نقابة المعلمين تتبنّى مطالب المدرّسين وتؤكد رفضها استغلال تحرّكاتهم سياسياً
أعلنت نقابة معلمي سوريا تبنّيها مطالب المعلّمين المتعلقة بتحسين أوضاعهم المعيشية والمهنية، وذلك بالتزامن مع استمرار إضراب المعلّمين والمعلمات في عدد من مدارس إدلب وريفَي حلب وحماة.
وقالت النقابة، في بيان صدر يوم الثلاثاء الماضي، إنها تعتبر مطالب المعلّمين “محقة”، مؤكدة أنها تواصلت منذ الأيام الأولى للإضراب مع وزارة التربية والجهات المعنية، للمطالبة بوضع جدول زمني واضح لتنفيذ الوعود السابقة التي قُدّمت للنقابة وللمعلّمين.
وأعرب البيان عن رفض النقابة لأي تهديد أو إجراء عقابي بحق المعلّمين على خلفية مطالبتهم بحقوقهم، في إشارة إلى ما أفادت به معلّمات في مدرسة “هارون الرشيد” بمدينة إدلب حول تلقيهن تهديداً من مديرية التربية باستبدال الكادر التدريسي في حال استمرار الإضراب.
وفي الوقت نفسه، شددت النقابة على أن موقفها الداعم للمطالب لا يعني اتخاذ موقف سلبي من “الدولة السورية”، بحسب تعبير البيان.
وفي تصريح لاحق صدر اليوم باسم نقيب المعلّمين محمد حسن مصطفى، جدّدت النقابة تأكيدها على متابعة ملفات المعلّمين، وفي مقدمتها إعادة المفصولين “ثورياً” وتعويضهم عن فترة الانقطاع، وحل مشكلات المعلّمين المتقاعدين، وإنجاز عملية دمج المعلّمين العاملين في ما وصفتها بـ”مناطق الثورة”.
كما أشار التصريح إلى جملة من القضايا الأخرى، من بينها تثبيت المعلّمين الوكلاء والمتطوّعين وأصحاب العقود، ومتابعة أوضاع المعلّمين المفصولين في المحافظات الشرقية، وقضايا خريجي كليات التربية والناجحين في المسابقات ممن لم يتم تعيينهم، إضافة إلى المطالبة بزيادة الرواتب بما يضمن حياة كريمة، وتسديد مستحقات الوكلاء وأجور التصحيح، ورواتب المعلّمين المنقولين بين المحافظات.
وتضمّنت المطالب أيضاً إنهاء الفصل والنقل التعسفي، وتخفيف الأعباء الإدارية عن المعلّمين، وعدم إلزامهم باستخراج وثائق متكررة، إلى جانب مطالبة وزارتي التربية والتعليم العالي بإعلان خطط عمل واضحة ضمن جداول زمنية ملزمة، مع آلية متابعة مستقلة ومحاسبة الجهات المسؤولة عن التأخير.
وكرّرت النقابة تأكيدها أنها تتقدّم بهذه المطالب باعتبارها حقوقاً مشروعة، محذّرة في الوقت نفسه مما وصفته بمحاولات استغلال تحرّكات المعلّمين للنيل من الدولة أو توظيفها لأهداف سياسية.
ويأتي ذلك في وقت يدخل فيه إضراب المعلّمين أسبوعه الثاني على التوالي، وسط مخاوف من تأثيره على سير العام الدراسي وقدرة الطلاب على استكمال المقررات الدراسية. وحتى الآن، لم تصدر وزارة التربية والتعليم أي قرار رسمي يستجيب لمطالب المعلّمين، واكتفت بتقديم وعود شفهية بالنظر فيها لاحقاً.