صخرة حزب الله الصلبة ومطرقة “إسرائيل” الورقية.. على الاحتلال التعلم من دروس الماضي

داما بوست- خاص

يتحدث العدو الإسرائيلي عن الحرب الشاملة مع حزب الله في لبنان، متجاهلاً أنه في مأزق حقيقي، وهو بالكاد يتنفس الصعداء في أعماق غزة، فغبار المعارك والكمائن جعله يدخل إلى غرفة الإنعاش، والاحتلال يدرك نتائج الحرب الشاملة الخطيرة للغاية والمدمرة جداً، وما يمكن أن يحصل له إذا تورط ضد حزب الله هو فوق ما يمكن أن يتصوره جيش الاحتلال ومتزعميه.

وللتذكير فإن الولايات المتحدة الأميركية وربيبتها “إسرائيل” اختارت، بعد أن تلقت مع حلفائها الهزيمة في سوريا، أن تصب غضبها على غزة وتحاول ذلك على لبنان وعلى مقاومته، لكن الخوف الذي تفتق في كبد الكيان يوقفه عن أي مغامرة تجاه لبنان وحزب الله المرابط على الحدود الشمالية.

العالم اليوم تغير والأحادية القطبية ما عادت تصلح إلا لقصص أفلام هوليودية، وفي ظل الصعود السريع لدول تعاند رياح “إسرائيل” وأمريكا، ومعها دول محور المقاومة التي تفرض معادلاتها في المنطقة، على “إسرائيل”، ومن يراهن عليها من جديد، أن يدركوا أن أي مغامرة في الاعتداء على لبنان ومقاومته لن تنتهي إلا بمعارك في الداخل الإسرائيلي الذي ستطاوله الصواريخ وسيفقد الكيان عوامل وجوده.

وقد أصاب الوزير الإسرائيلي السابق أفيغدور ليبرمان عام 2017 حين قال إن الحرب ستكون مزدوجة هذه المرة لتشمل لبنان وسوريا، ومعنى ذلك أن هزيمة جيشه ستكون مزدوجة أيضا”، فما بال الصهاينة اليوم بعد مضي 7 سنوات على تصريح ليبرمان، لا شك أن حربهم مع حزب الله في لبنان ستكون متعددة الأذرع، والهزيمة متعددة الوجوه، ولا طاقة للكيان بتحملها.

على الكيان الصهيوني التعلم من دروس الماضي ومن هزائمه وهزائم داعميه، فالغول الإرهابي الصهيوني بات يفقد مخالبه رويداً رويداً وهو بعنجهيته وغطرسته يشكل التهديد الأكبر للعالم، تماماً كالتهديد الذي تشكله السياسة الأميركية التي تظن بعد أنها قادرة على إدارة العالم على طريقة أفلام الكاوبوي.

جيش الاحتلال هزم في الماضي وهو أضعف ما يكون في الوقت الحاضر من أن يحقق أي نصر عسكري خصوصاً على جبهة لبنان، لكن صلف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ومطامعه السياسية على كرسي الوزارة الصهيونية تجعله يشيح الوجه عن الماضي ويأبى أن يتعلم ويتذكر عن سابق قصد طمعاً في البقاء على رأس السلطة في الكيان، ولا ضير في التضحية بجنوده في شوارع غزة وعلى حدود لبنان.

نعم لا نصراً عسكرياً يمكن تحقيقه في حرب واسعة ضد لبنان، هذا كلام منطقي وواقعي ولا شيء جيدٌ يمكن أن يأتي من حرب كهذه، ولا قدرة لـ “إسرائيل” كما يدعي الوزير الصهيوني السابق بيني غانتس على تدمير حزب الله في غضون أيام، ولو كان الاحتلال قادراً على ذلك لقام به منذ أمد بعيد، ومن شأن أي حرب شاملة أن تورط “إسرائيل” أشهراً وأعواماً، وهذا ليس كلاماً نظرياً بل حقيقة يجب التمعن في مفرداتها.

وينبغي لمتزعمي الاحتلال أن يعرفوا هذا من التاريخ، فمحاربة حزب الله، حتى قبل أن ينمو بقوة كما هو اليوم، لم ولن تسفر أبداً عن “الهزيمة المدوية” المزعومة التي وعد بها غانتس وآخرون من جلاوزة الكيان، بل على العكس ستزيد المقاومة قوة وصلابة وكذلك محور المقاومة الذي سيغدو أقوى من أي وقت مضى.

حزب الله المتجذر في أرضه يمثل الصخرة الصلبة التي ستتحطم عليها مطارق الكيان الورقية، ويبدو أن “إسرائيل” لم تتعلم، منذ الضربات الموجعة التي تعرضت لها في لبنان في العام 1982 ووصولاً إلى تموز 2006، وهي تدرك أن ما ينتظرها هذه المرة في الشمال أفظع بكثير، وربما على الكيان الذي يهدد حزب الله أن يستعين بمحرك البحث غوغل ليشاهد صورة العسكريين الإسرائيليين وهم يبكون على هزيمتهم المدوية في العام 2006.

الأهداف العسكرية الصهيونية عدوانية وغير قابلة للتحقق لا في لبنان ولا في غزة والمطرقة الصهيونية الصدأة تحولت إلى ورق، وليس بوسعها التأثير على صخور المقاومة اللبنانية الصلدة،وسواعدها الصلبة،التي تساند غزة وتستمر حتى وقف العدوان، وهو الهدف الأسمى للحزب في هذه اللحظات.

حزب الله اليوم ليس ليناً لكي يعصر، فعناصره المتمرسين في القتال والعقيدة الوطنية، والمتمترسين والمرابطين على الحدود على أهبة الاستعداد وقمة الجهوزية وصواريخه المتفوقه على قباب الاحتلال الحديدة ستطوق أرجاء الكيان وتطال قلبه بدقة، وتحيل أيام المستوطنين لكابوس وليل دائمين، وبمقدور نتنياهو أن يجنب كيانه كابوس “الحرب في الشمال”، إذا أصغى لصوت العقل الذي يصدر من ساسته ومستوطنيه وعسكرييه وإعلامه ومن إعلام الغرب الذي يدعوه للاستفادة من دروس الماضي في لبنان.

تابعونا على فيسبوك تلغرام تويتر

آخر الأخبار
المؤسسة السورية للمخابز لـ "داما بوست": لن يتم التهاون مع أي شخص يتلاعب بإنتاج رغيف الخبز وجودته أربعة قتلى في اشتباكات بين مجموعتين مسلحتين في مدينة جاسم بريف درعا إيران ترفض مزاعم الغرب حول مد روسيا بالسلاح القيادة المركزية لحزب البعث: " الإقبال على صناديق الاقتراع مسؤولية وطنية" وزير التموين يشدد على إنتاج الخبز بنوعية جيدة: سنحاسب المقصرين مدير عام الطيران المدني لـ"داما بوست": عودة سوريا إلى المنظمة العربية للطيران سيسهم في تطوير قطاع ال... بوتين: "التفاعل الروسي الصيني يسير على النحو المطلوب" سوريا تشيد بمبادئ الرئيس الصيني للتعايش السلمي قواتنا المسلحة تتصدى لهجوم إرهابي بريف إدلب وزير التجارة الداخلية يؤكد على عدم التهاون بالتجاوزات المتعلقة برغيف الخبز وزيرا الداخلية والمالية يطلعان على سير العمل بمركز هجرة جديدة يابوس عالمياً.. أسعار الذهب تواصل ارتفاعها نشرة الطقس اليوم رداً على الغارات الجوية.. حزب الله يستهدف مواقع عسكرية إسرائيلية إنكلترا تتأهل إلى نهائي "يورو 2024" بعد فوزها على هولندا في اليوم الـ279 للعدوان.. ما أبرز التطورات الميدانية في غزة؟ "تُقدَّر بـ5 أطنان".. الجمارك تضبط عملية تهريب نحاس في براد أدوية! ارتفاع أسعار النفط عالمياً حالة الطقس.. الجو شديد الحرارة والرياح معتدلة التربية توضح كيفية التعامل مع طلبات الاعتراض على النتائج الامتحانية روسيا: "مفاوضات السلام ستبدأ عندما تكون كييف جادة في ذلك" تربية حلب ترمم أكثر من 300 مدرسة تضررت بفعل الزلزال التجارة الداخلية وحماية المستهلك في طرطوس لـ"داما بوست": إيجاد آليات واقعية في عمليات ضبط الأسواق الأونروا: "المدارس في غزة تحولت إلى ملاجئ مكتظة" السيد نصر الله: "ما ترضى به حماس نرضى به"