التلغراف: وحدات حماية المرأة السورية تتحدى ضغوط الحكومة الانتقالية وتتمسك بسلاحها

أكدت وحدات حماية المرأة (YPJ) في سوريا عزمها على مواصلة الكفاح المسلح لحماية حقوق النساء والحكم الذاتي الكردي رافضةً التخلي عن سلاحها رغم التحولات السياسية والعسكرية الكبيرة التي تشهدها البلاد

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “التلغراف” البريطانية فإن هذه القوة النسائية التي كانت رأس الحربة في مواجهة تنظيم “داعش” تجد نفسها اليوم في مواجهة مفتوحة مع القوات الموالية للحكومة الانتقالية برئاسة أحمد الشرع

نضال وجودي يتجاوز الحدود الإقليمية

أوضحت روكسن محمد المتحدثة باسم وحدات حماية المرأة من مدينة القامشلي أن قرار حمل السلاح لم يكن خياراً عابراً بل ضرورة لحماية الهوية والاستقلال الشخصي والمجتمعي

مشيرةً إلى أن النساء الكرديات لا يثقن بوجود جهة أخرى يمكنها حمايتهن نيابة عنهن وشددت على أن الوحدات التي وصل تعدادها إلى 24 ألف مقاتلة في ذروة الحرب ضد الإرهاب لن تقبل بوجود أي قوة مسلحة في المنطقة تخلو من العنصر النسائي معتبرةً أن قضيتها تمثل معركة أوسع من أجل الحقوق السياسية والمدنية للمرأة

اتفاقيات هشة ومخاوف من إيديولوجيا “الشرع”

رغم توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار وتقاسم السلطة بين الكرد وقوات الحكومة الانتقالية تحت ضغط أمريكي إلا أن التقرير يشير إلى وجود تباين عميق في تفسير بنود الاتفاق

ففي حين تصر الوحدات الكردية على الاحتفاظ باستقلاليتها كضمانة ضد الانتهاكات تسعى دمشق لدمج المقاتلين الكرد في الجيش المركزي بصفة فردية

وما يزيد من تعقيد المشهد هو الخلفية الإيديولوجية لأحمد الشرع الذي دخل سوريا كزعيم لـ “جبهة النصرة” التابعة للقاعدة وهو ما تراه المقاتلات الكرديات تهديداً وجودياً نظراً لموقفه المعارض لمشاركة النساء في الحياة العامة والعسكرية

واقع الميدان واستعداد للمواجهة الأخيرة

ميدانياً فقد الكرد نحو 80% من أراضيهم نتيجة الهجمات المدمّرة التي شنتها القوات الحكومية منذ بداية العام الحالي ورغم ذلك لا تزال مقاتلات (YPJ) يحافظن على مواقعهن في الخطوط الأمامية ويقمن بدوريات في المدن الكردية ويؤمّن مرافق احتجاز عناصر “داعش” بما في ذلك المخيم الذي يضم البريطانية شميمة بيغوم وقد شهدت الأيام الأخيرة احتكاكات مباشرة وإطلاق نار مع دخول مجموعات موالية للحكومة إلى مناطق الإدارة الذاتية حيث استخدم بعض أفرادها إشارات رمزية مرتبطة بالتنظيمات المتطرفة مما أجج مخاوف المقاتلات

تحالف تكتيكي ومستقبل غامض بعد الانسحاب الأمريكي

وصفت روكسن محمد العلاقة مع التحالف الدولي بقيادة واشنطن بأنها كانت “تكتيكية” فقط لمواجهة “داعش” مؤكدةً أن الوحدات الكردية لا تعول على بقاء القوات الأمريكية التي بدأت بالفعل بنقل المعتقلين إلى العراق تمهيداً للانسحاب ومع احتمال شن هجوم حكومي جديد لإنهاء الحكم الذاتي بالكامل ختمت محمد بتأكيد صارم على أن الوحدات النسائية ستحتفظ بمركباتها المدرعة وأسلحتها الثقيلة ولن تسمح للقوات الحكومية بالسيطرة على أرضها إلا فوق جثث مقاتلاتها.

 

اقرأ أيضاً:ذا ناشيونال: اتفاق دمشق وقسد: سلام هش ينهي فصول الاقتتال الدامي في الشمال

اقرأ أيضاً:التايمز: صفقة أردوغان وترامب.. كيف أزيح الأكراد من خارطة سوريا الجديدة؟

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.