الليرة السورية في تسعين يوماً.. متاهة الإجراءات وتواصل التراجع

داما بوست | حسن عيسى

صدر العديد من القرارات وتم اتخاذ مجموعة من الإجراءات في محاولةٍ لإنقاذ الليرة السورية من الانهيار المتواصل طوال الأشهر الثلاثة الماضية، أو حتى الحد من النتائج السلبية. مصرف سورية المركزي أصدر سلسلةً من القرارات الاقتصادية التي بدت جيدة على الورق، لكنها لم تحقق أي نتائج إيجابية على أرض الواقع حتى الآن، فسعر الصرف ما زال في حدود مرتفعة رغم انخفاضه بنسبة قليلة خلال الأيام الماضية في السوق “السوداء” فيما يحافظ المركزي على تسعيرته الأخيرة 9900 ليرة منذ الثلث الأخير من تموز الماضي.

وأصدر المصرف المركزي منذ بداية أيار الماضي عدة قرارات اقتصادية تهدف إلى تنظيم سوق الصرف وتسهيل التعاملات المالية والتجارية وتمويل القطاعات الإنتاجية والاستهلاكية، وفي مطلع أيار الفائت، كان سعر صرف الدولار في السوق الموازية حوالي 8250 ليرة، بينما كان سعره في نشرة الحوالات والصرافة التي يصدرها المركزي 7500 ليرة، وفي ذلك الشهر، أصدر المصرف القرار رقم /613/ الذي يتيح للمستوردين الذين لم يثبتوا مصدر تمويل مستورداتهم آجلة الدفع، فرصة لتسوية مخالفاتهم خلال 30 يوماً من انتهاء المهلة، فضلاً عن تغريمهم بمبلغ 5000 ليرة عن كل يوم تأخير في تقديم الوثائق.

نزيف متواصل

وواصلت الليرة نزيفها مع بداية شهر حزيران، حين بلغ سعر الدولار أمامها 9000 ليرة في السوق الموازية و8200 وفق نشرة المركزي، الذي أصدر في ذلك الشهر القرار رقم /204/ المتضمن الضوابط الخاصة بمنح التسهيلات الائتمانية لتمويل القطاعات الإنتاجية والقطاعات الأخرى، مشترطاً على المصارف تخصيص نسبة 75% من محفظة التسهيلات الائتمانية لديها في القطاعات الإنتاجية، ومحدداً شروط لعملية المنح حسب القطاع المستهدف.

وبالتزامن مع هذا القرار، أصدر المركزي قراره رقم /210/ المتضمن تنظيم حركة العملات داخل وخارج سورية، بهدف تسهيل التعاملات المالية والتجارية ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث سمح للمواطنين والزوار بحيازة وإدخال وإخراج جميع أشكال العملات الأجنبية بمبالغ محددة، بشرط التعامل بها عبر المؤسسات المالية المرخصة في سورية، وسمح بحيازة وإدخال مبالغ غير محدودة بالليرة السورية، وإخراج مبالغ محدودة منها.

جملة قرارات

ومع دخول الأسبوع الأول من شهر تموز، بلغ سعر الدولار في السوق السوداء حوالي 9500 ليرة و8500 ليرة بحسب نشرة المركزي، الذي أصدر قراراً آخر يتعلق بالمصارف برقم /215/، سمح بموجبه للمصارف العامة والخاصة إنشاء مكاتب مصرفية متنقلة مجهزة بالمعدات اللازمة لتقديم خدمات مصرفية محددة، تشمل التسويق لخدمات ومنتجات المصارف، وزيادة عدد العملاء والإجابة على استفساراتهم، وغيرها من الخدمات.

كما أصدر المصرف بعد أيام القرار رقم /970/ الذي سمح بتمويل مستوردات القطاعين الخاص والمشترك من المواد المسموح استيرادها بغية وضعها بالاستهلاك المحلي، عبر حساب مستورد بالقطع الأجنبي أو بيع القطع الأجنبي للمستورد في أحد المصارف العاملة في سورية المرخص لها التعامل بهذا القطع، أو بيع القطع الأجنبي للمستورد عن طريق إحدى شركات الصرافة المرخصة.

وضمن القرار إنهاء العمل بالآلية السابقة التي كانت تفرض على المستوردين دفع فروقات في سعر الصرف بين تاريخي دفع تكلفة المستوردات واحتساب مدفوعاتهم، إلا أن ذلك لم يمنع الليرة من مواصلة تراجع قيمتها مع بداية الأسبوع الثالث من تموز، حين وصل سعر الدولار أمامها إلى 12 ألف ليرة في السوق الموازية مع تحديد المركزي لسعره في نشرة الحوالات بـ 9900 ليرة.

ولم تتوقّف قرارات المصرف المركزي عند هذا الحد، فقد استثنى في قرارٍ جديد قبيل نهاية تموز عدداً من المستوردات من القائمة التي حددها القرار السابق، تضمنت “حليب الأطفال الرضع بأنواعه، والأدوية البشرية، والمواد الأولية للصناعات الكيميائية أو الدوائية” والتي يمكن تخليصها عبر الأمانات الجمركية دون الحاجة إلى تقديم كتاب الموافقة على تخليصها الصادر عن المصرف المركزي.

تراجع الليرة السورية

ورغم هذه التغيرات في سياسة مصرف سورية المركزي، لم يشهد سعر الصرف أي تحسنٍ نوعيّ يذكر، خصوصاً وأن الليرة فقدت أكثر من 40% من قيمتها خلال تلك المدة، حتى سجّل الدولار أمامها رقماً قياسياً لم يسبق أن وصل إليه في تاريخ سورية القديم والمعاصر، فبلغ سعره مع حلول شهر آب حوالي 12 ألف ليرة سورية في السوق الموازية، في حين بقيت نشرة الحوالات التابعة للمركزي على حالها.

آخر الأخبار
البادية السورية في عين قانون جديد يكفل حمايتها تخريج كوادر جديدة من أطباء سوريا لرفد شريان المهنة وزير الاقتصاد من العراق: توظيف ما تم تنفيذه وتقييم ما تم التوقيع عليه هل سيضرب القمر الصناعي الشارد سوريا هذا المساء؟ من أصحاب فيتو واشنطن لأطفال غزة.. هذا ليس كافياً.. يجب قتلكم جميعاً!! الدكتورة شعبان: تضحيات الشعب السوري أفشلت المشروع الصهيوني التعاطي ذنب برقبة "عنف الأهل"! أفول النجم الألماني أندرياس بريمه الذي حسم نهائي مونديال 1990 الإسكان: 3 سنوات مدة تأمين السكن البديل في ماروتا سيتي أمريكا تضع "الشرق الأوسط" على حافة الانهيار الحقيقة أمام العدالة الدولية.. هل تنتصر؟ "الضوء الأخضر" لتوصيات اللجنة الاقتصادية في الصناعة والسياحة والصحة الجزائر و"الفيتو" الثالث يضعان واشنطن وحدها في مجلس الأمن التربية تصدر برامج امتحانات الشهادة الثانوية المهنية "الدورة الأولى"  بدء صيانة طريق المتحلق الجنوبي.. ومحافظة دمشق تغير حركة السير إليك "مسك ختام" أعمال اللجنة السورية - العراقية المشتركة! بايرن ميونخ ينهي تعاقده مع توماس توخيل الاتصالات تفتح باب الترشح لمنصب رئيس دائرة الرقابة الداخلية توزيع مازوت التدفئة في القنيطرة على قدم وساق أسعار الذهب في الأسواق المحلية ألمانيا تكشف عن خسائرها بسبب الحرب في أوكرانيا لليوم الـ 138 غزة تحت القصف والمجازر تتواصل رغم قلة الأطباء.. عمليات نوعية في مشفى درعا الوطني نشرة الطقس اليوم للمرة الأولى.. ملتقى في مصر لمناقشة أزمة الغذاء العالمية