فصيل يعلن استهداف قوات أميركية ومواقع إسرائيلية داخل سوريا وسط غياب تأكيد رسمي

أعلن فصيل يطلق على نفسه “المقاومة الإسلامية في سوريا – سرايا الثبات” بدء تنفيذ عمليات عسكرية قال إنها استهدفت مواقع للقوات الأميركية داخل سوريا وأهدافاً داخل إسرائيل، وذلك وفق بيانات صادرة عنه، من دون صدور أي تأكيدات رسمية حتى الآن من الجانبين الأميركي أو الإسرائيلي.

ادعاءات بتصعيد العمليات

وجاء في البيان الأول للفصيل، الصادر يوم الأحد، أن هذه العمليات تأتي رداً على ما وصفه بـ“الاعتداءات المستمرة” على سوريا والمنطقة، معتبراً أنها تمثل بداية لسلسلة هجمات “بوتيرة متصاعدة” تهدف إلى “تحرير الأرض وردع المعتدي”.

وأوضح الفصيل أنه نشر بيانين متتاليين خلال أقل من 24 ساعة، تحدث فيهما عن “بداية مرحلة عملياتية” قال إنها ستتوسع تدريجياً، من دون تحديد مواقع دقيقة أو جدول زمني واضح للضربات.

وفي بيان لاحق صدر يوم أمس الاثنين، أشار الفصيل إلى تنفيذ ضربة بواسطة طائرة قال إنها “أصابت هدفها بدقة”، من دون الكشف عن طبيعة الهدف أو موقعه.

وجاء في نص البيان أن العملية جاءت “رداً على الاعتداءات المستمرة وانتهاك سيادة البلاد، وضمن إطار حقنا المشروع في الدفاع عن النفس”، مؤكداً تبني استهداف “مواقع العدو بواسطة طائرة انقضاضية”.

ورغم هذه التصريحات، لم تصدر أي بيانات رسمية تؤكد وقوع مثل هذه الهجمات، كما لم ينشر الفصيل أي أدلة توثق عملياته عبر قنواته.

خلفية من التوترات والاحتجاجات

يأتي هذا الإعلان في سياق توترات شهدتها محافظتا درعا والقنيطرة جنوب سوريا خلال الأسبوع الماضي، على خلفية قرارات إسرائيلية تتعلق بالأسرى الفلسطينيين، والتي أثارت موجة غضب شعبي تطورت لاحقاً إلى تهديدات بشن هجمات ضد إسرائيل.

وشهدت عدة مدن ومحافظات سورية منتصف الأسبوع الماضي احتجاجات غاضبة رفضاً لهذه القرارات، حيث أصدرت مجموعات مختلفة بيانات تضمنت تهديدات لإسرائيل.

وجاءت هذه التطورات عقب إقرار الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية، ما أثار ردود فعل واسعة داخل الشارع السوري.

كما جرى تداول مقاطع فيديو من بلدة كناكر، ظهر فيها مشاركون يتوعدون بالرد على إسرائيل بهجوم مشابه لهجوم 7 أكتوبر، في حال استمرار الإجراءات بحق الفلسطينيين.

وفي تسجيل آخر، أعلنت عشائر البدو في درعا النفير العام ضد إسرائيل، وسط أنباء عن توجه مجموعات منها نحو المناطق الجنوبية القريبة من مواقع القوات الإسرائيلية.

وفي مدينة طفس بريف درعا، ظهر عدد من الشبان في مقطع مصور وهم يدعون إلى التصدي لأي تصعيد إسرائيلي، مؤكدين استعدادهم للرد على أي هجوم ودعمهم لموقف الحكومة الانتقالية في دمشق.

كما شهدت الساحات السورية يوم الجمعة الماضي تجمع مئات المحتجين في مظاهرات غاضبة تنديداً بالقانون الذي أقره الكنيست، حيث رُصد خلال بعض هذه الفعاليات رفع راية حركة حماس، ما أثار جدلاً واسعاً بين السوريين بين من اعتبره تعبيراً عن التضامن الشعبي، ومن رأى أنه تحرك تقف خلفه جهات مرتبطة بالسلطة.

وبحسب ما أعلن الفصيل في بياناته، فإن هذه العمليات تأتي ضمن سياق الرد على التطورات الأخيرة، في وقت لا تزال فيه الروايات الميدانية غير مؤكدة بغياب أي دلائل مستقلة أو بيانات رسمية داعمة.

 

اقرأ أيضاً:دمشق وأبوظبي: إدانات رسمية ومطالبات بالمحاسبة عقب أعمال شغب استهدفت السفارة الإماراتية

اقرأ أيضاً:«سرايا أنصار السنة» في سوريا: فصيل جهادي محدود الإمكانات وتأثير يتجاوز حجمه

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.