اجتماع بين إدارة كوباني ومحافظة حلب لبحث فك الحصار وعودة المهجرين
التقى وفد من إدارة مدينة عين العرب (كوباني) شمالي سوريا، أمس الخميس، مع مسؤولين في محافظة حلب، لبحث جملة من الملفات الخدمية والإدارية والأمنية المتعلقة بالمدينة، في أجواء وُصفت بالإيجابية، وفق ما أفادت وكالة هاوار الكردية.
لقاء رسمي لمتابعة تنفيذ اتفاق 30 كانون الثاني:
عُقد الاجتماع بحضور وفد من إدارة كوباني ضمّ عبد الرحمن ألدمر، فرحان حاج عيسى، ومزكين خليل، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات المدينة وعدد من وجهاء العشائر. في المقابل، شارك وفد محافظة حلب برئاسة قائد قوى الأمن الداخلي العقيد محمد عبد الغني، ونائب المحافظ علي هنورة، إضافة إلى مسؤولين في قوى الأمن الداخلي.
وبحسب الوكالة، تناول اللقاء تنفيذ بنود اتفاق 30 كانون الثاني، وملف عودة المهجّرين إلى عين العرب، والتنسيق الأمني، إضافة إلى بحث سبل فك الحصار المفروض على المدينة.
مخاوف أمنية وترقّب شعبي:
وأوضح عبد الرحمن ألدمر، عضو وفد إدارة كوباني، أن أهالي المدينة يترقبون نتائج هذه اللقاءات، التي ركزت على الوضع الأمني والأزمة المعيشية المتفاقمة، مشيراً إلى وجود قلق داخلي من احتمال تجدد المواجهات، رغم الأجواء الإيجابية التي رافقت النقاشات مع مسؤولي محافظة حلب.
أولوية عودة المهجّرين وإنهاء الحصار:
من جانبها، قالت مزكين خليل جكر، العضوة في وفد الإدارة، إن الزيارة جاءت استناداً إلى الاتفاق المبرم في 29 كانون الثاني، والذي ينص على أن تكون كوباني ضمن إطار الإدارة والأمن التابعين لمحافظة حلب.
وأكدت أن اللقاء ركّز على الهجمات التي تعرضت لها المدينة، وعلى وجود قوات تابعة للحكومة المؤقتة في بعض القرى والأرياف المحيطة، داعية إلى انسحاب هذه القوات بما يتيح عودة آمنة للمهجّرين.
وأضافت أن كوباني تعاني أزمة معيشية حادة نتيجة الحصار المستمر ونقص الخدمات الأساسية، مشددة على ضرورة الحفاظ على الوحدة الداخلية وتجنب الصراعات، في ظل إنهاك السوريين من سنوات الحرب والفوضى.
أمل بتنفيذ الاتفاقات وتحسين الواقع الخدمي:
وأعربت خليل عن أملها في تنفيذ الاتفاقات الموقعة بنداً بنداً، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وتخفيف الأعباء المعيشية عن السكان، معتبرة أن لغة الحوار التي سادت اللقاء تشكّل خطوة مهمة نحو فتح صفحة جديدة للمدينة.
وأشارت إلى أن عودة بعض السكان إلى كوباني تمثل مؤشراً إيجابياً، رغم استمرار المشكلات الخدمية، وفي مقدمتها انقطاع المياه والكهرباء والإنترنت، إلى جانب استمرار الحصار وصعوبة تأمين الاحتياجات اليومية.
وزارة الداخلية: انتشار الأمن الداخلي لضمان الاستقرار:
وفي بيان منفصل، أعلنت وزارة الداخلية أن العقيد محمد عبد الغني، قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب، استقبل وفداً من أهالي مدينة عين العرب (كوباني) في مقر القيادة، في إطار تعزيز التواصل مع المواطنين.
وأوضح البيان أن اللقاء تناول سير تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والذي يتضمن دخول وحدات الأمن الداخلي إلى المدينة وانتشارها لضمان الأمن والاستقرار، إضافة إلى تسهيل عودة المهجّرين إلى منازلهم وممتلكاتهم.
كما جرى بحث آليات التنسيق الأمني لضمان استدامة الاستقرار، مع تأكيد قيادة الأمن الداخلي التزامها بتلبية تطلعات أهالي كوباني في الأمن والاستقرار وتحسين الأوضاع العامة.
لقاءات مرتقبة لمتابعة الحلول:
ومن المقرر أن يعاود وفد إدارة كوباني إجراء لقاءات جديدة خلال الفترة المقبلة مع المسؤولين، بهدف متابعة تنفيذ الاتفاقات، وإيجاد حلول عملية للمشكلات الخدمية والمعيشية، وتحقيق تحسن ملموس في واقع المدينة.
إقرأ أيضاً: استياء في الحسكة بعد تعيين محافظ جديد واتهامات باعتقالات بحق مستقبلي الأمن العام
إقرأ أيضاً: تركيا تمنع قافلة مساعدات إنسانية إلى كوباني وسط تفاقم الأزمة في شمال سوريا