أفاد مسؤول عراقي بأن بغداد تسلّمت حتى الآن 2225 عنصرًا من مقاتلي تنظيم “داعش” الذين كانوا محتجزين في سوريا، وذلك ضمن عملية نقل بدأها الجيش الأميركي خلال شهر كانون الثاني/يناير الماضي.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن رئيس خلية الإعلام الأمني في العراق، سعد معن، قوله إن “العراق تسلّم 2225 إرهابيًا من الجانب السوري برًا وجوًا، وبالتنسيق مع التحالف الدولي” الذي تقوده الولايات المتحدة منذ عام 2014 لمحاربة التنظيم المتطرف.
وأوضح معن أن المقاتلين المحتجزين أُودعوا في “مراكز نظامية مشددة الحراسة”، دون تقديم تفاصيل إضافية عن أماكن احتجازهم.
وبحسب الوكالة، يأتي هؤلاء ضمن نحو سبعة آلاف معتقل من عناصر تنظيم “داعش” أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الشهر الماضي بدء نقلهم من سوريا إلى العراق، في خطوة قالت إنها تهدف إلى “ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز مؤمّنة”.
وأضافت أن المعتقلين الذين يتم نقلهم يشملون سوريين وعراقيين وأوروبيين، إضافة إلى حاملي جنسيات أخرى، وفق مصادر أمنية عراقية. وجاء الإعلان عن خطة النقل بعد تصريح للمبعوث الأميركي إلى سوريا، توم باراك، أشار فيه إلى انتهاء دور قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في التصدي للتنظيم.
محاكمات داخل العراق
وخلال السنوات الماضية، أصدرت المحاكم العراقية أحكامًا بالإعدام أو السجن المؤبد بحق مدانين بالانتماء إلى تنظيم “داعش” في قضايا تتعلق بالإرهاب وعمليات قتل واسعة، فيما تضم السجون العراقية آلاف العراقيين والأجانب المدانين بالانتماء للتنظيم.
وأكد سعد معن، في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية، أن “المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين والمنتمين لتنظيم داعش الإرهابي أمام المحاكم العراقية المختصة”.
كما أعلن القضاء العراقي، مطلع الأسبوع الماضي، المباشرة بإجراءات التحقيق مع 1387 معتقلًا تسلّمهم العراق في إطار عملية النقل التي يشرف عليها الجيش الأميركي.
ويأتي ذلك في وقت يطالب فيه العراق الدول المعنية باستعادة مواطنيها المحتجزين وضمان محاكمتهم، إذ أشار معن إلى أن “عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية”.