الأندوف تكثّف دورياتها الليلية في القنيطرة وشكاوي من انتهاكات إسرائيلية

باشرت قوة الأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك (أندوف)، ليل الخميس، تنفيذ دوريات ليلية وإقامة نقاط تفتيش مؤقتة في عدد من بلدات ريف القنيطرة الشمالي والجنوبي، في تحرك يُعد غير مألوف مقارنة بنمط عمل البعثة خلال السنوات الماضية، وأثار تساؤلات حول خلفياته الأمنية وتوقيته.

وبحسب بيان صادر عن قوات “الأندوف”، جرى توزيعه على سكان بلدات جباتا الخشب، طرنجة، أوفانيا، عين البيضة، وعدد من القرى المجاورة، ستُنفذ الدوريات بشكل يومي اعتبارًا من الساعة الحادية عشرة ليلًا وحتى الثالثة فجرًا، إلى جانب إقامة نقاط تفتيش محددة. وذكرت البعثة أن هذه الخطوات تهدف إلى الحد من الخروقات الأمنية، وتعزيز سلامة المدنيين في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.

دعوة للالتزام بالتعليمات
ودعت القوة الأممية السكان إلى التعاون مع عناصر الدوريات، والالتزام بالتعليمات الصادرة عنها، وعدم التعرض لأفرادها أو عرقلة عملهم. وأكدت أن الإجراءات المتخذة تندرج حصريًا في إطار حماية المدنيين والحفاظ على الأمن والاستقرار، ولا تهدف إلى تقييد حركة الأهالي أو المساس بهم.

وأوضحت بعثة “الأندوف” أن تفعيل الدوريات الليلية جاء استجابة لمطالب مباشرة من سكان المنطقة ووجهائها، الذين عبّروا عن قلق متزايد حيال ما وصفوه بانتهاكات متكررة، شملت توغلات لقوات الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة حواجز مؤقتة، وإطلاق نار، إضافة إلى اعتقالات طالت مدنيين، والسيطرة على نقاط داخل الأراضي السورية.

حادثة جباتا الخشب
وفي هذا السياق، قال رئيس بلدية جباتا الخشب، طارق مريود، في تصريح صحفي، إن التواصل مع الأمم المتحدة جرى عقب حادثة اعتقال أربعة شبان من البلدة. وأوضح أن الاتصالات استمرت حتى انسحاب القوات الإسرائيلية قرابة الساعة الثانية فجرًا، ليتبين لاحقًا أن أربعة شبان قد تم اقتيادهم.

وأشارت معلومات ميدانية إلى أن قائد قوات مرتفعات الجولان، برفقة قائد النقطة 37 التابعة للأندوف، حضروا إلى المنطقة بناءً على طلب الأهالي، لبحث مصير المعتقلين. ووفق المصادر، طالب السكان بالإفراج عنهم، محذرين من ردود فعل محتملة في حال استمرار احتجازهم.

توسيع نطاق الدوريات
وتفيد المعطيات بأن الدوريات الليلية لم تقتصر على ريف القنيطرة الشمالي، بل امتدت أيضًا إلى الريف الجنوبي، ولا سيما محيط بلدة الرفيد، ما يعكس توسيعًا ملحوظًا في نطاق تحركات البعثة الأممية مقارنة بالفترات السابقة.

خروقات لاتفاق فض الاشتباك
وتأتي هذه التحركات في وقت تتواصل فيه الاتهامات بحدوث خروقات متكررة لاتفاقية فضّ الاشتباك الموقعة عام 1974، والتي تنص على منع أي نشاط عسكري أو مظاهر مسلحة داخل المنطقة العازلة المحاذية للجولان السوري المحتل، مع حصر مهام المراقبة بقوات الأمم المتحدة.

وبحسب تقارير محلية، سيطرت القوات الإسرائيلية خلال الفترة الماضية على تسع نقاط داخل الأراضي السورية، من بينها مواقع وتلال استراتيجية مثل تل أحمر الغربي، تل الأحمر الشرقي، ومرصد جبل الشيخ، ما يثير مخاوف متزايدة لدى سكان المنطقة من تغيير الواقع الأمني القائم.

اقرأ أيضاً:مجلس الأمن يمدد ولاية أندوف بالإجماع.. وسوريا تطالب بإنهاء الاحتلال ووقف الانتهاكات

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.