شبكات دعم “داعش” تنشط رقمياً: ثغرات “ميتا” تشرع أبواب الهروب من مخيم الهول

كشف تحقيق استقصائي حديث أجراه مركز مرونة المعلومات البريطاني عن تصاعد لافت في نشاط الشبكات الموالية لتنظيم “داعش” عبر منصة “فيسبوك” مستغلة التحولات العسكرية الأخيرة في شمال شرقي سوريا وسيطرة الحكومة السورية على مخيم الهول في كانون الثاني 2026 حيث وثق التحقيق الذي اعتمد على أدلة من مصادر مفتوحة في الفترة ما بين 20 و22 كانون الثاني زيادة في المحتوى التحريضي والتنسيق اللوجستي لتسهيل عمليات فرار المحتجزين

دمشق تبسط سيطرتها ومخيم الهول في عين العاصفة

بعد مرور عام على سقوط النظام السابق حرص الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع على ترسيخ سيادة حكومته في المناطق التي تمتعت باستقلال ذاتي لسنوات طويلة وفي مطلع العام الحالي تقدمت القوات الحكومية نحو شمال شرقي سوريا مما دفع القوات الكردية للانسحاب من مواقع إدارتها لمراكز الاحتجاز وعلى رأسها مخيم الهول الذي يضم آلاف العائلات المرتبطة بالتنظيم وسط تقارير أممية تشير إلى أن معظم حالات الاحتجاز في هذا المخيم تمت بشكل اعتباطي

فيسبوك بؤرة للتنسيق اللوجستي ودعوات العنف

تحولت منصة “فيسبوك” إلى ساحة نشطة لمناصري التنظيم عقب انتقال السيطرة على المخيم في 21 كانون الثاني حيث رصد المركز أكثر من 100 حالة دعت صراحة لتوفير تمويل ومتطوعين ومركبات لنقل الهاربين

وأظهرت المنشورات وجود تنسيق فعال لتأمين المأوى بينما تظل “المعضلة” الكبرى في تأمين وسائل النقل وهو ما كشف عن فجوة أمنية عميقة في تطبيق سياسات شركة “ميتا” المتعلقة بمحاربة الإرهاب خلال الأزمات النشطة

تحريض على المقاومة المسلحة واستهداف القوات الحكومية

لم يقتصر النشاط الرقمي على الدعم اللوجستي بل شمل حملات تحريضية تدعو لرفض سلطة الحكومة السورية والاستعداد للمقاومة المسلحة إذ رصد التحقيق منشورات تدعو المتعاطفين لـ “قطف رؤوس” عناصر القوات الحكومية واستخدام ألفاظ تحقيرية ضدهم بالتزامن مع مخاوف من محاولات إعادة المحتجزين الأجانب إلى بلدانهم الأصلية مما يؤكد استمرار الخطر الذي يمثله هؤلاء العناصر على أمن المنطقة واستقرارها

حملات تمويل عابرة للحدود وقنوات سرية

استخدمت الحسابات الموالية للتنظيم المنصة لإطلاق حملات جمع تبرعات من الخارج لدعم المحتجزين والهاربين الأجانب مع توجيه الداعمين نحو تطبيقات مراسلة مشفرة ومجموعات مغلقة على “تيليغرام” لاستكمال عمليات التنسيق المالي ومن أبرز ما تم تداوله منشور تضمن مقابلة مع شخصية أوكرانية محتجزة في المخيم كانت تعمل على حشد الدعم الدولي لخدمة أجندة التنظيم

تحديات السيطرة وفشل سياسات المكافحة

تثبت عمليات التنسيق التي وثقها مركز مرونة المعلومات أن شبكات الدعم اللوجستي للتنظيم لا تزال حيوية ومنظمة ولا تقتصر على التعاطف الفكري فحسب

كما يضع هذا النشاط المتصاعد تحديات جسيمة أمام الحكومة السورية في الحفاظ على أمن المخيم الذي لا يزال يمثل رمزاً عالمياً لسرديات التنظيم ومنطلقاً لعملياته في وقت تظهر فيه سياسات “ميتا” عجزاً عن مواكبة المتغيرات السياسية والميدانية المتسارعة في سوريا

 

اقرأ أيضاً:الأمم المتحدة تحذر من تنامي خطر داعش: تطور تكنولوجي وتمدد عابر للحدود

اقرأ أيضاً:مخيمات شمال شرقي سوريا أمام اختبار أمني وإنساني: مصير عائلات «داعش»

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.