مزارعون يشتكون من موسم القمح.. وتصريحات “متضاربة” للمعنيين

داما بوست | غدير إبراهيم

عانى الفلاح السوري في زمن الحرب من الغلاء ونقص المواد الزراعية وارتفاع سعر المحروقات في السوق السوداء، زادت التكلفة حتى صار المزارع خاسراً أو بأفضل الأحوال يقف على الحد. خصوصاً بمحصول القمح الذي يستهلك كميات من الأسمدة والمحروقات والحاجة إلى الري، وتتضاعف تكاليف زراعته على كل المستويات.

“مخلص الحجة” أحد مزارعي الغاب في حماة أكد لداما بوست.. “هذه السنة تحديداً التكاليف كانت مرتفعة جداً قياساً بالسنوات السابقة، الكلفة للدونم الواحد تتراوح بين 500 و600 ألف تضاف إليها كلفة الحصاد التي تتراوح بين 60 و80 ألفاً، فإذا لم ينتج الدونم 400 كيلو قمح فنحن خاسرون”، وعند الانتهاء من حصاد القمح، يضاف إليه سعر نقله بالجرّار ليتراوح بين الـ500 و800 ألف وفي بعض الحالات وصلت إلى مليون ليرة سورية، بحسب تأخر الجرّار في مكتب الحبوب”.

وأضاف الحجة.. “أنه يتم تسليمهم مُخصصات المازوت ولكنها غير كافية، فيضطرون إلى شرائه بالسّعر الحر، علماً أنه في أثناء موسم الحصاد يرتفع سعره إلى 6000 أو6500 مما يرتّب عليهم أعباء إضافية، أما عن سعر بذار القمح فقد وعدونا أن سعر “الشوال” سيكون 140 ألف ليرة سورية لنتفاجأ عند شرائه أنه بـ165 ألف ليرة ومن الجمعيات الزراعية في المنطقة”.

وقال الحجة.. “سعر كيلو القمح بأقصى حد يصل 2760 بدلاً من 2800 وأحياناً يخصم 7% من الطن الواحد للمحصول بسبب التجريم والشوائب والثقل النوعي، أي ما يعادل 193 ألفاً من سعر الطن الإجمالي”، مؤكّداً أن جميع أنواع القمح “الطرية والقاسية” تُعامل مُعاملة واحدة وبالسّعر نفسه، باختلاف نسبة الشوائب فيها فقط”، وهو ما تراه مؤسسة “الحبوب” أمراً محقاً فلا يمكن حساب الشوائب والأتربة ضمن سعر الطن.

ومن جانبه قال المزارع “راقي الطويل” لداما بوست.. “نحن نزرع القمح لأنه من الدعائم الأساسية والغذائية على مستوى القطر، ولكن لا يمكننا اعتماده اعتماداً كاملاً، فنزرع محاصيل عدة مثل “الجلبان” ومردوده يساوي مردود القمح، وسبب تعدد المحاصيل هو الخوف من الأمراض والعوامل الطبيعية التي قد تضرب محصول كامل، فموجات البرد القاسية تأتي بوقت زهر القمح مما يعرّضها لمرض “الصدأ” أو “تعفن الجذور” وبالتالي “انضرب الموسم”.

من جانبه أوضح رئيس الجمعيات الفلاحية في عين الكروم التابعة لمحافظة حماة “فريد سلامة” لـ داما بوست.. “أن الزيادة في سعر شوال القمح عائدة للفوائد المصرفية منها أجور النقل والتحميل وغيرها، منوهاً بأن الجمعيات تحصل على البذار من المصرف الزراعي وأن أجور النقل تضاف إلى سعر شوال القمح أو الأسمدة، قائلاً إن الأجور تتراوح بين 500 ألف والمليون، فيترتب علينا زيادة السعر والذي يعود لصالح الجمعية لتستطيع تغطية راتب المحاسبين بالإضافة إلى عمولة الإعمار وذوي الشهداء، مؤكداً أن هذا سبب زيادة السعر”.

وحول الموضوع نفسه، أكد مدير عام مؤسسة إكثار البذار العامة “وائل الطويل” لبرنامج “البديل” على قناة الإخبارية السورية.. أنه لا توجد زيادة على سعر القمح، على اعتبار أن المزارع مضطر للحصول على وصول يسجل عليها الموظفون السعر ليتمكن الفلاح من نقله إلى أرضه، وبالتالي لا يمكن لأي موظف أو شخص أن يتلاعب بالسعر لأنه مجبر على تسجيل السعر المحدد مسبقاً، مطالباً المزارعين بتقديم الشكاوى في حال وجود أي تلاعب، ومراسلة المؤسسة عبر موقعها الإلكتروني.

بدوره أكد مُدير مؤسسة الحبوب فرع حماة “وليد جاكيش” لداما بوست.. “أن عملية تسويق القمح تعمم من المؤسسة وهي واحدة بكل المُحافظات، وتتم بحضور الآلية إلى المركز ووزن السيّارة قائم، وتؤخذ العينة الممثلة للحمولة وتحدد درجة القمح تحديداً أولياً، علماً أن لكل درجة سعرها الخاص، ثم يتم إفراغ السيارة ووزنها فارغة وبذلك يتم حساب كمية القمح المسلمة، بينما بلغ عدد المراكز في حماة 8 مراكز، مُعتبراً أنّ هذا الموسم مميزاً بالكمية والجودة”.

وأكمل جاكيش.. “تؤخذ النتيجة النّهائية وفق جدول مقاييس مُعمّم من وزارة الدّاخلية وحماية المُستهلك وبناء عليه يتم حساب المبلغ وفق برنامج مُحاسبة، مُنوهاً بأن أجور نقل المحصول إلى مراكزنا تقع على عاتق الفلاح ويتم تزويده بالمحروقات وفق قرار مجلس زراعي فرعي بالمحافظة”.

آخر الأخبار
"الخارجون عن القانون" يواصلون التصعيد.. إطلاق نار كثيف في السويداء "تحرير الشام" تعاود اعتقال "المصري" بعد فضحه ممارساتها في تعذيب النساء والأطفال في السجون الخارجية: لم تسمع البشرية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية عن جرائم أفظع من جرائم "إسرائيل" حزب الله يستطيع بسهولة إسقاط شبكة الكهرباء في "إسرائيل".. رعب الطاقة يسيطر على مستوطني الكيان "جيد في المدينة ومتغير بالأرياف".. مدير مياه الشرب بحمص يتحدث لـ "داما بوست" عن الوضع المائي في المح... موقع بريطاني يفضح التحيز في تغطية وسائل الإعلام الغربية لجرائم الحرب في غزة وزارة الصناعة تؤكد وضع البرامج والإجراءات اللازمة لتجميع السيارات الكهربائية القوات المسلحة اليمنية تنفذ مع المقاومة العراقية عمليتين ضد 5 سفن بميناء حيفا والبحر المتوسط مجلس الشعب يقر مشروع قانون إحداث وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات افتتاح ساحة العباسيين بثوبها الجديد مع المداخل في بداية تموز المقبل الهند و"إسرائيل"... شراكة قوية ودعم بالأسلحة المختلفة خلال الحرب على غزة مدرب فرنسا يكشف تطورات مشاركة مبابي أمام بولندا مسلم: "الإدارة الذاتية" ماضية بإجراء الانتخابات البلدية استكمال تحويل المنحة والفروقات المالية لمشروع جريح الوطن 261 يوماً على العدوان.. أبرز تطورات عملية طوفان الأقصى "نيويورك بوست": ترامب سيحاول أثناء المناظرة إظهار بايدن على أنه شخص عجوز مصدر في السورية للمخابز لـ”داما بوست”: تأهيل 80% من المخابز التي دمرها الإرهاب في درعا "اليويفا" يفرض غرامة مالية على كرواتيا جامعة دمشق تشارك في مؤتمر لتقويم الأسنان في اليونان بسعرٍ منافس.. OnePlus تعلن عن هاتف جديد استطلاع يظهر تأييد الفرنسيين لحزب لوبان في إدارة الاقتصاد خروج محطة تحويل في جبلة عن الخدمة جراء انفجار إطفاء حلب يكشف لـ"داما بوست" عن عمليات نوعية نفذها خلال الشهر الجاري زلزال بقوة 6.2 درجات يضرب سواحل فنزويلا المركزي السوري يرفع سعر الصرف