حمص: إعادة تشغيل معمل تكرير السكر الخام في حسياء
أعلنت محافظة حمص، اليوم الثلاثاء، إعادة تشغيل معمل المدينة الغذائية لتكرير السكر الخام في المدينة الصناعية بحسياء، بعد استكمال أعمال إعادة الهيكلة والصيانة، بطاقة إنتاجية يومية تصل إلى ثلاثة آلاف طن، بما يعادل ما بين 800 ألف ومليون طن سنوياً.
وذكرت المحافظة، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية، أن المعمل يُعد الأكبر من نوعه في سوريا، ويعتمد في تشغيله على تقنيات شركة “BMA” الألمانية، فيما تولت شركة “BIA” التونسية تنفيذ المشروع. وبحسب البيان، جرى رفع الطاقة اليومية لاستقبال المواد الخام من 1500 طن إلى نحو 5000 طن، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرة الإنتاجية ومواكبة الطلب المتزايد في السوق.
وأشار البيان إلى أن إعادة تشغيل المعمل ستسهم في توفير نحو 250 فرصة عمل مباشرة، إلى جانب فرص عمل غير مباشرة مرتبطة بسلاسل التوريد والنقل والخدمات.
إعادة هيكلة وتأهيل فني
وبحسب المحافظة، خضع المعمل لعملية إعادة هيكلة وصيانة شاملة، شملت تأهيل الكوادر الفنية والهندسية من خلال دورات تدريبية متخصصة، إلى جانب إعادة تشغيل محطات ومعدات كانت متوقفة عن العمل، بعد إخضاعها للدراسة الفنية وتنفيذها بما يتوافق مع متطلبات الإنتاج.
وأضاف البيان أن التجارب التشغيلية الأولى، التي أُجريت في 28 تشرين الأول الماضي، أثبتت نجاح عملية الاستخلاص وإنتاج سكر مطابق للمواصفات الأوروبية، ما مهد لبدء الإنتاج الفعلي اليوم. وأكدت المحافظة أن المنتج النهائي يتمتع بجودة عالية تلبي احتياجات السوق المحلية، مع إمكانية فتح آفاق للتصدير إلى دول الجوار.
نشاط صناعي متزايد في حسياء
ويأتي تشغيل معمل السكر في سياق نشاط صناعي متزايد تشهده مدينة حسياء الصناعية. ففي الأول من كانون الثاني الجاري، أعلنت الإدارة العامة للصناعة افتتاح منشأتين إنتاجيتين جديدتين في المدينة.
وبحسب بيان الإدارة، تختص المنشأة الأولى بصناعة الأعلاف، بهدف تلبية احتياجات قطاع الثروة الحيوانية بمنتجات محلية ذات جودة عالية، بما يسهم في دعم المربين وتقليل الاعتماد على الاستيراد. أما المنشأة الثانية فتعمل في مجال صناعة المذيبات الكيميائية والدهانات، وهي من المواد الأساسية المستخدمة في قطاعات صناعية متعددة وأعمال البناء.
أثر اقتصادي وتنموي
من جانبه، قال المدير العام للمدينة الصناعية في حسياء، طلال زعيب، خلال افتتاح المنشأتين، إن هذه المشاريع تمثل إضافة مهمة للاقتصاد المحلي، نظراً لما توفره من فرص عمل جديدة، ولدورها في تنشيط الحركة الاقتصادية داخل المدينة الصناعية ومحيطها.
وأضاف زعيب أن هذه الخطوات تندرج ضمن خطط دعم الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمنين الغذائي والصناعي، إلى جانب رفع القدرة التنافسية للصناعات الوطنية، في ظل الحاجة إلى إعادة تحريك عجلة الإنتاج وتوسيع قاعدة الاستثمار الصناعي في البلاد.
اقرأ أيضاً:حمص: قرار حكومي بفصل 400 موظف في قطاع البناء يثير موجة استياء واسعة