تحذيرات في تل أبيب من سيناريوهات مفاجئة وتصعيد مرتقب على الحدود السورية
رفعت المؤسسة الأمنية في “تل أبيب” مستوى جاهزيتها على الحدود الشمالية، وسط تحذيرات من تطورات أمنية غير متوقعة قد تشهدها الجبهة السورية
وتفيد تقديرات عسكرية، نقلها موقع “والا” العبري، بوجود احتمالات لتحرك القوات السورية في مناطق تقع ضمن السيطرة العملياتية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، وهو ما دفع تل أبيب لمراقبة ميدانية حثيثة لنشاط نظام الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع
دمشق تستعرض قوتها شمالاً وتثير قلق تل أبيب
يرى المحللون العسكريون في تل أبيب أن الحملة العسكرية والسياسية الواسعة التي شنها النظام السوري مطلع كانون الثاني/يناير الماضي ضد مناطق الحكم الذاتي الكردي، وما تبعها من سيطرة على مواقع في دير الزور والرقة وحلب، تمثل استعراض قوة لا يمكن تجاهله
ورغم أن التقديرات تشير إلى عدم رغبة دمشق في مواجهة مباشرة حالياً بسبب “العامل الأمريكي”، إلا أن هناك مخاوف من تنفيذها خطوات “استثنائية” تفرض تحديات مفاجئة
خاصة وأن التقارير الواردة من مناطق القتال كشفت عن انتهاكات قاسية وعمليات إعدام للأسرى ارتكبها عناصر من الحكومة الانتقالية، مما يعكس نهجاً هجومياً جديداً عقب توقيع الأكراد اتفاقاً بوساطة أميركية أنهى حكمهم الذاتي
شبح طهران خلف الستار
لا تنفصل التحذيرات الإسرائيلية عن الصراع الأوسع مع إيران، حيث ترى المصادر الأمنية أن تصاعد التوتر مع طهران قد يدفعها لفتح الساحة السورية كجبهة استنزاف، ويشمل هذا السيناريو دفع فصائل عراقية نحو الحدود السورية
بالإضافة إلى رصد محاولات مستمرة لإقامة بنى تحتية مسلحة وشبكات للاتجار بالأسلحة داخل مناطق التماس، وهو ما دفع جيش الاحتلال الإسرائيلي لتكثيف عمليات التمشيط والاعتقال في عمق يتجاوز 10 كيلومترات داخل الأراضي السورية لإحباط تشكيل أي تنظيمات معادية
تدابير هندسية وحماية محلية لمنع “7 أكتوبر” جديد
بهدف منع تكرار سيناريوهات الاختراق الواسع، أنجزت “إسرائيل” بناء عائق هندسي يمتد لأكثر من 30 كيلومتراً على طول الحدود السورية لعرقلة حركة المركبات، مع خطط لتوسيع هذا المشروع مستقبلاً
وبالتوازي مع ذلك، جرى تعزيز فرق الحماية في البلدات الحدودية وإنشاء وحدة تدخل سريع من سكان هضبة الجولان
كما كشف موقع “والا” عن تنسيق عالي المستوى بين الفرقة 210 وسلاح الجو لضمان رد فعل سريع واستخبارات دقيقة تغطي خط الحدود والعمق السوري على حد سواء
صراعات الداخل السوري وحسابات “حماية الدروز”
تراقب قيادة المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال الإسرائيلي بحذر الاحتكاكات المتزايدة بين المجموعات الدرزية والبدوية في الجنوب السوري، وفي ظل تسلح الطرفين، تبدي تل أبيب اهتماماً خاصاً بحماية الطائفة الدرزية هناك كجزء من حساباتها الأمنية والإقليمية، لضمان استقرار المنطقة المحاذية لخط وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الفوضى المحلية نحو الحدود الإسرائيلية.
اقرأ أيضاً:مصدر الغاز المورّد إلى سوريا يثير تساؤلات: مصري أم إسرائيلي؟
اقرأ أيضاً:مخاوف إسرائيلية من سيناريو قسد في الجنوب السوري وخلافات متصاعدة مع واشنطن