حلب تحت النار: حصار خانق وقصف مميت يستهدف “الشيخ مقصود” و”الأشرفية” لليوم الثالث
تواجه أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب تصعيداً عسكرياً هو الأعنف منذ أيام، حيث يطبق “حصار خانق” تزامناً مع قصف مدفعي وصاروخي مكثف استهدف التجمعات السكنية، مخلفاً ضحايا مدنيين وأوضاعاً إنسانية كارثية.
تطورات ميدانية: اشتباكات عنيفة وقصف عشوائي
شهدت محاور حي الأشرفية، منذ منتصف ليلة أمس وحتى ساعات الصباح، مواجهات وصفت بـ “العنيفة جداً” بين فصائل عسكرية تابعة لوزارة الدفاع وقوى الأمن الداخلي (الأسايش).
واستخدمت في هذه الاشتباكات مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة وراجمات الصواريخ، مما أثار حالة من الذعر والهلع بين السكان في الأحياء المكتظة.
أبرز الانتهاكات المرصودة:
القصف الجوي: استهداف حي “بني زيد” بطائرة مسيرة (درون)، مما أدى لإصابة مدنيين بجروح متفاوتة.
القصف المدفعي: سقوط 5 قذائف مدفعية على حي “الشقيف”، خلفت أضراراً مادية جسيمة في ممتلكات المدنيين.
التحشيد العسكري: رصد دخول مدرعات ودبابات جديدة وحشود لآلاف المسلحين، بينهم عناصر من جنسيات أجنبية، لتطويق المنطقة وتشديد الحصار.
الحصيلة البشرية والبيان الرسمي
أصدرت قوى الأمن الداخلي في حلب بياناً رسمياً كشفت فيه عن حجم الخسائر البشرية الناجمة عن هذا التصعيد الممنهج، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا إلى:
8 شهداء من المدنيين.
57 جريحاً إصاباتهم متفاوتة جراء القصف بالدبابات والمدفعية.
سياسة “العقاب الجماعي” والوضع الإنساني
أشار البيان إلى أنه بعد فشل القوات المهاجمة في تحقيق تقدم ميداني على “محور الكاستيلو”، لجأت إلى ممارسة سياسة العقاب الجماعي بحق المدنيين من خلال:
قطع التيار الكهربائي بشكل كامل عن الأحياء المستهدفة.
منع دخول المواد الغذائية والطبية، مما يهدد بوقوع كارثة صحية وغذائية.
الحصار المطبق الذي يمنع تنقل المدنيين أو تأمين احتياجاتهم الأساسية.
تحذيرات من تداعيات خطيرة
حمّلت الفعاليات المحلية والجهات الأمنية في الحيّين الجهات المهاجمة المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم التي تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وخرقاً لاتفاقيات التهدئة الموقعة سابقاً (اتفاقية الأول من نيسان).
وحذر البيان من أن استمرار هذا النهج الدموي والتحريض الرسمي سيؤدي إلى تداعيات كارثية لا يمكن التنبؤ بنتائجها على استقرار المنطقة.
اقرأ أيضاً:الشيخ مقصود والأشرفية بالأرقام: عقدة حلب الصامتة
اقرأ أيضاً:تصعيد عسكري في حلب: الجيش السوري يحدد مواقع قسد كأهداف عسكرية ويفتح ممرات لخروج المدنيين