“شام كاش” في مهب الانتقادات.. اتهامات بتجميد آلاف الدولارات وتعقيدات أمنية تواجه المستخدمين
تواجه منصة “شام كاش” للخدمات المالية موجة واسعة من الانتقادات والاتهامات من قبل مئات المستخدمين، الذين أبلغوا عن تجميد أرصدتهم المالية بمبالغ تتراوح ما بين 1,000 و10,000 دولار أمريكي للحساب الواحد، وسط ضبابية في إجراءات استرداد الأموال وتعقيدات إدارية وأمنية.
وتشير المعلومات المتقاطعة وشهادات المتضررين إلى أن عملية التجميد تطال “الحلقة الأخيرة” في سلسلة التعاملات المالية. وتبدأ القصة عند تعرض ضحايا لعمليات نصب إلكتروني (عبر روابط احتيالية أو انتحال صفة)، حيث يقوم “المحتالون” بشراء بضائع أو عملات رقمية (USDT) من مستخدمين حسني النية لا تربطهم صلة بالعملية الجرمية.
وعند تقديم الضحية الأصلية شكوى، تعمد إدارة التطبيق إلى تجميد رصيد الشخص الأخير الذي استلم الأموال، مما يضعه في مواجهة مباشرة مع إجراءات أمنية معقدة رغم كونه طرفاً تجارياً عادياً.
معاناة في المراجعة والانتظار:
أفاد عدد من المتضررين بأن إجراءات “فك التجميد” تفرض عليهم مراجعة المقر الحصري للشركة في مدينة إدلب، متجاهلة فروعها في مناطق أخرى. وتشمل الإجراءات:
• التوقيع على تعهدات قانونية لدى إدارة التطبيق.
• وعود بالتواصل من قبل “جهات أمنية” خلال فترات محددة.
• انتظار يمتد لأشهر دون ردود فعل حقيقية أو إحالات قضائية واضحة.
وبحسب المصادر، فإن الردود التي يتلقاها المستخدمون عبر الدعم الفني تقتصر على عبارات جاهزة مثل “طلبكم قيد المراجعة”، في وقت تؤكد فيه بعض المراجعات للأفرع الأمنية عدم وجود طلبات استدعاء رسمية بحق هؤلاء الأشخاص، مما يترك مصير أموالهم معلقاً.
تحذيرات خبراء الأمن السيبراني:
دخل خبراء في الأمن السيبراني وصناع محتوى تقني على خط الأزمة، من بينهم المبرمج “أنس عون السعود”، الذي نشر توضيحات تقنية حول الثغرات الإجرائية التي تؤدي لضياع حقوق المستخدمين. كما نشطت مجموعات على منصات التواصل الاجتماعي تضم مئات المتضررين للمطالبة بآلية واضحة تضمن حقوق “البائع الأخير” وتحمي المستخدمين من تبعات عمليات النصب التي تتم خارج إرادتهم.
دعوات للحذر:
دعا ناشطون وحقوقيون الجهات المعنية في المنطقة لضبط عمل هذه التطبيقات المالية ووضع أطر قانونية واضحة للفصل في النزاعات المالية، محذرين في الوقت نفسه المستخدمين من مخاطر إيداع مبالغ ضخمة في منصات تفتقر لآليات حماية قانونية شفافة، خشية تعرض مدخراتهم للتجميد الطويل أو الفقدان.
المصدر: جريدة زمان الوصل
إقرأ أيضاً: شام كاش.. بيت مال هيئة تحرير الشام تحت إشراف أبو مريم الأسترالي
إقرأ أيضاً: “شام كاش”: حلول مالية مؤقتة ومخاطر قانونية مؤجلة