كنز الشتاء المفقود.. لماذا يطلقون على الكستناء “فاكهة الملوك” وصيدلية الطبيعة؟
تعتبر الكستناء، أو ما يعرف بـ “أبو فروة”، فاكهة الشتاء بامتياز، فهي لا تمنح الدفء فقط عند شوائها في الليالي الباردة، بل تمثل كنزاً غذائياً متكاملاً يعزز صحة الجسم بطرق مذهلة. تنمو هذه الثمار الفريدة في الغابات الجبلية عبر قارات العالم، من الصين واليابان شرقاً إلى أوروبا وأمريكا الشمالية غرباً، لتضع بين أيدينا صيدلية طبيعية مغلفة بقشرة بنية صلبة.
سر الرشاقة في حبة كستناء.. كيف تساعدك على خسارة الوزن؟
تتميز الكستناء عن بقية المكسرات بكونها صديقة مثالية لمن يبحثون عن الرشاقة، فهي تحتوي على سعرات حرارية أقل بكثير مقارنة بغيرها، وفي الوقت ذاته تمنح شعوراً طويلاً بالشبع بفضل محتواها العالي من الألياف الغذائية، مما يجعلها وجبة خفيفة ذكية تساعد في السيطرة على الشهية وتقليل الوزن الزائد.
درع واقٍ لقلبك.. الكستناء وصحة الشرايين
أما بالنسبة لصحة القلب، فإن الكستناء تلعب دوراً بطولياً في حماية الشرايين، حيث تعمل أليافها على تقليل امتصاص الكوليسترول في الأمعاء، بينما تساهم الدهون الأحادية غير المشبعة في خفض الكوليسترول الضار ورفع مستويات الكوليسترول الجيد. كما يعزز البوتاسيوم الموجود فيها من توازن سوائل الجسم ويحافظ على ضغط الدم في مستوياته الآمنة.
صديقة مرضى السكري.. حلاوة المذاق دون قلق من السكر
ولمواجهة حالات فقر الدم، تبرز الكستناء كخيار غذائي فعال بفضل محتواها من الحديد الذي يدعم تكوين خلايا الدم الحمراء. كما أنها تعد الصديق الوفي لمرضى السكري، حيث تمتلك مؤشراً جلايسيمياً منخفضاً، مما يعني أنها لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً في سكر الدم، وتعمل أليافها على إبطاء عملية امتصاص النشويات بفعالية.
هدية الطبيعة للحامل.. حماية للأم وبناء سليم للجنين
تجد الحوامل في “أبو فروة” دعماً غذائياً استثنائياً، فهي غنية بحمض الفوليك الضروري لحماية الجنين من تشوهات الأنبوب العصبي خلال الأشهر الأولى، فضلاً عن دورها في وقاية الأم من الإمساك الشائع أثناء الحمل.
منجم فيتامين ج.. كيف تحول الكستناء جسمك إلى قلعة مناعية؟
تنفرد الكستناء بكونها مصدراً ممتازاً لفيتامين “ج” ومضادات الأكسدة التي تقوي جهاز المناعة وتحمي خلايا الكبد والجسم من التلف الناتج عن الجذور الحرة، مما يجعلها درعاً طبيعياً لمقاومة أمراض الشتاء والالتهابات.
ما وراء القشرة البنية.. حقائق غذائية ستدهشك
وعند النظر إلى القيمة الغذائية، نجد أن كل 100 جرام من الكستناء الأوروبية المشوية تمنح الجسم حوالي 245 سعراً حرارياً، و53 جراماً من الكربوهيدرات الصحية، و3 جرامات من البروتين، مع نسبة دهون منخفضة جداً لا تتجاوز 2 جرام، وكمية وافرة من الألياف تصل إلى 5 جرامات.
الجانب الآخر للثمرة.. متى تصبح الكستناء خطراً؟
رغم كل هذه الفوائد، يبقى الاعتدال هو سيد الموقف، فالإفراط الكبير في تناولها قد يؤدي إلى بعض المشكلات الهضمية أو اضطرابات في الكبد والكلى، كما يجب على الأشخاص الذين يعانون من حساسيات معينة الحذر عند تناولها. إن استهلاك الكستناء بكميات متوازنة يضمن لك الاستمتاع بمذاقها الرائع وفوائدها الصحية الجمة في آن واحد.
إقرأ أيضاً : السر الذي لا يخبرك به المدربون: لماذا تنمو عضلاتك تحت الأغطية لا تحت الحديد؟
إقرأ أيضاً : من غرف العمليات إلى العيادات النفسية.. كيف يعيد غاز الضحك ترتيب كيمياء الدماغ؟
حساباتنا: فيسبوك تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام