حلب تحت وطأة التصعيد: موجات نزوح كبرى وحظر تجوال مع احتدام المواجهات
دخل التصعيد العسكري في مدينة حلب يومه الثالث على التوالي، وسط مواجهات عنيفة بين الجيش السوري و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)
تركزت في حيي الشيخ مقصود والأشرفية والمناطق المتاخمة لهما، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وتسبب في أزمة إنسانية متفاقمة جراء حركة النزوح الواسعة.
حصيلة النزوح والوضع الإنساني
أعلنت اللجنة المركزية لاستجابة حلب عن استقبال نحو 142 ألف نازح حتى الآن، من بينهم 13 ألف شخص وصلوا اليوم فقط.
وتوزعت خريطة الاستجابة الإنسانية كالتالي:
مراكز الإيواء: افتتاح 12 مركزاً مؤقتاً (10 داخل مدينة حلب و2 في إعزاز وعفرين).
توزيع النازحين: استقبلت مدينة عفرين الثقل الأكبر بنحو 9700 عائلة، تلتها أحياء حلب وإعزاز والأتارب والزربة ودارة عزة.
الخدمات اللوجستية: خُصصت 80 آلية لنقل الأهالي، مع استمرار عمل الدفاع المدني السوري في تأمين وصول النازحين إلى وجهاتهم.
انتهاكات وتصعيد ميداني
وثقت المصادر الميدانية سقوط 10 وفيات و88 مصاباً من المدنيين جراء قصف استهدف محيط الممرات الإنسانية (ممر العوارض وشارع الزهور) والأحياء السكنية وسط حلب أثناء عمليات الإخلاء
وسط اتهامات لـ “قسد” بارتكاب انتهاكات صارخة للمواثيق الدولية.
إجراءات عسكرية مشددة
مع استمرار الجيش السوري في استقدام الحشود العسكرية، اتخذت هيئة العمليات إجراءات حاسمة شملت:
حظر التجوال: فُرض حظر كامل في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد اعتباراً من ظهر اليوم الخميس وحتى إشعار آخر.
العمليات المركزّة: وجه الجيش نداءات للمدنيين بضرورة الابتعاد عن مواقع “قسد” وإخلاء مناطق محددة فوراً وفق خرائط ميدانية، تمهيداً لبدء عمليات استهداف دقيقة لمواقع عسكرية داخل تلك الأحياء.
تأتي هذه التطورات في ظل حالة من التوتر الشديد الذي يخيم على المدينة، وسط مخاوف من توسع رقعة المعارك، ودعوات متزايدة لتجنيب المدنيين ويلات التصعيد العسكري المباشر.
اقرأ أيضاً:السويداء تتضامن مع حلب.. احتجاجات واسعة تندد بالقصف والحصار على الشيخ مقصود والأشرفية