مجلس الأحياء الكردية في حلب يرفض “الإخلاء” وسط ترتيبات حكومية لفتح ممرات آمنة

أعلن مجلس الأحياء الكردية في مدينة حلب رفضه الرسمي والقطعي للمطالب الحكومية الداعية لمغادرة الأحياء، واصفاً هذه الخطوة بأنها “دعوة صريحة للاستلام”.

وأكد المجلس في بيان أصدره يوم الجمعة أن السكان والقوى الأمنية المحلية متمسكون بحقهم في الدفاع عن مناطقهم، معتبرين أن أي محاولة للتهجير القسري تهدف إلى تغيير التركيبة الديموغرافية للمنطقة.

اتهامات بتصعيد عسكري مدعوم خارجياً

وجه المجلس اتهامات مباشرة لـ “حكومة دمشق المؤقتة” بقيادة هجمات تحت مسمى “الجيش السوري الجديد” وبدعم من الدولة التركية والفصائل الموالية لها.

كما استنكر البيان ما وصفه بـ “صمت القوى الدولية” التي كانت شاهدة وضامنة لاتفاقيات سابقة (10 آذار و1 نيسان)، مشيراً إلى أن القصف تسبب في وقوع ضحايا مدنيين وخروج “مشفى الشهيد خالد فجر” عن الخدمة تماماً.

الرواية الرسمية: ممرات آمنة لإنهاء المظاهر المسلحة

في المقابل، عرضت وسائل الإعلام الرسمية السورية وجهة نظر مغايرة، حيث أعلنت وزارة الدفاع عن ترتيبات أمنية تهدف إلى “حقن الدماء”. وشملت هذه الترتيبات:

وقف إطلاق النار: بدأ سريانه في محيط الشيخ مقصود والأشرفية لتسهيل خروج المسلحين.

مهلة زمنية: تحديد موعد نهائي لمغادرة العناصر المسلحة بسلاحهم الخفيف فقط.

تأمين العبور: توفير باصات نقل ومرافقة أمنية لضمان وصول المغادرين إلى مناطق شمال شرق سوريا بسلام.

خطط الحكومة لاستعادة الخدمات

أكدت مديرية إعلام حلب أن المؤسسات الخدمية في حالة “استعداد كامل” للدخول إلى الأحياء فور استكمال العمليات الأمنية. وتهدف الخطة الحكومية إلى:

إجراء عمليات تمشيط شاملة وإزالة الألغام لضمان سلامة الطرق.

عودة سلطة القانون والمؤسسات الرسمية لتقديم الخدمات الأساسية (كهرباء، مياه، صحة).

تمكين الأهالي النازحين من العودة إلى منازلهم واستئناف حياتهم الطبيعية.

ساعات حاسمة تترقب التنفيذ

رغم الحديث الرسمي عن دخول الحافلات وبدء تنفيذ الاتفاق، إلا أن موقف “مجلس الأحياء الكردية” الرافض يضع المشهد أمام سيناريوهات مفتوحة.

ويبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كانت الساعات المقبلة ستشهد انفراجة أمنية أم تصعيداً ميدانياً نتيجة التمسك بالمواقف المتعارضة.

 

اقرأ أيضاً:حلب: 137 ضحية في معارك الأشرفية والشيخ مقصود وخروج المرافق الطبية عن الخدمة

اقرأ أيضاً:الشيخ مقصود والأشرفية بالأرقام: عقدة حلب الصامتة

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.