مقتل 8 أشخاص في اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وقوات قسد في مدينة حلب
قُتل ما لا يقل عن 8 أشخاص، بينهم 6 مدنيين، الثلاثاء، جراء اشتباكات عنيفة اندلعت في مدينة حلب شمالي سوريا بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وسط تبادل للاتهامات بشأن المسؤولية عن التصعيد، وفي ظل تعثر المفاوضات السياسية بين الطرفين منذ عدة أشهر.
سقوط قتلى وجرحى في أحياء حلب:
وأفادت وسائل إعلام سورية بسقوط قتلى وجرحى جراء هجوم شنّته قوات قسد على أحياء سكنية في مدينة حلب، تزامن مع اشتباكات قرب مواقع تابعة للجيش السوري.
وأكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) مقتل 3 مدنيين، بينهم امرأتان، في حي سكني نتيجة القصف.
من جهتها، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية أن عدد القتلى بلغ 7 أشخاص، ستة منهم مدنيون، فيما قال مراسل الجزيرة إن اشتباكات اندلعت قرب دوار شيحان عقب هجوم لقوات قسد على مواقع للجيش السوري.
حصيلة الخسائر البشرية وفق المرصد السوري:
أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حصيلة الضحايا منذ اليوم الأول للتصعيد شملت:
1- مقتل 4 مدنيين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، بينهم طفل وسيدة
2- مقتل سيدتين في حي الميدان
3- مقتل عنصر من قوى الأمن الداخلي “الأسايش”
4- مقتل عنصر من وزارة الدفاع السورية
5- إصابة 44 مدنياً، بينهم 6 أطفال و3 نساء
6- إصابة 5 عناصر من قوى الأمن الداخلي “الأسايش”
دمار واسع في الممتلكات والبنية التحتية:
وبحسب المرصد، تسبب التصعيد بأضرار مادية جسيمة، حيث دُمّر جزئياً نحو 130 منزلاً في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، إضافة إلى تضرر عدد من المحال التجارية، ما فاقم معاناة السكان المدنيين.
كما أعلنت وكالة هاوار الكردية خروج مشفى عثمان في حي الأشرفية عن الخدمة، بعد تعرضه لقصف مباشر، متهمة مجموعات مسلحة تابعة لما وصفته بـ”فصائل الحكومة المؤقتة” بالمسؤولية عن الاستهداف.
بيانات متبادلة وتصعيد ميداني:
وأصدر المركز الإعلامي لقوى الأمن الداخلي (الأسايش) في حلب بياناً أعلن فيه فشل محاولة توغل لمسلحين في حي الشيخ مقصود، مؤكداً قصف هذه المجموعات الأحياء السكنية، ما يشكل خطراً كبيراً على حياة المدنيين.
في المقابل، أفادت مديرية الإعلام في حلب بمقتل أحد عناصر الجيش السوري وإصابة آخرين جراء استهداف قوات قسد مواقع انتشار الجيش بطائرات مسيّرة في محيط حي الشيخ مقصود، إضافة إلى مقتل 3 مدنيين وإصابة نحو 15 آخرين في قصف استهدف أحياء سكنية محيطة بالأشرفية والشيخ مقصود.
إغلاق طرق وتعطيل الدوام:
وأعلنت محافظة حلب تعطيل الدوام الرسمي ليوم الأربعاء، كما أغلقت الجهات الأمنية طرقاً رئيسية بينها دوار شيحان والليرمون ودوار الدلة، كإجراء احترازي لضمان سلامة المدنيين، مع تأمين خروج السكان باتجاه المناطق الآمنة.
وزارة الدفاع: قسد تصعّد لليوم الثالث:
أكدت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية أن قوات قسد تواصل تصعيدها لليوم الثالث على التوالي ضد مواقع الجيش والأحياء السكنية في حلب، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين والعسكريين، إضافة إلى دمار واسع في الممتلكات.
وأوضحت الوزارة أن الجيش السوري استهدف مصادر النيران ومواقع إطلاق الطائرات المسيّرة التابعة لقسد، وتمكن من تحييد عدد منها وتدمير مستودع ذخيرة.
تبادل الاتهامات حول دير حافر:
في المقابل، اتهمت قوات سوريا الديمقراطية “فصائل تابعة لحكومة دمشق” بقصف منطقة دير حافر شرقي حلب، مؤكدة في بيان رسمي احتفاظها بحق الرد، وتحميل الطرف الآخر مسؤولية التصعيد.
وكانت قناة الإخبارية السورية قد نقلت عن مصدر عسكري أن الجيش استهدف مواقع إطلاق الطائرات المسيّرة التابعة لقسد في محيط دير حافر، بعد إصابة مدنيين وعناصر من الشرطة العسكرية.
تعثر المسار السياسي:
سياسياً، أفادت الإخبارية السورية بانعقاد اجتماعات في دمشق، الأحد الماضي، بين الحكومة السورية وقيادة قوات قسد بحضور زعيمها مظلوم عبدي، لمتابعة تنفيذ اتفاق 10 مارس/آذار 2025، دون التوصل إلى نتائج ملموسة.
وينص الاتفاق الموقع بين الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع ومظلوم عبدي على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطارات وحقول النفط والغاز، مع التأكيد على وحدة الأراضي السورية، وسط اتهامات لقسد بعدم الالتزام ببنود الاتفاق.
إقرأ أيضاً: توترات متجددة بين دمشق و«قسد» في حلب..وسط تبادل اتهامات
إقرأ أيضاً: توتر في حلب: الإدارة الذاتية تدين حصار حيي الشيخ مقصود والأشرفية وتحذر من مشاريع التقسيم