحة» وعودة ظهور مدلول العزيز في المحافظة، الأمر الذي أثار حالة غضب واستياء واسعة بين أبناء دير الزور.

احتقان شعبي بسبب تجاوزات في عمليات التطويع:

بالتوازي مع ذلك، تشهد عدة مناطق في محافظة دير الزور حالة احتقان شعبي متزايدة على خلفية ما وُصف بتجاوزات في عمليات التطويع ضمن قوى الأمن الداخلي.

وأكدت مصادر محلية أن آليات القبول باتت تعتمد على المحسوبية والتزكية الشخصية، بعيداً عن معايير الكفاءة والشروط القانونية، حيث جرى رفض طلبات مئات الشبان دون تقديم مبررات واضحة، رغم استيفائهم جميع المتطلبات.

اتهامات بالواسطة وقبول عناصر من النظام السابق:

وأثار قبول عناصر عُرفوا سابقاً بانتمائهم إلى تشكيلات النظام السابق استياءً واسعاً بين الأهالي، وسط تساؤلات حادة حول نزاهة لجان القبول وآليات التدقيق الأمني.

وقال أحد الشبان المتقدمين للتطوع: “رُفض طلبي رغم سلامة ملفي القانوني، وأُبلغنا بشكل غير رسمي أن القوائم أُعدت مسبقاً بناءً على علاقات شخصية”.

من جانبه، أكد أحد وجهاء المنطقة أن هذه الممارسات تقوض الثقة بالمؤسسات الأمنية الناشئة، وتهدد السلم الأهلي، وتعيد إنتاج سياسات الإقصاء والمحسوبية التي كانت سبباً رئيسياً في أزمات سابقة.

إقرأ أيضاً: ظهور مدلول العزيز يثير غضب أهالي دير الزور ويطرح أسئلة محرجة حول العدالة الانتقالية

إقرأ أيضاً: عام على سقوط نظام الأسد… والعدالة الانتقالية في سوريا ما تزال غائبة: دولة جديدة أم منظومة قديمة بوجه مختلف؟

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.