التلغراف: خطة ترامب لسلام سوريا وإسرائيل تبدأ من منتجع تزلج ومشاريع اقتصادية ضخمة

كشفت صحيفة “التلغراف” البريطانية عن ملامح خطة طموحة وغير تقليدية يتبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تهدف إلى إنهاء الصراع وتحقيق استقرار أمني واقتصادي في منطقة جنوب غربي سوريا.

وتتمحور الرؤية بحسب التلغراف حول تحويل المنطقة العازلة والمنزوعة السلاح إلى وجهة سياحية واقتصادية عالمية، يتصدر واجهتها إنشاء منتجع تزلج فاخر فوق قمم جبل الشيخ.

من منطقة عازلة إلى “تسيرمات” الشرق الأوسط

بحسب التقارير الواردة من واشنطن وتل أبيب، يسعى البيت الأبيض —بدعم من الحكومة السورية الانتقالية— إلى استبدال المظاهر العسكرية بمشاريع بنية تحتية عملاقة.

ولا تقتصر الرؤية على السياحة فحسب، بل تمتد لتشمل:

قطاع الطاقة: إنشاء محطات لتوليد طاقة الرياح وخطوط أنابيب لنقل النفط الخام.

التكنولوجيا والصناعة: بناء مراكز بيانات متطورة ومصانع ضخمة للأدوية.

النموذج الإداري: اقترح المحللون أن تدار المنطقة بنظام يشبه بلدة “تسيرمات” السويسرية على الحدود الإيطالية، بحيث تتمتع بقواعد ضريبية مستقلة، وتسهيلات في التأشيرات، وآليات تحكيم مالي خاصة، وربما عملة مشتركة.

المكاسب الاقتصادية: أرقام تعيد صياغة الواقع السوري

يرى مراقبون، من بينهم مدير التحليل السياسي في القناة 12 الإسرائيلية “آميت سيغال”، أن المقترح يقدم لسوريا طوق نجاة اقتصادياً يتمثل في:

نمو الناتج المحلي: زيادة متوقعة بنسبة 20% (نحو 4 مليارات دولار).

قطاع الطاقة: إضافة 800 ميغاواط للشبكة الكهربائية السورية.

فرص العمل: خلق 15 ألف وظيفة جديدة بشكل مباشر.

الأمن الدوائي: تقليص الاعتماد على الأدوية المستوردة بنسبة 40%.

الأمن مقابل الازدهار: المقايضة الصعبة

تعتمد الخطة على مبدأ “الأرض مقابل الازدهار والأمن”؛ ففي حين تستعيد سوريا نفوذها الاقتصادي على هذه الأراضي، تحصل إسرائيل على ضمانات أمنية صارمة وممر اقتصادي ديناميكي يقلل من تكاليف الإنفاق العسكري الباهظة على حدودها الشمالية.

ورغم ضخامة المشروع، يبقى التساؤل قائماً حول المسار السياسي؛ إذ تشير المسودات المسربة إلى أن الاتفاق قد لا يشترط انضمام سوريا رسمياً إلى “اتفاقيات أبراهام” أو توقيع معاهدة سلام كاملة في المرحلة الأولى، بل يركز على “السلام الاقتصادي” كخطوة استباقية.

الحذر سيد الموقف

رغم وصف “سيغال” للخطة بأنها “صفقة جيدة” تستبدل الأسلاك الشائكة بمصاعد التزلج، إلا أنه اختتم تحليله بضرورة توخي إسرائيل للحذر الشديد قبل استبدال جنودها بمتزلجين

معتبراً أن التحول من الوضع العسكري إلى الاقتصادي يتطلب ضمانات لا تقبل التأويل.

 

اقرأ أيضاً:صحيفة إسرائيلية: عقبات نزع سلاح الجنوب تُعرقل الاتفاق بين سوريا وإسرائيل

اقرأ أيضاً:رويترز: قاعدة أميركية مرتقبة في دمشق لدعم اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.