تباين المواقف بين إسرائيل وتركيا حول الشيخ مقصود والأشرفية
تشهد مدينة حلب شمالي سوريا تصاعداً في حدة التوتر بين قوات الحكومة السورية الانتقالية وقوى الأمن الداخلي التابعة للإدارة الذاتية، وسط تصريحات متباينة من “إسرائيل” وتركيا بشأن العمليات العسكرية الجارية، ما يزيد المخاوف من تصعيد واسع في الأحياء الكردية.
وفي أحدث التصريحات، وصف “وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر” الهجمات التي تنفذها دمشق ضد الأكراد في حلب بأنها “خطيرة ومميتة”، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي، لا سيما الدول الغربية، مدين بالكثير للكرد الذين شاركوا في مواجهة تنظيم داعش. وحذر ساعر من أن صمت المجتمع الدولي سيؤدي إلى تصعيد العنف من جانب الحكومة السورية الانتقالية في المدينة.
في المقابل، أكدت وزارة الدفاع التركية أن العمليات في حلب تُنفّذ بالكامل من قبل الجيش السوري، مشددة على أن أمن سوريا من أمن تركيا، وأن أنقرة تتابع التطورات عن كثب وتدعم الحكومة السورية في مكافحة ما وصفتها بـ”التنظيمات الإرهابية”، انطلاقاً من التزامها بوحدة سوريا وسلامة أراضيها.
وفي موازاة ذلك، أعلنت وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية عن وصول رئيس هيئة الأركان العامة، علي النعسان، إلى حلب للإشراف على الواقع العملياتي، كما أصدرت الوزارة بياناً أشارت فيه إلى نشر مواقع سيتم استهدافها في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، محذرة المدنيين من الاقتراب من هذه المواقع المعلنة كأهداف عسكرية.
ويأتي ذلك على خلفية اشتباكات متقطعة بين قوات وزارة الدفاع وقوى الأمن الداخلي (الأسايش) في الأسابيع الماضية، مع استمرار محاولات التهدئة التي أعلنت الأسايش فشلها، مؤكدة أن جميع الأخبار حول وجود هدنة عارية عن الصحة وتهدف إلى تضليل الرأي العام.
تظل حلب، مع كل هذه التطورات، في قلب تقاطعات سياسية وعسكرية إقليمية، حيث تتقاطع المصالح الأمنية والإنسانية، في وقت تواجه المدينة هشاشة سياسية وأمنية بعد سنوات من الحرب، وسط استمرار جهود دولية لإيجاد تسويات شاملة تشمل دمج قوى “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية أو التوصل إلى تسوية سياسية أوسع.
اقرأ أيضاً:حلب تعود إلى التصعيد بعد نشر “خرائط الإخلاء” في الشيخ مقصود والأشرفية