نوار نجمة: الجلسة الأولى لمجلس الشعب مخصصة لأداء اليمين وانتخاب الرئيس والهيئة الإدارية
أكد المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، نوار نجمة، أن الجلسة الأولى للمجلس ستُخصّص لأداء اليمين الدستورية للأعضاء المنتخبين، إلى جانب انتخاب رئيس المجلس ونائبه وأمناء السر.
وأوضح نجمة، في تصريح لإذاعة دمشق، أن العضو الأكبر سناً سيتولى رئاسة الجلسة الافتتاحية مؤقتاً، إلى حين انتخاب رئيس المجلس بشكل رسمي، مشيراً إلى أن الجلسة الثانية عادة ما تُعقد بحضور رئيس الجمهورية، الذي قد يلقي كلمة أمام الأعضاء وفق الأعراف البرلمانية المعتمدة.
تنظيم العمل وصياغة القوانين في صدارة الأولويات
بيّن نوار نجمة أن مجلس الشعب سيبدأ عمله بالتركيز على إعداد نظامه الداخلي وتحديد آليات العمل، لافتاً إلى أن المجلس سيعمل بالتوازي على صياغة قانون العدالة الانتقالية بالتعاون مع هيئة العدالة الانتقالية.
وأضاف أن البرلمانات في المراحل التي تلي الثورات تضطلع عادة بدور أساسي في سد الفراغ التشريعي وقيادة عملية التحول الديمقراطي، مؤكداً أن مجلس الشعب سيعمل على سنّ تشريعات تتوافق مع أهداف الثورة وتطلعات السوريين.
وأشار إلى أن المجلس سيقود مسار المشاركة السياسية، وسيكون منصة للحوار الوطني والمصالحة السياسية في البلاد.
تعيين ثلث الأعضاء قبل انعقاد الجلسة الأولى
لفت نجمة إلى أنه سيتم الإعلان عن الثلث الذي سيعيّنه الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع قبل انعقاد الجلسة الأولى، بهدف استكمال النصاب القانوني للمجلس.
وأوضح أن هذا التعيين سيأخذ بعين الاعتبار ضعف تمثيل المرأة وبعض المكونات السورية في نتائج الانتخابات، معتبراً أن هذه الخطوة تشكّل عنصر قوة يساهم في تحقيق التوازن داخل المجلس وسدّ الثغرات التمثيلية.
الدستور وقانون الأحزاب على طاولة النقاش
أشار نجمة إلى أنه ليس من الضروري أن يتولى مجلس الشعب مهمة صياغة الدستور، مرجحاً إمكانية تشكيل لجنة خاصة لصياغته وطرحه لاحقاً للاستفتاء الشعبي، أو انتخاب جمعية تأسيسية لهذه الغاية.
وأكد أن ملف الدستور سيكون من أبرز القضايا المطروحة للنقاش بين أعضاء المجلس، إلى جانب دراسة إعداد قانون جديد للأحزاب السياسية بما يتلاءم مع الواقعين السياسي والاجتماعي في سوريا.
نتائج الانتخابات وتمثيل المكونات
وكانت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب قد أعلنت في 6 تشرين الأول/أكتوبر الماضي النتائج النهائية للانتخابات التي جرت في 49 دائرة انتخابية، مؤكدة فوز 119 عضواً بشكل نهائي غير قابل للطعن.
وشدد نجمة خلال مؤتمر صحفي حينها على أن النواب المنتخبين يمثلون جميع السوريين، وأن التأخير الذي حصل في فرز الأصوات في دمشق يعكس الحرص على النزاهة ومنع المحاصصة.
كما أوضح أن نسبة تمثيل ذوي الاحتياجات الخاصة ومصابي الثورة بلغت 4 في المئة، في حين أقرّ بضعف تمثيل المرأة والمسيحيين، حيث حصل الأخيرون على مقعدين فقط، وهو ما لا يعكس حجمهم السكاني.
دور المجلس في المرحلة المقبلة
أكد نجمة أن مجلس الشعب سيكون منصة أساسية للحوار الوطني، وسيلعب دوراً مزدوجاً يتمثل في دعم عمل الحكومة ومراقبتها، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مشاركة فاعلة من السوريين في بناء المؤسسات وتعزيز المساءلة.
وختم بالتأكيد أن الانتخابات النزيهة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز المشاركة المدنية وترسيخ العمل السياسي الواقعي في البلاد.
اقرأ أيضاً:أزمة انتخابات مجلس الشعب في الرقة: استقالات جماعية واتهامات بتزوير الإرادة المحلية
اقرأ أيضاً:تشكيل مجلس لتمثيل الطائفة الشيعية في سوريا