منصة “سيريا شيفت”: اتهامات بتمويل حكومي لشن حملات “اغتيال معنوي” ضد الناشطين
تواجه الحكومة السورية الانتقالية موجة من الاتهامات بتمويل منصات إعلامية رقمية، أبرزها منصة “سيريا شيفت” (Syria Shift)، لاستخدامها كأداة لترهيب الأصوات المعارضة والناقدة. ويرى صحفيون وناشطون أن هذه المنصة تمارس خطاب كراهية وتحريضاً ممنهجاً يهدف إلى “التشويه الشخصي” بدلاً من الرد السياسي أو المهني.
ريما فليحان: استهداف ممنهج للناشطات واللوبي النسوي
كشفت الكاتبة والصحفية السورية ريما فليحان عن قيام “سيريا شيفت” بنشر فيديوهات تتضمن تشهيراً مباشراً استهدفها شخصياً، إلى جانب زميلات في “اللوبي النسوي السوري”.
-
نوع الهجوم: اتهامات بالخيانة والتحريض الطائفي.
-
المسؤولية القانونية: أكدت فليحان أن ارتباط المنصة بالسلطة يضع الأخيرة تحت طائلة المسؤولية القانونية عن أي خطاب كراهية أو تحريض يستهدف العمل الحقوقي والتوثيقي.
“قناة الدنيا” بحلة جديدة؟.. جمال داوود يفتح ملف التمويل
شبّه المخرج جمال داوود منصة “سيريا شيفت” بنموذج “قناة الدنيا” السابقة، معتبراً أنها أُسست لتكون رأس حربة في مهاجمة منصة “شارع” وكل صوت ينتقد الأداء الحكومي.
-
النفس الإقصائي: انتقد داوود هجوم المنصة على مدير منصة “شارع” بذريعة أصوله الفلسطينية، معتبراً ذلك نوعاً من “الصحافة الكيدية” التي تفتقر لأي محتوى مهني.
-
سؤال التمويل: تساءل داوود عن هوية “رامي مخلوف الجديد” الذي يمول هذه المنصة، مطالباً بضرورة كشف الممولين الحقيقيين خلف هذه الحملات.
اتهامات مباشرة لوزارة الإعلام: من يدير “سيريا شيفت”؟
في تصريح أكثر تحديداً، وجّه الصحفي أحمد بريمو اتهاماً مباشراً للحكومة السورية بتمويل المنصة من ميزانية وزارة الإعلام.
-
الإشراف: ادعى بريمو أن المنصة تدار بإشراف مباشر من معاون وزير الإعلام “عبادة كوجان”.
-
الأسلوب: وصف بريمو السياسة الحالية بأنها لم تعد تعتمد على الاعتقال المباشر فقط، بل انتقلت إلى “الاغتيال المعنوي” وتشويه السمعة عبر منابر إلكترونية يقودها أشخاص عُرفوا بتقلب مواقفهم السياسية.
سلاح “التخوين” وتشويه السمعه: غياب المحاسبة
يشير مراقبون إلى أن “سيريا شيفت” ليست الوحيدة، بل هي جزء من ظاهرة انتشار صفحات على “فيسبوك” تحولت إلى منابر للتجييش ضد منتقدي القرارات الحكومية.
-
الضحايا: ناشطون، حقوقيون، وصحفيون.
-
النتيجة: استراتيجيات تكييف سلبية تهدف لإسكات أي نقد للأداء المعيشي أو الخدمي.
-
الحصانة: غياب تام للمساءلة القانونية بحق المحرضين، مما يعزز فرضية التبعية لجهات نافذة.
الخلاصة: هل أصبحت الرقابة رقمية؟
يبدو أن الصراع الإعلامي في سوريا انتقل إلى مربع جديد؛ حيث يتم استغلال المنصات البديلة لضرب المصداقية الشخصية للناشطين، وهو ما يراه قانونيون انتهاكاً جسيماً لمعايير العمل الصحفي وحقوق الإنسان، وتهديداً مباشراً لما تبقى من مساحة للنقد داخل البلاد.
إقرأ أيضاً: تصاعد التحريض الطائفي الرقمي في سوريا: اتهامات مستشفى تشرين وصيدنايا تثير الجدل
إقرأ أيضاً: دراسة ترصد تصاعد خطاب الكراهية والتحريض ضد النساء في المنصات الرقمية السورية