وزارة الداخلية السورية خلال 2025: آلاف الموقوفين وعمليات ضد “داعش” والمخدرات
أصدرت وزارة الداخلية السورية تقريرها السنوي بمناسبة مرور عام على سقوط نظام الأسد، استعرضت فيه ما قالت إنها حصيلة واسعة من العمليات الأمنية والخدمية، شملت ملاحقة متورطين بجرائم بحق السوريين، ومكافحة تنظيم “داعش” إضافة إلى حملات ضد شبكات المخدرات، إلى جانب أرقام تتعلق بالأداء الإداري والخدمي.
وجاء التقرير في فيلم وثائقي حمل عنوان “عام على السقوط.. عام من الإنجاز”، نُشر اليوم الإثنين، وتضمن عرضًا مفصلًا لما وصفته الوزارة بإنجازات إداراتها المختلفة خلال العام الماضي.
آلاف الموقوفين بقضايا مرتبطة بالنظام السابق
وأعلنت وزارة الداخلية أن إدارة مكافحة الإرهاب نفذت عمليات أسفرت عن تفكيك عدد من الخلايا واعتقال شخصيات قالت إنها متورطة في جرائم حرب أو في التنسيق مع ما وصفته بـ”رأس النظام”.
ووفق التقرير، شملت قائمة المطلوبين أسماء بارزة، من بينها وسيم الأسد، وعاطف نجيب، ونمير الأسد، وإبراهيم حويجه إلى جانب ضباط سابقين في عهد النظام السابق منهم العقيد عبد الكريم حبيب علي، والعقيد مالك أبو صالح، واللواء الطيار رياض عبد الله يوسف.
وبحسب الوزارة، بلغ إجمالي عدد الموقوفين المشتبه بتورطهم في جرائم بحق الشعب السوري 6331 شخصًا.
عمليات ضد تنظيم “داعش”
وفي ما يتعلق بمكافحة تنظيم “داعش”، أعلنت الداخلية السورية توقيف 620 عنصرًا في عدة محافظات، بينهم من وصفتهم بـ”والي دمشق” و”والي حمص”، إضافة إلى تفكيك 33 خلية إرهابية.
وأشار التقرير إلى أن من بين هذه الخلايا خلية “أبو عائشة العراقي”، التي قالت الوزارة إنها كانت تركز على تنفيذ ضربات اقتصادية، إلى جانب خلايا أخرى خططت لاستهداف مراكز حيوية واغتيال شخصيات بارزة.
كما أعلنت الوزارة عن “تحييد” 24 شخصية قيادية في التنظيم، من بينهم “والي حوران” و”محمد البراء أبو دجانة”، الذي قالت إنه شارك في استهداف ضابطة جمركية في ريف حلب، إضافة إلى هجمات طالت عناصر أمن في ريف إدلب.
وفي إطار ما وصفته بالعمليات الاستباقية، أكدت الوزارة إحباط عدة مخططات، من أبرزها استهداف كنيسة معلولا، ومقام السيدة زينب، ومواقع في الجنوب السوري.
مكافحة المخدرات: أرقام كبيرة وشخصيات بارزة
وفي ملف مكافحة المخدرات، أعلنت وزارة الداخلية ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة والمواد الأولية المستخدمة في تصنيعها، شملت 122 طنًا من المواد الأولية، و365 مليون حبة كبتاغون جاهزة للتصدير، و4 أطنان من الحشيش، وطنين من مادة الكريستال، و13 طنًا من الأدوية المخدرة، إضافة إلى 3 أطنان من الماريجوانا وطنين من الكوكايين.
وقالت الوزارة إنها ألقت القبض على عدد من أبرز المروجين الدوليين، من بينهم عامر الشيخ، وأمين العسالي، وغزوان دقو.
أداء إداري وخدمي
وعلى الصعيد الخدمي، أشار التقرير إلى أن إدارة الشؤون المدنية أصدرت نحو 10 ملايين وثيقة خلال العام الماضي، من خلال 14 صالة خدمة جديدة. كما أعلنت إدارة الهجرة والجوازات إصدار أكثر من مليون و280 ألف جواز سفر، وتسه confirming سفر أكثر من 6.3 ملايين مسافر قادم، و4.8 ملايين مغادر.
وفي مجال الموارد البشرية، أفادت الوزارة بإعادة دمج ما يقارب 12 ألفًا من صف الضباط والأفراد المنشقين، إلى جانب تنظيم ملف الضباط المنشقين، حيث جرى حصر 643 ضابطًا، ودعوة 284 منهم للالتحاق بالعمل.
كما أشار التقرير إلى تخريج 26 ألفًا و200 متدرب، فيما بلغ عدد المنتسبين الجدد 22 ألفًا و71 منتسبًا.
قراءة أولية
وتقدم وزارة الداخلية هذه الأرقام بوصفها مؤشرات على إعادة بناء الجهاز الأمني والإداري بعد عام على التغيير السياسي في البلاد، في وقت يظل فيه تقييم أثر هذه الإجراءات على الأمن والاستقرار والخدمات العامة مرتبطًا بمدى استدامتها، ومستوى الشفافية والمساءلة، وقدرتها على تلبية تطلعات السوريين في مرحلة ما بعد الصراع.
اقرأ أيضاً:بين سندان السلطة ومطرقة الذباب الإلكتروني.. هل تلاشت مساحة التعبير الآمنة للسوريات؟