“الجيش الإسرائيلي” يعزز انتشاره العسكري في جبل الشيخ ويجري تدريبات على سفحه
أعلن جيش الإحتلال الإسرائيلي اكتمال الجاهزية العملياتية لوحدة عسكرية خاصة تُعرف باسم “وحدة رجال الألب”، وانتشارها في قمة جبل الشيخ، في خطوة تعكس استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة، وتكريس الطابع العسكري للجبل الواقع ضمن الأراضي السورية المحتلة.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفخاي أدرعي، في بيان رسمي، إن قوات الاحتياط التابعة لهذه الوحدة خضعت لسلسلة تدريبات وصفها بـ“الفريدة”، نُفذت في ظروف ميدانية وجبلية قاسية، وتركزت على العمل في الأحوال الجوية الصعبة والثلوج. وبحسب البيان، هدفت التدريبات إلى تأهيل المقاتلين لتنفيذ مهام عسكرية في بيئة جبلية معقدة، باستخدام وسائل وتجهيزات خاصة.
وأوضح البيان أن عناصر “وحدة رجال الألب” انضموا خلال الأيام الأخيرة إلى قوات “لواء الجبال 810”، حيث باشروا تنفيذ مهام وُصفت بأنها “دفاعية” في قمة جبل الشيخ، بالتوازي مع انتشار عسكري إسرائيلي أوسع في منطقة الجولان السوري المحتل.
وربط “الجيش الإسرائيلي” هذا الانتشار بما قال إنه يأتي في إطار “تمكين الافتتاح المنتظم لموقع التزلج في جبل الشيخ أمام الزوار”، في إشارة إلى تداخل الاعتبارات العسكرية مع الأنشطة السياحية في المنطقة.
نشر لواء ديني متشدد في الجنوب السوري
وفي سياق متصل، كان “الجيش الإسرائيلي” قد أعلن في وقت سابق نشر قوات من لواء “الحشمونائيم” في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا، في خطوة تُعد الأولى من نوعها لهذا اللواء في تلك المنطقة.
وذكر بيان للجيش الإسرائيلي أن قوات المشاة التابعة للواء باشرت تنفيذ أنشطة ميدانية بعد خضوعها لتدريبات عسكرية، شملت عمليات تفتيش “محددة الهدف”، جرى خلالها جمع معلومات استخباراتية، بذريعة إزالة تهديدات أمنية وضمان أمن المدنيين في إسرائيل، ولا سيما سكان الجولان.
وأضاف البيان أن لواء “الحشمونائيم” سيواصل العمل في “ساحات مختلفة”، مع التأكيد على توفير ظروف خاصة تتيح للجنود المنتمين للتيار الحريدي الحفاظ على نمط حياتهم الديني خلال الخدمة العسكرية.
ويُعرف الحريديم بأنهم من أكثر التيارات اليهودية تشددًا دينيًا داخل المجتمع الإسرائيلي، إذ يقوم نمط حياتهم على التزام صارم بالتعاليم الدينية، والعيش في مجتمعات مغلقة نسبيًا، مع تحفظ واضح تجاه مظاهر الحداثة الغربية.
توثيق انتهاكات خلال التوغل الإسرائيلي
بالتوازي مع هذا الانتشار العسكري، تتواصل التقارير عن انتهاكات تُنسب إلى قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال توغلها في الأراضي السورية، وتشمل تجريف أراضٍ زراعية، وهدم منازل، إضافة إلى اعتقال مدنيين.
وذكرت مؤسسة “جولان” أنها وثقت اختطاف 39 شخصًا من قبل القوات الإسرائيلية، بينهم قاصرون، خلال عمليات التوغل المتكررة في الأراضي السورية، وذلك في الفترة التي تلت سقوط نظام بشار الأسد.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري وأمني تشهده مناطق الجنوب السوري والجولان المحتل، وسط غياب أي مؤشرات على تراجع الوجود العسكري الإسرائيلي أو تغيير في طبيعة انتشاره في المنطقة.
اقرأ أيضاً:إلغاء فعالية “أحرار الجولان” يثير جدلًا واسعًا في القنيطرة وسط غياب توضيح رسمي