وزارة السياحة تفسخ عقد استثمار فندق “البوابات السبع” مع شركة سعودية: الأسباب والتفاصيل
أعلنت وزارة السياحة السورية، عن إنهاء العلاقة التعاقدية مع شركة “لوبارك كونكورد” (Le Park Concord) السعودية، والمكلفة سابقاً بإعادة تأهيل وتطوير فندق “البوابات السبع” (فندق الشيراتون بدمشق سابقاً). وجاء هذا الإجراء بأسلوب “فسخ العقد بالتراضي” بعد ثبوت تقصير الشركة في تنفيذ التزاماتها الجوهرية.
تفاصيل الاتفاق الودي لفسخ العقد
أوضحت الوزارة أنها توصلت إلى اتفاق ودي مع الجانب السعودي لإنهاء العقد المبرم في أغسطس 2025، حيث تضمن الاتفاق النقاط التالية:
- اعتراف الشركة بالتقصير: أقرت شركة “لوبارك كونكورد” رسمياً بعدم قدرتها على الوفاء بالالتزامات التعاقدية.
- قانونية الإجراءات: إقرار الشركة بصحة كافة الخطوات القانونية التي اتخذتها الوزارة لإنهاء الاستثمار.
- إعادة التأمينات: تقرر إعادة التأمينات النهائية للشركة وفقاً لقرار الوزارة رقم /1646/، وذلك لضمان إنهاء العلاقة بشكل ودي يحفظ حقوق الطرفين.
4 مخالفات رئيسية أدت لإلغاء العقد
كشفت وزارة السياحة عن الأسباب الفنية والقانونية التي دفعتها لفسخ العقد، والتي تركزت حول “المخالفات الزمنية والمالية”، وأبرزها:
- التأخر في التأمينات: تقديم التأمينات النهائية بعد الموعد المحدد بشهرين تقريباً.
- غياب النماذج التنفيذية: فشل الشركة في تنفيذ “غرفة وجناح نموذجيين” خلال شهرين من التوقيع، وهو شرط أساسي للمباشرة بالتنفيذ.
- البرنامج الزمني: مخالفة المدة المحددة لتقديم البرنامج الزمني التفصيلي لأعمال التأهيل.
- الملاءة المالية والخبرة: لم تقدم الشركة ما يثبت تعاقدها مع شركة مقاولات هندسية خبيرة، كما عجزت عن تقديم كشف بنكي يثبت ملاءتها المالية من داخل المصارف العاملة في سوريا.
رسالة حازمة للمستثمرين: “لا استغلال لأموال الدولة”
أكدت الوزارة في بيانها الموزع على الإعلام أنها تدعم المستثمرين “الجادين” فقط، مشددة على مبادئ الشفافية المطلقة. وجاء في البيان: ”لن نسمح باستغلال أموال وممتلكات الدولة لمصالح شخصية، وسنعمل بالتنسيق مع هيئة الاستثمار السورية لضمان وصول المشاريع إلى يد شركات قادرة على التنفيذ الفعلي.”
من هي شركة “لوبارك كونكورد” السعودية؟
تعد شركة Le Park Concord مشغلاً لسلسلة فنادق (3 و4 نجوم) ومنتجعات في المملكة العربية السعودية، ويقع مركزها الرئيسي في حي العليا بالرياض. وكان من المفترض أن تكون اتفاقية يوليو 2025 بوابة لدخولها القوي إلى السوق السياحي السوري عبر تأهيل منشآت كبرى في دمشق.
إقرأ أيضاً: غسان عبود يكشف: تدفق الاستثمارات إلى سوريا مجرد حبر على ورق
إقرأ أيضاً: دراسة تحذّر من مخاطر سياسات الاستثمار في سوريا وتدعو لمراعاة “تكلفة الفرصة البديلة”