سوريا تستعيد بريق “الترانزيت”: أول حاوية أردنية تصل اللاذقية
تشهد الخارطة اللوجستية في المنطقة تحولاً استراتيجياً متسارعاً، حيث أعلنت السلطات السورية الانتقالية اليوم الأحد عن خطوة نوعية تتمثل في وصول أول حاوية “ترانزيت” قادمة من الأردن، بالتزامن مع انتعاش غير مسبوق في حركة نقل الطاقة من العراق، مما يعيد تثبيت سوريا كممر إقليمي لا غنى عنه بين الخليج وأوروبا.
من العقبة إلى اللاذقية.. تفعيل شريان النقل الإقليمي
كشفت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك عن وصول أول حاوية ترانزيت عبر الأراضي السورية، انطلقت من ميناء العقبة الأردني لتستقر في مرفأ اللاذقية.
وأكدت الهيئة (عبر وكالة سانا) أن هذه الخطوة ليست مجرد عملية نقل عابرة، بل هي إعلان رسمي عن:
-
تفعيل مسارات العبور الإقليمي: ربط الموانئ العربية بالأسواق العالمية عبر البوابة السورية.
-
تبسيط الإجراءات: اعتماد معايير تشغيلية حديثة تضمن سرعة تدفق البضائع.
-
تعزيز الجاهزية: إثبات قدرة المرافئ السورية على استيعاب ضغط سلاسل الإمداد الدولية.
النفط العراقي يتدفق.. 500 ألف طن شهرياً نحو بانياس
وعلى جبهة الطاقة، يبدو أن التعاون السوري العراقي قد دخل مرحلة “التنفيذ الاستراتيجي”.
فقد أعلنت الشركة السورية للبترول يوم السبت عن توقعات بوصول حجم تدفق الفيول العراقي إلى مصفاة بانياس لنحو 500 ألف طن متري شهرياً.
أبرز محطات عودة “منظومة الطاقة”:
-
منفذ التنف: شهد وصول القافلة الأولى المكونة من 299 صهريجاً محملاً بالفيول العراقي الأربعاء الماضي.
-
البديل الاستراتيجي: توفير مسارات برية آمنة بعيداً عن التوترات البحرية والجيوسياسية المعقدة.
-
تنشيط الترانزيت: إعادة ربط المرافئ السورية (بانياس واللاذقية) بشبكات التجارة الإقليمية بفاعلية أكبر.
إقرأ أيضاً: سوريا بديلاً لـ مضيق هرمز.. تفاصيل الاتفاق النفطي الاستراتيجي مع العراق
اقرأ أيضاً:تحذيرات من بلوغ معدلات الفقر في سوريا مستويات غير مسبوقة