إصابة واختطاف الصحفي “مرهف الشاعر” في السويداء
تشهد مدينة السويداء حالة من الغضب الشعبي العارم عقب إقدام مجموعة مسلحة على إطلاق النار فوق الصحفي والناشط مرهف الشاعر واختطافه من وسط المدينة، في حادثة تعكس تفاقم الفلتان الأمني والانتهاكات المنسوبة لجهات محلية مسلحة.
تفاصيل الحادثة
وفقاً لما نقلته شبكة “السويداء 24” ومصادر محلية، تعرض الشاعر لهجوم في “ساحة الفرسان” يوم أمس الثلاثاء من قبل عناصر يتبعون للقيادي في ما يسمى “الحرس الوطني”، مهند مزهر.
وأفاد شهود عيان بأن الخاطفين أطلقوا النار بشكل مباشر على ساقي الشاعر قبل اقتياده إلى جهة مجهولة، دون توفر معلومات دقيقة عن حالته الصحية أو الدوافع الرسمية وراء العملية
علماً أنه كان قد تلقى تهديدات سابقة بسبب آرائه السياسية.
استهداف عائلي ممنهج
تأتي هذه الجريمة بعد أقل من شهر على اغتيال شقيق الصحفي، الناشط والشاعر أنور فوزات الشاعر، الذي قُتل برصاص مجهولين أمام منزله في قرية بوسان بريف السويداء الشرقي منتصف ديسمبر الماضي، مما يضع علامات استفهام حول استهداف ممنهج لعائلة الشاعر ونشاطها الإعلامي والسياسي.
سجل من الانتهاكات
تُشير التقارير إلى أن “الحرس الوطني”، المرتبط بمكتب شيخ العقل حكمت الهجري، بات يواجه اتهامات متزايدة بارتكاب انتهاكات جسيمة، تشمل:
التصفيات تحت التعذيب: تسجيل حالات وفاة لمعتقلين ظهرت على جثثهم آثار تعذيب وحشية، مثل الشيخ رائد المتني وماهر فلحوط.
الانفلات الأمني: تصاعد دور عصابات مسلحة يقودها أشخاص ذوو سوابق جنائية، مثل مهند مزهر المتهم سابقاً بقضايا مخدرات.
تقويض السلم الأهلي: تحول هذه المجموعات إلى سلطة أمر واقع تمارس الاعتقال التعسفي والاغتيال ضد المعارضين أو الشخصيات العامة.
واقع المحافظة
تعيش السويداء منذ أسابيع موجة غير مسبوقة من الفلتان الأمني، حيث سجلت “السويداء 24” ارتفاعاً ملحوظاً في جرائم الخطف، السرقة، والاعتداءات المسلحة التي تنفذها عصابات باتت تتحرك بجرأة أكبر
مستخدمة أسلحة ثقيلة ومتوسطة في ظل غياب كامل لسيادة القانون، ما أدى إلى استياء شعبي واسع يهدد بانفجار الأوضاع اجتماعياً وأمنياً.
اقرأ أيضاً:تقرير حقوقي: مقتل 399 شخصاً في درعا خلال 2025
اقرأ أيضاً:مقتل الطبيب حمزة شاهين تحت التعذيب بعد اختطافه في ريف دمشق