“أديس” السعودية تبدأ تنفيذ عقد تطوير حقول الغاز في وسط سوريا
وقّعت الشركة السورية للبترول (SPC) عقدًا تنفيذيًا مع شركة “أديس” (ADES) السعودية لتطوير عدد من حقول الغاز في المنطقة الوسطى من سوريا، وذلك وفق ما أعلنته الشركة عبر قناتها على تلغرام.
وأوضحت الشركة أن هذا التعاون يهدف إلى دعم استقرار إمدادات الغاز وتعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني، في إطار خططها لرفع كفاءة الإنتاج وتوسيع عمليات الاستكشاف.
وتشمل منطقة العمل محافظتي حمص وحماة، إلى جانب أجزاء من جنوب الرقة ومناطق تدمر والبادية المحيطة بها.
خطة لرفع الإنتاج خلال عام
وفي بيان نشرته عبر منصتها الرسمية على فيسبوك اليوم الأحد 5 نيسان، كشفت الشركة السورية للبترول أن العقد يتضمن تنفيذ أعمال صيانة وتطوير للآبار الحالية، إلى جانب حفر آبار استكشافية جديدة ضمن المناطق المتفق عليها، واعتماد تقنيات حديثة تسهم في تحسين كفاءة الإنتاج وتوطين الخبرات الفنية.
وتوقعت الشركة تحقيق زيادة تدريجية في إنتاج الغاز تصل إلى 25% خلال الأشهر الستة الأولى، على أن ترتفع إلى نحو 50% مع نهاية العام الأول من تنفيذ المشروع.
مسار الاتفاق وتحوله إلى تنفيذ
ورغم أن توقيع العقد الأولي مع شركة “أديس” جرى في كانون الأول الماضي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا”، إلا أن مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة، صفوان شيخ أحمد، أوضح أن العقد التنفيذي يأتي استكمالًا لاتفاقية أُبرمت في أيلول الفائت.
وأكد شيخ أحمد أن الاتفاق لا يقتصر على التعاون الفني، بل يمثل تحولًا استراتيجيًا في مسار تطوير الموارد الطبيعية وتعزيز السيادة الطاقية في المنطقة الوسطى، مشيرًا إلى أن العمل لن يقتصر على رفع كفاءة الحقول القائمة في محيط حمص، بل سيمتد إلى مرحلة جديدة من الاستكشاف النوعي لحقول غازية إضافية.
وأضاف أن هذه الشراكة السورية السعودية تعكس نموذجًا للتكامل الاقتصادي الإقليمي، يجمع بين الخبرات التقنية والإرادة المحلية لتحقيق قفزة كبيرة في معدلات الإنتاج، معتبرًا أن المشروع يشكل رافعة أساسية للتعافي الاقتصادي من خلال دعم القطاع الصناعي، وتخفيف الأعباء المالية عن الدولة، وضمان استدامة الإمدادات الحيوية للمواطنين.
عقد ضمن حزمة اتفاقيات أوسع
ويمثل العقد الموقع مع “أديس” واحدًا من أربعة عقود أبرمتها الشركة السورية للبترول في كانون الأول 2025 مع شركات سعودية كبرى متخصصة في خدمات النفط والغاز، شملت “ADES القابضة” و”Taqa السعودية” و”ARGAS” و”Arabian Drilling”، بهدف تطوير الحقول ورفع كفاءة العمليات وزيادة الطاقة الإنتاجية.
وكان الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، قد صرّح حينها، وفق وكالة “سانا”، أن الاتفاق مع “أديس” يستهدف رفع إنتاج الغاز بنسبة 25% خلال الأشهر الستة الأولى، وصولًا إلى 50% بحلول نهاية عام 2026، مشيرًا إلى أن هذه المشاريع ستوفر نحو 2000 فرصة عمل للكوادر السورية من مهندسين وفنيين.
بدء الاستثمارات في حزيران
من جهته، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة “ADES القابضة”، محمد فاروق، أن الشركة ستبدأ استثماراتها لرفع إنتاج الغاز اعتبارًا من شهر حزيران المقبل، مع خطط لتوسيع نشاطها في سوريا اعتمادًا على خبراتها في مجالي الحفر والإنتاج.
وتُعد “ADES القابضة” شركة دولية متخصصة في خدمات التنقيب عن النفط والغاز، تأسست قبل نحو عقدين، وتتخذ من مدينة الخُبر في السعودية مقرًا رئيسيًا لها، وتضم أكثر من 8000 موظف، كما تدير أسطولًا من منصات الحفر البرية والبحرية في عدة دول حول العالم.
ويرأس مجلس إدارتها رجل الأعمال المصري أيمن عباس، المعروف بتأثيره في قطاع الطاقة.
اقرأ أيضاً:موازنة سوريا 2026 في مرمى النيران: وعود فلكية واصطدام مرير بالواقع الاقتصادي
اقرأ أيضاً:نائب وزير الاقتصاد السوري: الأسعار طبيعية والأزمة تكمن في ضعف القدرة الشرائية