“الإدارة الذاتية” ترفض تحميل العلويين إرث النظام السابق وتدعو للعدالة الانتقالية
أصدرت “الإدارة الذاتية الديمقراطية” لشمال وشرق سوريا موقفاً سياسياً لافتاً دافعت فيه عن المكون العلوي السوري، رافضة ربط مستقبله بإرث النظام السابق أو تحميله مسؤولية سياساته الاستبدادية.
العلويون كجزء أصيل من النسيج الوطني
شددت الإدارة في بيانها على أن المجتمع العلوي ركن أساسي من أركان المجتمع السوري، وأنه عانى كغيره من سياسات النظام التي استغلت المكونات السورية ووظفتها لخدمة بقائه.
وأكدت أن معالجة آثار المرحلة الماضية لا تتم عبر إعادة إنتاج الانقسامات أو توجيه الاتهامات الجماعية التي لا تعكس واقع المجتمع.
دعم الحراك السلمي وحق المشاركة السياسية
أعلنت الإدارة انحيازها الكامل لحق السوريين في التعبير عن آرائهم والتظاهر السلمي، معتبرة أن المطالبة بالمشاركة في إدارة الشأن العام هي “حق وطني” لا يجوز المساس به.
وأوضحت أن الحقوق لا تُدار بالوصاية، وأن فرض أي شكل من أشكال التبعية على المكونات السورية يتنافى مع مبادئ الديمقراطية.
التحذير من استغلال “فلول النظام” للاحتجاجات
نبه البيان من محاولات تقوم بها شخصيات مرتبطة بالنظام السابق تهدف إلى ركوب موجة التظاهرات السلمية أو استغلال مخاوف المكونات السورية لإعادة تموضعها سياسياً.
واعتبرت الإدارة أن هذا المسار يلتف على مطالب السوريين الحقيقية ولا يخدم استحقاقات التغيير الديمقراطي المنشود.
المساءلة الفردية كمدخل للمصالحة
طرحت الإدارة رؤية للحل تقوم على “المساءلة الفردية” و”العدالة الانتقالية الشاملة” بدلاً من العقاب الجماعي.
وترى أن هذا النهج هو السبيل الوحيد لتحقيق الإنصاف والمصالحة الوطنية، بعيداً عن خطابات التحريض والكراهية التي تعمق الانقسام المجتمعي.
إدانة قمع تظاهرات الساحل السوري
تطرق البيان إلى التوترات الأخيرة في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص، حيث أدانت الإدارة استخدام العنف ضد المتظاهرين الذين طالبوا بالفيدرالية والإفراج عن المعتقلين.
وحملت الحكومة الانتقالية المسؤولية عن التصعيد، محذرة من أن قمع المطالب المشروعة يعيد إنتاج سياسات القمع السابقة ويعرقل بناء سوريا “لامركزية”.
رؤية لمستقبل سوريا الديمقراطية
ختمت الإدارة الذاتية بيانها بالتأكيد على التزامها ببناء دولة قائمة على المواطنة الحرة، وسيادة القانون، واحترام التنوع.
ودعت إلى العمل المشترك لتجاوز عقلية الاستبداد والتوجه نحو نظام تعدد يضمن الكرامة والحرية لجميع السوريين دون تمييز أو إقصاء.
اقرأ أيضاً:دمشق و«قسد»: أولوية ملف داعش تؤجل حسم الاندماج
اقرأ أيضاً:ملتقى عشائري في دير الزور يؤكد وحدة الجزيرة السورية ويرفض سلطة “قسد”