“دبلوماسية الطاقة” المصرية تتمدد: مذكرتا تفاهم مع سوريا لتأمين إمدادات الغاز والمنتجات البترولية
خطت مصر خطوة استراتيجية جديدة نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي لتداول الطاقة، بتوقيع مذكرتي تفاهم تاريخيتين مع الجانب السوري.
وتهدف المذكرتين إلى تلبية احتياجات دمشق المتزايدة من الطاقة ودعم جهود إعادة تأهيل بنيتها التحتية المتهالكة.
تفاصيل الاتفاقيات: من التوريد إلى التأهيل
جرت مراسم التوقيع بحضور وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، والوفد السوري رفيع المستوى برئاسة غياث دياب، نائب وزير الطاقة السوري لشؤون النفط
وشملت المذكرتان مسارين أساسيين:
-
المسار الأول (الغاز الطبيعي): توريد الغاز إلى سوريا لاستخدامه في محطات توليد الكهرباء، بالاعتماد على البنية التحتية المصرية المتطورة.
-
بما في ذلك “وحدات إعادة التغويز العائمة” وشبكات النقل القائمة.
-
المسار الثاني (المنتجات البترولية والخبرات): تأمين احتياجات سوريا من المشتقات النفطية المختلفة.
-
مع نقل الخبرات المصرية الفنية لإعادة إعمار وتأهيل قطاع الطاقة السوري.
البنية التحتية: كيف سيصل الغاز؟
يعتمد نجاح هذا الاتفاق على شبكة لوجستية معقدة تربط مصر بشرق المتوسط:
-
خط الغاز العربي: إعادة تفعيل المسارات التي تمر عبر الأردن وصولاً إلى سوريا.
-
وحدات إعادة التغويز: إمكانية استخدام المحطات العائمة في السويس أو دمياط لتحويل الغاز المسال المستورد إلى غاز طبيعي قابل للنقل عبر الأنابيب.
نظرة نحو المستقبل (2026)
على الرغم من عدم الإعلان عن الكميات الدقيقة، إلا أن هذه المذكرات تمهد الطريق لمفاوضات فنية وتجارية مكثفة.
وتتزامن هذه الجهود مع سعي سوريا لرفع إنتاجها المحلي من الغاز ليصل إلى 15 مليون متر مكعب يومياً بحلول نهاية عام 2026.
إقرأ أيضاً: إنتاج النفط في سوريا لا يتجاوز 100 ألف برميل يوميًا… 10% فقط بيد الحكومة
إقرأ أيضاً: الاستثمار النفطي في سوريا بين العقود الجديدة ومخاوف الاحتكار