القاتل الصامت في جيبك.. كيف تدمر الهواتف والكمبيوتر عمودك الفقري دون أن تشعر؟
الاستخدام المفرط للهواتف والكمبيوتر وكيف يدمر عمودك الفقري تدريجيا التكنولوجيا والعمود الفقري صراع خفي يهدد صحتك
أصبح الارتباط الوثيق بالهواتف وأجهزة الكمبيوتر يفرض ضريبة باهظة على صحة العمود الفقري، حيث تبدأ القصة بما يسمى عنق النص، وهي حالة تحدث نتيجة إمالة الرأس للأمام للنظر في الشاشة. هذا الانحناء يضاعف الثقل الواقع على فقرات الرقبة من وزن الرأس الطبيعي إلى أوزان هائلة تسبب تآكل الغضاريف وتشنج العضلات المحيطة بالكتفين بشكل مزمن.
لغة الأرقام الصادمة عن وزن رأسك أثناء الانحناء
تكمن الحقيقة العلمية في أن عضلات الرقبة مهيأة طبيعيا لتحمل وزن الجمجمة في وضعها المستقيم، والذي يبلغ نحو 12 رطلا فقط. ولكن مع كل ميل للرأس للأمام بمقدار 15 درجة، يزداد هذا الثقل بشكل مرعب؛ فعند ميل الرأس بزاوية 30 درجة، يقفز الوزن المؤثر على الرقبة ليصل إلى 45 رطلا. هذا الضغط الهائل يظهر بوضوح لدى مدمني الهواتف، مما يدمر الفقرات تدريجيا ويسبب تشوهات وضمورا في العمود الفقري على المدى الطويل.
مخاطر الجلوس الطويل والخشونة المبكرة للشباب
إن استمرار استخدام الموبايلات والكمبيوتر لفترات متواصلة تتراوح بين ساعتين إلى أربع ساعات يوميا يؤدي إلى الخشونة المبكرة وتآكل الفقرات، خاصة لدى الشباب والمراهقين. هذا النمط لا يتوقف ضرره عند الرقبة، بل يمتد ليشمل الفقرات الظهرية والقطنية، مما يسبب تقوسا وضعفا في العضلات الداعمة، وهو ما قد يتطور مستقبلا إلى انزلاقات غضروفية وآلام لا تنتهي في أسفل الظهر.
روشتة الإنقاذ.. خطوات عملية لحماية جسدك من فخ الشاشات
لحماية عمودك الفقري، يشدد الخبراء على ضرورة رفع الهاتف لمستوى العين بدلا من خفض الرأس، والتأكد من أن شاشة الكمبيوتر تقع في مستوى النظر مباشرة. كما يجب تجنب البقاء على وضعية واحدة لفترة طويلة، والحرص على تحريك عضلات الرقبة والظهر في اتجاهات مختلفة باستمرار، مع ضرورة مراقبة وضعية أجسام الأطفال لحمايتهم من تشوهات العظام المستقبلية. إن الوعي بطريقة جلوسنا اليوم هو ما سيجنبنا سنوات من العلاج الطبيعي والآلام في المستقبل.
إقرأ أيضاً : 8 إضافات سحرية تحول كوب الماء من “روتيني” إلى “صيدلية طبيعية”
إقرأ أيضاً : العدس ومرض فقر الدم.. أيهما ينتصر لمخزون الحديد في جسمك؟
حساباتنا: فيسبوك تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام