تحركات عسكرية إسرائيلية متكررة في ريف القنيطرة وهدم مبنى المشفى القديم داخل المدينة

شهد ريف القنيطرة الجنوبي، يوم الثلاثاء 6 كانون الثاني/يناير، تحركات ميدانية جديدة لقوات الاحتلال الإسرائيلي تمثلت بتوغلات محدودة داخل عدد من القرى والمناطق الحدودية، رافقها انتشار آليات عسكرية وتنفيذ عمليات مداهمة، قبل أن تنسحب القوات لاحقاً إلى مواقعها.

وأفادت مصادر محلية بأن قوة إسرائيلية تضم أربع مجنزرات دخلت إلى مدينة القنيطرة المهدّمة، حيث أقدمت على هدم مبنى مشفى الجولان القديم، أحد الأبنية الخدمية المتبقية داخل المدينة، في خطوة أثارت تساؤلات حول أهداف العملية وطبيعتها.

وفي سياق متصل، ذكرت المصادر أن عربتين عسكريتين من نوع “همر” توغلتا لفترة وجيزة في الأراضي الزراعية الواقعة غربي بلدة الرفيد، قبل أن تنسحبا دون تسجيل اشتباكات. كما سُجلت، في وقت سابق من اليوم نفسه، تحركات لآليات عسكرية إسرائيلية انطلقت من مدخل بلدة بئر عجم باتجاه قريتي بريقة وكودنة.

وأشارت المعلومات إلى توغل قوة أخرى مؤلفة من نحو 12 آلية عسكرية من المدخل الغربي لقرية صيدا الحانوت، مروراً بمعبر تل أبو غيثار، وصولاً إلى قرية صيدا الجولان. وخلال العملية، أقام الجنود الإسرائيليون حاجزاً مؤقتاً عند أحد تقاطعات القرية، وقاموا بتفتيش أحد المنازل لفترة قصيرة، قبل الانسحاب.

توغلات متواصلة خلال الأسابيع الماضية

تأتي هذه التحركات في سياق سلسلة توغلات مماثلة شهدها ريف القنيطرة خلال الأسابيع الأخيرة. فقد سجلت، قبل أيام، عمليات دخول لقوات إسرائيلية إلى قرى عين الزيوان وعين القاضي وبريقة في الريف الجنوبي للمحافظة.

كما توغلت قوات إسرائيلية صباح السبت 27 كانون الأول/ديسمبر في قرية طرنجة، وصولاً إلى أطراف بلدة جباثا الخشب في ريف القنيطرة الشمالي. وذكرت مصادر إعلامية حينها أن القوة، المؤلفة من ست آليات عسكرية، دخلت المنطقة من جهة التلول الحمر، وعبرت المساحة الفاصلة بين بلدتي بيت جن وحضر، قبل أن تتابع تحركها باتجاه جباثا الخشب، بالتزامن مع تحليق طائرة مسيّرة في أجواء المنطقة.

وجاء هذا التوغل بعد يوم واحد من استهداف منطقة تل الأحمر الشرقي بثلاث قذائف، تزامنت مع إطلاق نار من أسلحة رشاشة ومتوسطة باتجاه المنطقة، وفق المصادر ذاتها.

انتشار وحواجز مؤقتة

وسبق ذلك، صباح الخميس 25 كانون الأول/ديسمبر، توغل محدود لقوات الاحتلال الإسرائيلي في عدد من القرى الحدودية بريف القنيطرة الجنوبي. وأوضحت مصادر محلية أن قوة عسكرية مؤلفة من سيارتي “همر” انطلقت من تل أحمر الغربي، وسلكت الطريق المؤدي إلى قرية كودنة، ثم تابعت باتجاه عين زيوان وصولاً إلى قرية سويسة، حيث انتشرت داخل القرية وقامت بتفتيش المارة، ما أدى إلى عرقلة الحركة لفترة مؤقتة.

كما شهد ريف القنيطرة الجنوبي والوسطي، يوم السبت 20 كانون الأول/ديسمبر 2025، عدة توغلات متزامنة. وتوغلت حينها دورية إسرائيلية تضم سبع آليات عسكرية من تل أحمر الغربي باتجاه كودنة ثم عين زيوان، حيث أقامت حاجزاً مؤقتاً وقطعت الطريق الرابط مع قرية سويسة قبل مغادرتها. وشملت التحركات أيضاً قرية العجرف، حيث نصبت قوة أخرى حاجز تفتيش مؤقت لتفتيش المارة.

وبحسب المصادر، ترافقت هذه التحركات مع عمليات توغل مماثلة في ريف القنيطرة الشمالي وبلدة الجلمة في ريف درعا الغربي، أسفرت عن اعتقال شابين خلال إحدى العمليات.

موقف رسمي وتحذيرات من التصعيد

تؤكد الدولة السورية أن هذه التحركات تشكل خرقاً لاتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، وتعتبر وجود القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية مخالفاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن. كما تجدد مطالبتها بانسحاب القوات الإسرائيلية بشكل كامل من الجولان السوري المحتل، ووقف ما تصفه بالانتهاكات المتكررة التي تطال السكان والممتلكات في المناطق الحدودية.

وتشير الجهات الرسمية إلى أن استمرار التوغلات، وما يرافقها من مداهمات واعتقالات وتدمير للبنى والممتلكات وتجريف للأراضي الزراعية، يفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة، ويقوض الاستقرار النسبي الذي تنص عليه اتفاقية فصل القوات.

وفي هذا الإطار، تدعو سوريا المجتمع الدولي إلى التدخل لإلزام إسرائيل بالعودة إلى الالتزام ببنود اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، بما يضمن احترام السيادة السورية، ويمكّن السكان المحليين من استعادة حقوقهم الأساسية في الأمن والاستقرار والخدمات.

اقرأ أيضاً:سورية والسعودية تتفقان على إنشاء محطتي كهرباء بالطاقة المتجددة

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.