مقتل شابين من الزهراء برصاص مسلحين أثناء قطاف الزيتون بريف حلب
قُتل شابان من أبناء بلدة الزهراء بريف حلب الشمالي، وهما من أبناء الطائفة الشيعية، إثر تعرضهما لإطلاق نار من قبل مسلحين أثناء عملهما في قطاف الزيتون ضمن الأراضي الزراعية المحيطة بالبلدة، وفق مصادر محلية.
وبحسب المعلومات، أطلق مسلحون النار على الشابين أثناء وجودهما في الأراضي الزراعية، ما أدى إلى مقتلهما، في حين لم تتضح حتى الآن هوية المنفذين أو دوافع الهجوم.
مقتل شابين في الزهراء يثير مخاوف من تكرار جرائم الانتقام
يثير مقتل الشابين مخاوف من استمرار حوادث القتل والتصفية خارج إطار القانون في مناطق سورية مختلفة، خصوصًا في ظل انتشار السلاح وتسجيل حوادث قتل ذات دوافع غير واضحة.
وجاء استهداف الشابين أثناء عملهما في الأراضي الزراعية، ما يفرض، بحسب المرصد السوري، ضرورة إجراء تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات الجريمة وتحديد المسؤولين عنها، بما في ذلك التحقق من احتمال وجود دافع طائفي وراء الاستهداف، من دون استباق نتائج التحقيق.
ولا تزال ملابسات الحادثة ودوافعها غير محسومة حتى الآن، بانتظار ما قد تكشفه التحقيقات الرسمية.
156 ضحية لعمليات قتل وتصفية منذ بداية 2026
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عدد ضحايا ما وصفها بالسلوكيات الانتقامية وعمليات التصفية خارج إطار القانون ارتفع منذ بداية عام 2026 إلى 156 شخصًا في محافظات سورية عدة.
وبحسب إحصاء المرصد، توزعت حصيلة الضحايا على 142 رجلًا و9 سيدات و5 أطفال، وفق الآتي:
- حمص: 78 ضحية، بينهم 68 رجلًا و7 سيدات و3 أطفال.
- حماة: 32 ضحية، بينهم 31 رجلًا وطفل، إضافة إلى شخص من أتباع الديانة المسيحية.
- اللاذقية: 15 ضحية، بينهم 13 رجلًا وسيدة وطفل.
- ريف دمشق: 11 ضحية، جميعهم رجال.
- السويداء: 6 ضحايا، جميعهم رجال.
- دمشق: 5 ضحايا، جميعهم رجال.
- طرطوس: 5 ضحايا، بينهم 4 رجال وسيدة.
- حلب: 4 ضحايا، جميعهم رجال.
مطالب بالتحقيق في مقتل الشابين
وأدان المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار جرائم القتل والتصفية خارج إطار القانون، محذرًا من أن عدم محاسبة المتورطين قد يسهم في تعزيز الإفلات من العقاب ويفتح المجال أمام مزيد من أعمال الانتقام والعنف.
وطالب المرصد السلطات المختصة بفتح تحقيق مستقل وشفاف في مقتل الشابين في الزهراء، والكشف عن هوية المنفذين ودوافع الجريمة، وملاحقة كل من تثبت مسؤوليته وإحالته إلى القضاء.
كما دعا إلى التحقيق في احتمال وجود دافع طائفي وراء الجريمة، مع التشديد على ضرورة عدم إصدار أحكام مسبقة قبل اكتمال التحقيقات وتحديد ملابسات الحادثة.
دعوات لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين
وشدد المرصد على أن حماية المدنيين بمختلف انتماءاتهم الدينية والطائفية تقع ضمن مسؤولية السلطات، داعيًا إلى ضمان عدم التمييز في التعامل مع الضحايا والجرائم.
وأكد أن تحقيق العدالة لا يقتصر على تسجيل الحوادث وفتح التحقيقات، وإنما يتطلب كشف هوية المسؤولين عن الجرائم ومحاسبتهم وإعلان نتائج التحقيقات للرأي العام، بما يضمن حقوق الضحايا وذويهم ويسهم في الحد من الإفلات من العقاب.
وتبقى هوية منفذي الهجوم على الشابين في ريف حلب الشمالي ودوافع الجريمة غير معلنة حتى الآن، بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات الرسمية.
إقرأ أيضاً: مجزرة ريف حمص: مقتل وإصابة 11 مهندساً وعاملاً بهجوم مسلح استهدف حافلتهم