تعاميم تقيد منشورات المعلمين تثير اعتراض نقابة المعلمين في سوريا

اعترضت نقابة المعلمين في سوريا على تعاميم صادرة عن بعض مديريات التربية، تقيد نشر المعلمين ومديري المدارس آراءهم وملاحظاتهم التربوية عبر حساباتهم الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي، مطالبة وزارة التربية والتعليم بتوضيح الضوابط المنظمة للنشر، بما يحفظ حق المعلمين في التعبير ضمن الأطر القانونية والمهنية.

وقالت النقابة، في بيان إن القيود المفروضة على النشر تستدعي إعادة النظر، مؤكدة ضرورة التمييز بين المحتوى المنشور باسم المؤسسة التعليمية أو الذي يعبر عن موقفها الرسمي، وبين الآراء الشخصية التي يشاركها المعلمون استناداً إلى خبراتهم وممارساتهم التربوية.

ودعت الوزارة إلى تحديد قواعد واضحة للتعبير عبر المنصات الشخصية، تحقق التوازن بين متطلبات الانضباط المؤسسي وحق المعلم في إبداء رأيه المهني، وتحول دون فرض قيود تتجاوز ما تقتضيه المصلحة التربوية والتشريعات النافذة.

واعتبرت النقابة أن تبادل الآراء ومناقشة القضايا التعليمية يشكلان جزءاً من العمل التربوي، ويسهمان في تطوير النقاش حول المناهج وأساليب التعليم والاستفادة من خبرات المعلمين.

ما الذي تنص عليه تعاميم مديريات التربية؟

وجاء موقف النقابة رداً على تعاميم أصدرتها بعض مديريات التربية، استناداً إلى توجيهات من الوزارة، حددت بموجبها طبيعة المحتوى المسموح بنشره عبر الصفحات الرسمية التابعة للمدارس، بحيث يقتصر على الدروس والمواد التعليمية والأنشطة المدرسية.

كما تضمنت التعاميم حظراً على مديري المدارس والمعلمين لنشر محتوى أو آراء أو تعاميم أو مقاطع مصورة تتعلق بالمناهج الدراسية أو الشؤون التربوية عبر حساباتهم الشخصية أو منصات أخرى، مع التلويح باتخاذ إجراءات إدارية بحق المخالفين.

وأثارت هذه التوجيهات تساؤلات بشأن حدود الرقابة على ما ينشره المعلمون خارج الحسابات الرسمية للمؤسسات التعليمية، والفارق بين تنظيم الخطاب الصادر عن المدارس وتقييد التعبير الفردي للعاملين في القطاع التربوي.

الجدل حول تعديلات المناهج

وتأتي التعاميم في أعقاب الجدل الذي رافق التعديلات التي أجرتها وزارة التربية والتعليم على المناهج السورية، إذ قالت الوزارة إن التغييرات اقتصرت على إزالة رموز مرتبطة بالنظام السابق.

لكن مقارنات متداولة بين نسخ المناهج قبل التعديل وبعده أظهرت تغييرات أخرى طالت محتوى بصرياً، شملت إزالة صور لنساء، وتعديلات على صور قطع أثرية، وحذف صور لوحات تاريخية، ما أثار نقاشاً حول نطاق التعديلات ومعايير اختيار المواد التي جرى تغييرها.

وفي ظل استمرار هذا الجدل، يطرح موقف نقابة المعلمين مسألة أوسع تتعلق بحدود صلاحيات المؤسسات التعليمية في تنظيم النشر، ومدى إمكانية التوفيق بين الحفاظ على الطابع الرسمي للمدارس وضمان مساحة للمعلمين لمناقشة القضايا التعليمية والتعبير عن آرائهم المهنية.

اقرأ أيضاً:التربية السورية تطلق منهاج التعلم الذاتي

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.